المقالات
السياسة
ثورة السودان في ظل النظام العالمي
ثورة السودان في ظل النظام العالمي
06-19-2019 01:16 AM

ثورة السودان في ظل النظام العالمي

يجب علينا كشعب يريد ان ينال استقلالة من حكم الحزب الواحد الفاشي عبر ثورتنا المجيدة والطرق السلمية ان نعي ونفهم جيدا مكاننا الحالي في هذا العالم, هناك مصطلح منتشر يصف معظم الدول الفقيرة بانها دول عالم ثالث, لكن هناك سؤال يطرح نفسه هل هذا التصنيف الرقمي تم بناء علي نسبة الفقر ودخل الفرد وهل هو تصنيف اقتصادي بمعايير معينه ؟حقيقا ان هذا التصنيف هو تصنيف سياسي تم ايام الحرب الباردة ليتم تصنيف الولايات المتحدة و حلفائها بالعالم الاول والدول الشيوعية وقتها بالعالم الثاني والثالث الذي يمثل الدول التي لا علاقة لها بالاثنين سياسيا, وهذا تعريق قديم وبعدها تحول وارتبط مصطلح دول العالم الثالث بالفقر والانظمة السياسية الفاشية والديكتاتورية والفساد والجهل وانتشار الامراض, لكن حقيقة ان ما وصل الية ما يسمي بالعالم الثالث من حالة اقتصادية واجتماعية وسياسية متدهورة كان نتيجة لعمل الولايات المتحدة والقوي العظمي الاخري باعتبارهم اسياد العالم والمتحكمين في مصائر الدول الادني , ان الولايات المتحدة الامريكية كمثال دولة عظمي ولا يهمها سوي مصالحها ودوام سطوتها وسلطانها علي العالم ويرون انه يجب ان يتم اضعاف جميع الخصوم كل علي حسب قدرته لكي يظلوا دائما في الطليعة والقيادة وهذه هي الحقيقة المره فهم لا يهمهم لا حقوق انسان ولا حيوان ولا انتشار ديمقراطية ولا حكم الشعب وحريات لايهمهم سوي تنفيذ مخططاتهم فقط, ومن اهم هذه المخططات ان تظل دول العالم الثالث في مكانتها , مصدر للخامات والموارد الطبيعية واسواق لمنتجات شركاتهم العالمية, لان مع السيطرة الاقتصادية والسيطرة علي قوت الشعوب بالاخص تتم السيطرة علي سياسيات الدول عن طريق المساعدات والقروض من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومن يرفض فالعصا لمن عصا وسوف اسرد هنا وقائع وتواريخ للحروب التي شنتها امريكا بمختلف المسميات فقط لاحكام قبضتها وتنفيذ سياستها وامريكا ليست مقصودة في حد نفسها بل كنموذج لدولة عظمي فتتساوي في ذلك روسيا او الصين او بريطانيا او فرنسا
- اليونان 1947:
دخلت امريكا اليونان للسيطرة علي المقاومة التي واجهت القوات البريطانية واسفر الحرب عن 160 الف قتيل ونظام استبدادي سيطر فيه المستثرين الامريكين ومن تحت رجال الاعمال المحليين علي الاقتصاد
- كوريا 1945:
- عزلت حكومه معادية للفاشية اليابانية وسقط في كوريا الجنوبية اكثر من 100 الف قتيل
- جواتيمالا 1954:
- رتبت المخابرات الامريكية انقلابا عسكريا ونفذته وحولت الدولة الي مهلكه ليتم مص دماء الشعب لترسيخ سطوة الولايات المتحدة في البلاد
- - ايران 1953 : اعاقات عمل الحكومه البرلمانية واسقتطتها
- الدومينكان 1963 , البرازيل 1964, شيلي 1973, السيلفادور , نيكارجوا
تمت الاستعانة بمرتزقة النازية لمساندة انظمة الحكم العسكرية او الفاشية لتمام السيطرة الامريكية وقهر الانظمة الوطنية في كل مره ولا يهم مدي صغر الدولة او فقرها فاي نموذج ناجح سوف يكون كالفيروس يعدي بقية العالم لذلك سوف يتم القضاء علي اي محاولة استقلال حقيقي في اي مكان ولو في لاوس او جرينادا
- فيتنام 1955
- افغانستان 2001
- العراق 2003
في كل هذه الدول تم تنصيب نظام عسكري او ديكتاتوري لخدمة الاجندة الامريكية والقضاء علي اي اتجاه معارض .
فالديمقراطية لديهم تعني ان يتم فتح البلاد للمستثمرين والشركات الامريكية ودعم راس المال الخاص علي حساب الشعوب ومن يخرج عن هذا الخط فسيواجه مؤمرات ونيران سيدة العالم , ولديهم العديد من المبررات التي يقومون بنشرها باعلامهم الممتد عبر الاسير, وتزوير الحقائق وتزيف الاخبار, فهو يقومون بانقاذ البلاد من الفاشية تاره وتطبيق الديميقراطية السمحه لتحرير الشعوب , وتاره اخري الحماية من الشيوعية التي تريد ان تنهي طريقة حياتهم , واخيرا الحرب علي الارهاب, وحماية الامن القومي هذا المفهموم الفضفاض الذي يتم تغييره ليناسب المخطط العام للسيطرة علي العالم.
ان من يعتقدون ان امريكا سوف تهب لمساعدتنا من دافع طيبة القلب وحمايتها لحرية الشعوب لا اجد وصف لهم غير السذاجة الطفولية لوصفهم وللاسف فهم ضحية الاعلام الامريكي الذي روج لمثل هذه الاكاذيب ويحاول تغطية افعالهم الحقيقية باستمرار وهذا ما يسمونه بالدبلوماسية.
الان وقد عرفنا ان السودان دولة تقع ضمن نطاق العالم الثالث, ماذا نفعل ؟ ما السياسة التي يجب اتباعها ببساطة ؟
اولا: لممارسة السياسية يجب ان يتم نسيان مفهوم الاخلاق والرجولة والعزه والشرف تماما, والا لن تكون هذه الا نقاط ضعف للعدو ليهاجمك منها, لانه سوف يتم طلب تنازلات وتضحيات بناء علي مقارنات بين حلول اقل ما يقال عنها انها بغيضة , فاذا فكرت بكود الاخلاق فلن تستطيع تنفيذ اي منها ولن تستطيع الحكم.
ثانيا: يجب ان تجيد دورك الحالي وتطوره تدريجيا حتي تنهض شيئا فشيئا, نعمل في الظل , وتحت الاضواء يجب ان نعيش دور التابع المطيع حتي نستطيع بناء قدراتنا ودولتنا دون مواجهه مباشرة كما يفعل النشطاء والثوار بدافع الحلم والحمية دون تقدير لموازين القوة وحقيقة العالم الذي يحكمه قانون واحد وهو قانون الغاب.
ثالثا: اختيار التبعية لاي محور الان بناء علي موقفنا الحالي وماذا يستطيع هذا المحور ان يقدمه لنا وماذا يريد منا وهذه النقطة تحتاج الي دراسة شاملة ليتم اتخاذ قرار مصيري لاتجاه البلاد.
رابعا: علي المستوي الداخلي يجب ان استغلال اي انشقاق ومشكلة بين العسكر و استمالة احد الجوانب لنا واعتقد ان الجميع يعلم تماما هذا الجانب وان القيام بمهاجمته و اتخاذه عدوا لن يفيد ثورتنا وسوف يعقد الامر اكثر.

مازن سعد
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 362

خدمات المحتوى


مازن سعد
مازن سعد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة