المقالات
السياسة
ملامح الانفراج وتعقيدات الساسة بالسودان
ملامح الانفراج وتعقيدات الساسة بالسودان
06-20-2019 05:57 PM

ملامح الانفراج وتعقيدات الساسة بالسودان
بداية لا يخفى علينا نحن السودانيون بأننا هواة سياسة لأننا ورثنا من آبائنا وأجدادنا كل صباح أن يسمع بالراديو أخر نشرة الساعة/6/ صباحا الإخبار أو يشتري الجريدة قبل أن تدخل مكتبك في زمن كان فيه يعتبر من أهم بداية لليوم وهي ثقافة ونعلم كذلك أن العالم تطور وأصبح كقرية واحده تدار بأصابع يد واحده . والسياسة لعبة قذرة كما يفسرها المتخصصون وهذه الأيام الاحتقان السياسي الماثل أمامنا نحن الشعب السوداني والنخبة السودانية لا تزال في وادي بعيد بعد السماء عن الأرض أو المشرقين عن ما يعانيه الشعب رغم أن الثورة التي تفجرت في أبريل م 2019 وهي شعبية شبابية كاملة الدسم وبامتياز بما جددته من طرح يعتبر حديث في التنظيم والترتيبات والإخراج الذي أذهل العالم من حولنا وبدأ الخوف يبد في جيراننا من العرب والأفارقة حتى لا تحذو شعبوهم حزونا وتستخلص العبر والدروس من ثورتنا المجيدة وللأسف الشديد الآن الأوضاع في بلادي تنزلق نحو الفراغ الدستوري وما يعقبه من فراغ أمني واقتصادي واجتماعي مؤلم للغاية يؤدى لتردي الوضع المتدهور أصلا لمزيد من التدهور الاقتصادي والسياسي وذلك في الدخول في أنفاق حزبية ضيقة بعيدة ومكايادات ومخصصات ذاتية دنيوية في أفق يصعب شرحة بدون النظر للمصالحة العليا للبلاد ومصلحة الشعب والوطن الذي كابد وعاني وتحمل كافة أنواع العناء والقتل والتعذيب ولا يكفى لو شرحنا لسنين . وأننا كمواطنين نلحظ مرات عديدة عندما يقترب الوضع من الانفراج تطرأ علينا تعقيدات وعواصف تعصف تأتي على الأخضر واليابس وما تم من انجازات وكأنما هنالك ممن تخصصوا في وضع شتى أنواع العراقيل والمتاريس من السدنة وفلول النظام السابق ومن المواطنين اللذين هم في تقديري جواسيس يعملون لصالح دول مأجورين ناسين أو متناسين أنهم سودانيون للوطن عليهم حقوق في مقدمتها وطنيتهم ولكن ... للأسف باعوها بدراهم أو ريالات أو دولارات معدودات وهاهي الأيام تجري اليوم تلو اليوم والشهر تلو الشهري بين أيدينا من موسم زراعي على الأبواب وتباشير الخريف في ربوع بلادي تنادي علينا هلموا لكسب الوقت لبداية الزراعة وضياع المليارات من الدولارات نظير الضياع الذي نعيشه بدون أي حكومة أو حتى تسيير معتمد ولا يخفى على الكل وبالأخص الطرفين فقداننا لاحترام للآخرين لنا وكان أولها تعليق عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي ولكم أن تتصورا ماذا يعني ذلك وما له من تداعيات تؤثر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على سمعة البلاد . فإننا نلتمس من الجهات الخاصة بالتفاوض ضرورة الأخذ بالاعتبار بوضع مصالح الوطن نصب أعينهم ويراعون الله فينا والنظر للموضع بعين حريصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المفاوضات والبدا في بوضع النقاط على الحروف حتى يتنفس الشعب السوداني الصعداء وكما يعلمون ويعلم البشر المليون خطوة تبدأ بخطوة مما يعني فلنبارك ما وصلنا إليه من اتفاق بين طرفي المفاوضات من برلمان ومجلس الوزراء والتناقش لاحقا في مجلس السيادة ونسب التمثيل للطرفين .
فأننا لا نزال نضع أملنا الكبير فيكم في إخراج البلاد مما ينتظرها جراء إهدار للوقت وأن يكون الحل سوداني سوداني وترتيب البيت السوداني الداخلي بدلا من التدخلات الخارجية والوصايا التي تتخللها من دس للسم داخل الحلاوة . فهل يا ترى سيكتب التاريخ صدقنا أو العكس في نتائج الثورة التي من اجلها ماتوا الشهداء رحمهم الله أو الأسرى أو الجرحى بالمستشفيات أو المفقودون بعد مجزرة القيادة . من أجل أشياء كثيرة والشعب السوداني يعيش على أحر من الجمر لكي يسمعوا أخبار تفرحهم رغم ما هم فيه من أحزان وأن تخرج البلاد إلى بر الأمان وتبدأ عجلة العمل الفعلي للدولة ونستقر وننعم بالأمان والأمن واللذين هم أصبحوا حلم يراودنا نحن صاحين أو نائمون .
نأمل من الطرفين بالمفاوضات مراعاة حملكم للأمانة التي بين يديكم .
والله من وراء القصد وهو المستعان ،،،،
مواطن غيور/ عدلي خميس
Emai :[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 326

خدمات المحتوى


التعليقات
#1836993 [حمدالنيل]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2019 07:53 AM
لقد اسمعت إذا ناديت حيا ولكن ... لا حياة في المجلس العسكري.. نعم قوى الحرية تسمع وترى وتجاهد في سباق للزمن والاحداث بعد أن ادركت خطأها الاول القاتل في التفاوض مع المجلس العسكري الذي ليس له حق للتفاوض أصلا، بل واجبه تسليم السلطة كاملة للقيادة الثورة المعتصمة أمام القيادة، ولكن قلة خبرة شباب المهنيين كانت قاتلة.
أما الآن فالمجلس العسكري ليس سوى دمي يحركها قادة الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني من وراء حجاب شفاااااف لا يكاد يخفي سوءاتهم.. فكل التصريحات والبيانات المتناقضة والكذوبة والمراوغة وتقديم رجل وتأخير أخرى هي من ألاعيب قادة المؤتمر الوطني. وبالتالي المجلس العسكري لا ارادة له لاتخاذ قرار، بل مسير ليصل بالناس الى الفوضى غير الخلاقة والانفلات الامني والوصل بالجماهير الصابرة المنتظرة الى اليأس والقنوط من خير في الثورة والتمني والبكاء على ماضي الانقاذ..
إنها خطى مرسومة بعناية دهاقنة المؤتمر الوطني


عدلي خميس
عدلي خميس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة