المقالات
السياسة
اما ان نكون مع الحرية او مع العبودية
اما ان نكون مع الحرية او مع العبودية
06-15-2019 01:38 PM

اما ان نكون مع الحرية او مع العبودية

في الساحة السياسية السودانية الآن قطبان رئيسيان متنافران ، المجلس العسكري ، وتجمع الحرية والتغيير ، هما اللذان جلسا للتفاوض ، لتسليم وتسلم السلطة المدنية الانتقالية ، وهما اللذان يتوسط بينهما المجتمع الاقليمي والدولي ، ويحاول تقريب وجهات النظر ، وإزالة الخلافات بينهما لحل مشكلة السودان ، وميلاد عهد جديد ، ينعم فيه ابناء كل السودان ، بالحرية والسلام والعدالة .
واي طرف ثالث يتأهب للظهور الآن ، عبر مخاطباته ومنشوراته ، وعبر قناة السودان القومية الموجهة عبر ليزر القصر ، هو صوت نشاز ، مستذئب، نشأ من تفاعل الاحداث ومن احماض تفاعلات الجثث والدماء التي سالت امام القيادة، يحاول لفت الانظار ، وشق الصف ، وإقناع الشباب الغض الثائر ،الذي كان يغدق عليهم ، بأعجاباته ومشاركاته ، التسلق وايجاد مكان بينهما ، هو في الحقيقة مع الثورة المضادة ، التي لا تريد للاوضاع ان تستقر ببلادنا .
فلتقف تلك المحاولات اليائسة الساعية لشق الصف الشعبي والثوري ، فالشعب الذي صمد بثورته أمام رياح العنف والقتل اوعى من ان تمر من تحته او على جنباته مثل تلك المحاولات .
في هذا الظرف الاستثنائي أما ان نكون مع الشعب والحرية والتغيير في خندق واحد أو مع المجلس العسكري ودولته العميقة لا خيار ثالث ، وحدة الصف مطلوبة وبشدة في تجمع الشعب ، تجمع الحرية والتغيير ، فالثورة لا تملك الحلول العاجلة ، مع تعنت المجلس العسكري وقسوته وسطوته ، ولا الاستقطاب بالمال ، ولا الكمال ، فالشرفاء ينضمون اليها ، ولصوت الوطن ، دون دعوة او اعلام ، هي تسعى بالنضال والكفاح ، للافراج عن الوطن ، من مخالب العسكر الفولاذية ، للحرية والعدالة والسلام والامن ، تلك المستحقات الضرورية لمجتمعنا ، التي غابت عن سماء السودان ، منذ تاريخ الاستقلال، ولارساء دعائم الاستقرار والتنمية ، في كل ارجاء الوطن ، لكل ابنائه دون عزل ، او حجر ، او إقصاء ، فإن كان لدينا اختلافات مع بعضنا ، فلنؤجلها الى حين ، بعد ساعة الانتصار ، والامثلة امامكم بائنة ، فها هم الاسلاميين الذين اختلفوا بالامس وانقسموا على انفسهم وكونوا احزاب وحركات بعد إحساسهم بأن الثورة الشعبية سوف تسحب البساط من نظامهم الكبير، توحدوا ، لا لمودة جمعت صفوفهم بل لتقوية شوكتهم امام عدوهم ممثل الشعب تجمع الحرية والتغيير .
فلماذا لا نتوحد ، ان كان الهدف الاساسي هو الحرية ، واسترداد الوطن من نظام اخطبوطي ، يمد اذرعه ويفتك بنا بلا رحمة أو شفقة ، يستحوذ جورا ، على مصادر قوة الوطن وثروته ودعم الخارج ، التي يستغلها من تاريخ انقلابه ، ويرفض الاستسلام ، يسخرها سلاحا وبنبانا وعنفا واعتقالا لوأد ثورة الشعب.
لابد ان ننتبه ، فالاخطار العظيمة تحيط بنا، وبأقليمنا.
فلنوقف التشويش على بوصلة الثورة ، فهي مأمورة تزحف لهدفها بأمر الشعب.
اما ان نكون مع الحرية ، التي شرطها الوحدة الثورية ، والنضال في خندق واحد ، او مع استمرار العبودية ، التي تحاول ان تبقي سيطرة العسكر ، ومن خلفهم النظام السابق ، بتحالف اقليمي جديد ، لا يكترث لنزيف الدماء وضياع الوطن.
ولكن هيهات فعين الشعب ترصد ، وعدسته تصور ، وابنائه يزدادون وعيا عند الشدائد وصلابة.
فالمقارنة بعيدة جدا لمن يعقلون.

برير القريش
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 371

خدمات المحتوى


برير القريش
برير القريش

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة