المقالات
السياسة
يا أهل اليسار... لا تضيّقوا واسعاً
يا أهل اليسار... لا تضيّقوا واسعاً
06-16-2019 12:23 PM

يا أهل اليسار... لا تضيّقوا واسعاً

مع الإقرار التام بحرمة قتل النفس الإنسانية إلا بالحق، فإننا نسأل الله الرحمة لمن فقدوا أرواحهم في ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في خواتيم شهر رمضان المنصرم، وندعو في ذات الوقت إلى تحقيق نزيه ومحايد في دواعي استخدام القوة المفرطة، والأشخاص الذين اتخذوا القرار في هذا الصدد أو أولئك الذين تسببوا فيه من كل الأطراف، والملابسات التي أدت إلى ذلك التصرف المؤسف الذي لم يكن ليحدث لولا تعنت زعامات تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير، وتهور بعض الجهات النظامية المنوط بها حفظ الأمن والمحافظة على استقرار البلاد. وبكل صراحة ووضوح، فقد دخلت البلاد، جرّاء ما حدث، في نفق مظلم، تكتنفه مخاوف كثيرة تتطلب إعادة هيكلة وصياغة موضوعية للحياة السياسية في السودان، بصورة معافاة من معايب كل الإرث السابق، ومبرأة من عوالق التهريج وسوء التصرف، وخالية من رواسب تيه المعارضة وفشل الحكومات التي تعاقبت على هذا الوطن المبتلى منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا. وبكل تأكيد، فإن هذا الأمر أو التوجه يتطلب قدراً عالياً من الجهد والوقت والإخلاص وصدق النوايا والصبر والتكاتف؛ خاصة إذا علمنا أن ثمة عقبات وأطماع وأجندة مختلفة تعترض السبيل الذي لا مخرج لأهل السودان إلا بالسير عبره، مهما كلف ذلك. ولكننا نرى أن أهل اليسار يسعون لاختزال حق المشاركة في الحياة السياسية ويقصرونه على حفنة من النشطاء الذين يشغلون الساحة هذه الأيام، باستخدام أسلوب الصوت العالي وتشويه سمعة كل من يخالفهم الرأي من أهل السودان كافة، بغض النظر عن انتمائه السياسي أو الفكري، وإصرارهم على تفويت كل فرصة من شأنها أن تقرّب الناس من التوصل إلى اتفاق مع المجلس العسكري الانتقالي، يمكن أن يخرج الوطن من عنق الزجاجة الخانق ومن النفق المظلم الذي يوشك أن ينسد على كل الأطراف، بما في ذلك مسعى الوساطة التي قادها رئيس الوزراء الأثيوبي، آبي أحمد، وقبلها المجلس العسكري، بكل رحابة صدر وتفهم لما تمر به البلاد من مأزق، ولكنها تعثرت أمام صخرة الشروط شبه المستحيلة أو التعجيزية التي وضعتها قوى الحرية والتغيير، أو بالأحرى أهل اليسار، باعتبارهم الجهة الفعلية التي تدير الحراك في الشارع السوداني الآن! عموماً، لا ينبغي أن يلوذ عقلاء السودان وحكماؤه بالصمت المخل في حين أن البلد تمر بمحنة بشعة تستوجب على كل ذي لب أن يدلي بدلوه حتى نخرج وطننا الحبيب إلى بر الأمان بأسرع وقت ممكن وبأقل الخسائر، بعيداً عن التشنج الأرعن أو الإقصاء للآخرين بحجج فكرية أو سياسية أو جهوية أو إثنية، لا تنسجم مع الشعارات المرفوعة الآن والتي تنادي كلها بالحرية والعدالة والسلام. وكما قال أحد الكتاب: "العقلية التي ﻻ تستطيع ممارسة العمل السياسي الهادف والمعقول والنظيف ﻻ يمكنها أن تقوم بدور الشريك السياسي الذي يسعى لتسوية الخلافات وطي صفحة الماضي وتطبيع ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ العامة واستقرار الأوضاع". إن الأولوية في هذا الوقت العصيب يجب أن تكون لحفظ الأمن وتفادي التصادم بين الجهات المتحركة، سواء في ذلك الجهات النظامية، من جيش ودعم سريع وقوات أمن وغيرها، والواجهات السياسية التي تنشط في الإعلام وتأجج الصراع والاختلاف أو حتى الغالبية الصامتة من جماهير الشعب السوداني الذي ألجمه سوء الوضع وهول الصدمة الدائرة على كافة الأصعدة. وطالما أن الخلاف الآن بين جهتين هما تحديداً المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، أو تجمع المهنيين السودانيين، لماذا لا يكون هنالك طرف ثالث وطني من ذوي الكفاءة والقدرة والحنكة، من شأنه التقدم بمقترحات وحلول لعلها تساعد في تجاوز هذه الأزمة المتفاقمة، أو بخلاف ذلك يقوم بالوساطة من أجل رأب الصدع وفق مقاربات وطنية خالصة ومخلصة يمكن أن تردم الهوة بين الأطراف، ويكون في ذات الوقت ضامناً لأي أتفاق تتوصل إليه الجهات المعنية بمشاركة إشرافية من المنظمات الدولية والإقليمية، حتى يتسم التحرك بقدر من الجديّة، يضفي عليه طابعاً رسمياً، بدون رهن الإرادة الوطنية لأي جهة خارجية مهما كانت الأسباب والمبررات؛ علماً بأن التصعيد من أي طرف لا يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد المضاد، وكل ذلك ليس في مصلحة الوطن أو المواطن. نحن نناشد أهل اليسار بأن يخففوا من غلواء سعيهم إلى إقصاء كل من سواهم أو من خالفهم الرأي؛ لأن الوطن يسع الجميع مهما كانت المرارات والغبن والإحن ولنا فيما حدث في رواندا مثال حي يمكن وضعه في الحسبان؛ إذا أردنا فعلاً بناء السودان الجديد الذي تكون فيه المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات. وإذا لم نستوعب هذا الدرس فسنكون كمن يحرث في البحر أو كالمنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى؛ لأن مشاكل السودان ستظل تراوح مكانها وسنظل نرزح في نفس الدائرة الخبيثة التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من التفرّق والشتات؛ هذا إذا لم تنزلق البلاد نحو الهاوية التي لا مخرج منها إلا بحكمة ربانية تتجاوز كل مجهودات البشر.

محمد التجاني عمر قش
[email protected]





تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 827

خدمات المحتوى


التعليقات
#1835878 [محمد التجاني عمر قش]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2019 03:03 PM
أبلغت قوى الحرية والتغيير في السودان أمس السبت الوسيط الإثيوبي محمود درير، قرار رفضها التفاوض المباشر مع المجلس العسكري الانتقالي الذي اتخذته بالإجماع، في اجتماع موسع انتهى في ساعة متأخرة فجر اليوم، على أن يكون التفاوض فقط عبر الوسيط الأفريقي ممثلاً في الاتحاد الأفريقي أو الوسيط الإثيوبي أو الاثنين معاً.




بهذا الموقف أضاعت قوى الحرية والتغيير فرصة أخرى وربما يكون ذلك بايعاز من اليسار أيضاً.



شسء مؤسف


#1835770 [الصاعق]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2019 07:39 AM
محمد التجاني عمر قش ،،ياكوزاختشسي و خليك شجاع و أظهر على حقيقتك ،، عيب عليك مالك و مال اليسار ، انت اليسار دة ما بتلحقو اخلاقاً و فكراً ،،


#1835736 [Sameer]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2019 04:50 AM
استغرب لبعض الاصوات التي تستنكر علي قوي الحرية والتغير قرارها بألا تفاوض بعد المجزرة مع المجلس العسكري.
اسأل هؤلاء:
كيف يتم التفاوض مع القتلة ؟
مجرد التفكير في التفاوض يعني أنك أعطيتهم حصانة ضد المساءلة وبرأت ساحتهم .. ومن المؤكد أن بند تمثيلهم في المجلس السيادي سيكون قائما علي الطاولة .. لكن هب انهم تنازلوا ووافقوا بالنسبة التي وضعتها قوي التغير فوق الطاولة .. قل ثلاثة فقط .. يعني ثلاثة قتلة .. مجرد منحهم مقاعد تعني منحهم البراءة من دم الشهداء بل ان هذه البراءة ستشمل بقية أعضاء المجلس .
سؤالي للمرة الثانية لهؤلاء السذج :
هل ترضون ان يضيع حق الذين قُتلوا وسالت دمائهم في القصاص؟
وسؤالي للمرة الثالثة : كيف ترضون لقتلة وسافكي دماء ان يكونوا في مجلس يمثل دولتكم ويكون تاجاً علي رؤوسكم ؟
كفوا يا هؤلاء عن لومكم واستنكاركم لقوي الحرية والتغيير .. واستحوا علي وجوهكم وانهضوا بوطنيتكم .. ولو كان بين الضحايا ابناء او اخوة لكم لكنتم قد حملتم الحراب في وجه التجمع إن أقدم علي ماتنادون به . التفاوض مع القتلة يعني المساومة .. وقوي الحرية والتغيير لن تساوم بدماء شهدائنا الأبرار. ولن تلطخ شرف الوطن بسيادة هؤلاء اللصوص قطاع الطرق علي السودان.
التحية للشرفاء القابضين علي جمر القضية.


#1835684 [المنصور]
5.00/5 (1 صوت)

06-16-2019 10:51 PM
نكون واضحين وصريحين تم الاقصاء للكيزان بموافقة جميع مكونات الحرية والتغيير وليس من اليساريين فقط، اولا للمجازر والكارثة التي تسبب فيها للسودان والسودانيين طيلة 30 عام، ثانيا لتاريخهم الغير مشرف وخيانتهم المعهودة وعنفهم المعروف حتى لم يسلم منها الكثير من الاسلاميين وهذا ضد سلمية الثورة ، واغلب الاحزب والتنظيمات والحركات ترفض الانضمام في تحالف مع هؤلاء في جسم واحد خوفاً من قدرهم وشق الصفوف وانتهازيتهم وخياتهم المعروفة ،

اما عن الاسلاميين الوطنيين قيادات وجماهير لم يقوموا حتى الآن بتكون كيان لهم وهم محبوبين ومقبولين من امثال البروفسور الطيب زين العابدين ودكتور خالد التجاني والمحبوب مثل هؤلاء يشرفون قوى الحرية والتغيير بكل تأكيد لو كان لديهم تنظيم وهم كأفراد محل تقدير ومقربيين من الشيوعيين ومرحب بهم من الجميع ويخدمون الثورة بكل قوة كل من موقعه دون تحفظ والتاريخ سيحفظ لهم ذلك.

اما الكيانات الكيزانية الموجودة الآن فهي خطيرة ولا أحد يأمن قدرهم وخيانتهم حتى هم لايامنون قدر بعضهم البعض.


#1835675 [Sudanese]
5.00/5 (1 صوت)

06-16-2019 08:35 PM
لا تختذلوا مطالب الثوار وتركزوا فقط علي فصيل اليسار.
نريد سيادة كاملة وذلك لمحاكمة ظلمة الانقاذ ولكن المجلس الكيزاني لايريد ذلك. انت تفهم ذلك ولكنك تتغابي لحاجة في نغس يعقوب.


#1835655 [نادر علي]
5.00/5 (1 صوت)

06-16-2019 06:38 PM
نبض للوطن
أحمد يوسف التاي
استهداف قوى الحرية
تتعرض قوى الحرية والتغيير هذه الأيام إلى حملة تشويه واسعة النطاق بغرض إضعافها وتقليم أظافرها، توطئة لتجاوزها بعد إكمال عملية الإستنساخ للأجسام الموازية لها...لكن بكل تأكيد أن هذا النوع من الفعل هو ما أفسد الحياة السياسية خلال سنوات الإنقاذ العجاف، قوى الحرية بكل أحزابها وتنظيماتها النقابية التي وقعت على إعلان الحرية والتغيير تُعبر عن أهداف الثورة ومطالبها المشروعة وهي التي قادت الحراك الثوري في ظل ظروف أمنية قابضة وبالتالي نالت شرف قيادة الثورة وهي أحق ممن سواها، فمن الطبيعي أن تفاوض باسم الثوار ولابد من استمرار الإعتراف بها كممثل للحراك ومفوض من قبل الثوار في الميدان، وهي الآن تمثل عنصر قوة الثورة ، فإذا ضعُفت ذهبت ريح الثورة...
ما أستغرب له حد الدهشة بروز صوت قوى انتهازية كانت جزء من النظام المخلوع حتى لحظة سقوطه تطالب بكل قوة عين أن تكون ممثلة للثوار وهي التي كانت تبارك تقتيلهم قبل الثورة وبعدها سواء كان ذلك صراحة أو بالصمت ، ألا يستحي هؤلاء أم تراهم يظنون أن الشعب السوداني بلاذاكرة...
هناك حقيقة يجب أن تكون واضحة في أذهان الناس وهي أن قوى الحرية والتغيير لاتتكلم عن برنامج تنظيمي ولا عن أهداف حزبية حتى يقال أنها تمثل الشعب السوداني أو لا تمثله، هي الآن تعبر عن أهداف ومطالب الثورة وهذه أمور تم الإتفاق عليها في الإعلان وبهذا فهي تُعبر عن تطلعات الثوار في الحرية والديمقراطية والدولة المدنية ، لذلك فهي تمثل كل من أرتضى الثورة وأهدافها ومطالبها ، ومن الطبيعي ألا تعبر عن فلول النظام المخلوع ولا الأحزاب التي كان قد صنعها لأن هؤلاء جميعاً تمثلهم الثورة "المضادة" التي تسعى لإجهاض ثورة 19 ديسمبر، لذلك أرجو ألا ينخضع الناس بالحديث "الديماجوجي" الذي يبدأ وينتهي بعبارة واحدة وهي "أن قوى التغيير لا تمثل كل الشعب"، ومن قال أنها تمثل كل الشعب؟! فهي تعبر عن أهداف ثورة الشعب، وتمثلك إن كنت مؤمناً بأهداف الثورة وتطلعاتها نحو دولة القانون والحكم الرشيد والحرية والديمقراطية ، وهي قطعاً لاتمثلك إن كنت جزءاً من النظام الفاسد الفاشل المخلوع الذي يحاول الآن الإلتفاف على الثورة بإنتاج نفسه في ثوب جديد...
فالقضية ليست قضية تمثيل أو عدمه ، بل تعبير عن أهداف الثورة من عدمها ، والتعبير عن أهداف الثورة تقوم به قوى الحرية وتستحقه عن جدارة لدورها الكبير في توجيه الحراك الثوري وتحمُل تبعاته عندما كانت القوى التي تناهضها التمثيل الشعبي الآن إما والغة في دماء الثوار العُزّل بشكل أو بآخر أو مساندة ومباركة لكل ما يحدث أو صامتة مكتفية بالمخصصات والحوافز التي تجود بها مناصب استحلبتها المحاصصة ، أبَعد هذا يطلب هؤلاء تمثيلاً للثوار، فمن أحق بتمثيل الثوار، من قادوا حراكهم وتحملوا تبعاته أيام القتل والسحل والتنكيل ، أم من قفزوا من المركب الغارقة ولاتزال ثيابهم "مبتلة"..ياخ ما تحمدو الله إنكم ماغرقتو.. اللهم هذا قسمي في ما أملك..
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.


#1835587 [محمد احمد]
5.00/5 (1 صوت)

06-16-2019 01:58 PM
يا قش ياخى افهم ان قوى اعلان الحرية والتغيير دى فيها حزب الامة والاتحاديين والجمهوريين والمؤتمر السودانى ، بس انت والزيك جارين لأهل اليسار عايزين تدينوهم بأى وسيلة حتى لو بالتلفيق ةوالتضليل والتعامى عن الحقايق ، هل اهل اليسار ديل حواة والمعاهم ديل قصر ويمكن لوحدهم تغليب اراؤهم ومقترحاتهم ، بعدين إضافة للأحزاب دى في قوى الحرية والتغيير توجد منظمات ونقابات منهم دكتور الاصم دة وهو كان اتحادى وحاليا متحدث باسم تجمع المهنيين ، لكن الزيك يا قش عشان بتكره اليسار ، عايزسين تنتقدوهو عمال على بطال ، الواحد فيكم حقو يحكم عقلو قبل ما يكتب لأنو البقرو والبسمعو ديل ما نعاج بصدقوكم ، وما تهدر زقتك في حاجة غير مفهومة وغير منطقية وغير مقبولة .


#1835586 [كك]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2019 01:48 PM
((ذلك التصرف المؤسف الذي لم يكن ليحدث لولا تعنت زعامات تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير، وتهور بعض الجهات النظامية المنوط بها حفظ الأمن والمحافظة على استقرار البلاد))
اتق الله يا قش وقل قولاً سديدا! هل تعنت قوى التغيير إن صح هو مبرر كافٍ عندك لقتل الأبرياء وحرقهم ورمي جثثهم في البحر واعتصاب النساء؟ «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا» سورة النساء. أنت الآن تصدر حكماً والله سائلك عنه، فهل ستدافع أمام الديان، وانت تدخل نفسك في هذه الجريمة النكراء، بتعنت قوى الحرية والتغيير؟؟!!!


#1835583 [الكيك]
0.00/5 (0 صوت)

06-16-2019 01:27 PM
قلنا ليهم هل يلزم لأداء واجباتكم كجيش في حفظ أمن البلاد أن تكونوا على راس السلطة السياسية وقلنا لهم انظروا الى العالم المتحضر كله من حولنا هل تشيرون لنا إلى دولة واحدة يحكمها العسكر، فلما لم يجدوا سقطت حجتهم هذه الواهية. لكن بالأمس سمعت الفريق ياسر العطا وهو يخطب في منطقة قري وسط حشد من فلول المؤتمر اللاوطني ويقول لقد تجاوبنا مع ثورة الشباب وانحزنا لها وكنا نريد أن نسلمها السلطة واتفقنا معهم على تسليمهم مجلس الوزراء كاملاً والمجلس التشريعي ثلثيه، أما مجلس السيادة فقلنا لهم لابد أن يكون عسكرياً! لكن السبب الذي ذكره هذه المرة ليس لتمكينه من مهام حفظ الأمن ولكن وكما قال (ليكون على مسافة واحدة من الأحزاب) لأنه لو سلمنا كل السلطة لقوى الحرية والتغيير فإن القوى الأخرى ستشعر بالاقصاء!!!! هكذا رررب رمى هذه الدرررابة ولكن لا عجب فهو يعلم بأنه يخاطب حشد فلول المؤتمر اللاوطني المندحر ومن لف لفهم من أحزاب الفكة ومخرجات الخوار الارتزاقي، فأراد إلهاب حماسهم ليصفقوا له وقد فعلوا والناظر لإخراج حشد قري هذا يعرف تماماً أنه تم تنظيمه بذات طريقة تحشيد المؤتمر البطني المنتحر لدرجة أنهم لم ينسوا فقرة رقصني في الختام التي كانوا يرقصون بها المخلوع بشة! عاوزين يرقصوا حميرتي كمان ويفرعنوا ليهم فرعون جديد ليسبحوا بحمده ونعمته عليهم بالمناصب واقصاء الآخرين كما كان يفعل سابقه! وهكذا تسقط حجة ياسر عطا الحماسية والعاطفية ولعبة مجلس القتلة العسكري على وتر الإقصاء وما أدراك ما الإقصاء متناسين أن كان يقصي الجميع ثلاثين عاماً حسوما عليه أن يصبر على إقصائه ثلاث سنوات فقط لمحاسبتهم واستعادة ما نهبوه هم ومن شاركهم في الحكم الإقصائي طويل المدى، ولا يعقل أن تحككم في المقصيين من أقصوهم كل هذه المدة وإلا فما معنى انحيازك لثورة هؤلاء المقصيين؟ هل جئت فقط لتشركهم مع من كانوا قد أقصوهم وتقول لهم عفا الله عما سلف وتفضلوا الآن شاركوهم وانسوا ما مضى!؟ معقولة يا ياسر العطا؟!


محمد التجاني عمر قش
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة