المقالات
السياسة
تباشير النصر لاحت يا شباب السودان رغم مرارة الأحزان
تباشير النصر لاحت يا شباب السودان رغم مرارة الأحزان
06-22-2019 02:03 PM

منذ مجزرة 29 رمضان والحزن يتقطعني، فطوال عمري ورغم ما سمعت به من مذابح واغتصابات في راوندا والبوسنة والهرسك وفي اقليم دارفور ولكني كنت اقنع نفسي بأن تلك المجاذر لن تتكرر مرة أخرى.

وأن مرتكبي تلك المذابح سيحاسبون في الدنيا أمام القضاء وفي الاخرة أمام أحكم الحاكمين. وأقنعت نفسي بأن تلك البشاعات لن تتكرر وخاصة بين أبناء الوطن الواحد اذا جمعهم دين واحد. وإنها يستحيل أن تتكرر في الاشهر الحرم وخاصة في خير الشهور عند الله اي شهر رمضان.
ولكني فجعت ككل الأباء والأمهات السودانيات بقتل وسحل وتعذيب شباب السودان من قبل "شياطين" السودان من الكيزان والأرزقية وتجار الحرب.
"...عصابة أيقظت النائمين الصائمين على أصوات الرصاص ثم قتلتهم بدم بارد"!!!

قدم شباب السودان تضحيات عظيمة بأرواحهم ودماءهم وأجسادهم وطاقاتهم وأوقاتهم على أمل ان ينتصر الحق وينتشر العدل وينهض الوطن.

لكنهم ما دروا أن بين آبائهم تجار دين وتجار سلطة لايمثل لهم إهدار أرواح شباب السودان شيء يذكر. لذلك أفتوا بقتل ثلث الشعب. وبعضهم أفتى بقتل مائة حتى يخاف الاخرين وأوصوا بفض الاعتصام قتلا وحرقا وأغتصابا للمتظاهرين والمتظاهرات. بل جعلوا قتل الشباب ورميهم في النيل شيء لا يستحق الذكر او حتى الترحم عليهم.

بل انهم اعتبروا فض الاعتصام واجب لانه مكان لشرب الخمر وممارسة الرذيلة كما ورد في التسجيل الصوتي المنسوب لبعض "رجالات" السياسة في السودان!!! أو كما ورد في شهادة "الفربق" الكاذب الفاجر الكباشي الذي اكتفى فقط بالقول عن مجزرة 29 رمضان بان هناك تجاوزات وانحرافات وقعت في فض الاعتصام مكررا قوله" وحدث ما حدث"!!! فلم يكلف نفسه حتى الترحم على الشهداء!!! ناهيك عن أن تكون له نخوة ورجولة وعسكرية تجعله يتحمل المسؤولية فيتقدم بإستقالته كما يفعل المسؤولين في اوربا او دول مثل اليابان!!!

يبقى القول بأن بقايا فلول الكيزان بغبائهم المعهود لا يفهمون ولم يمارسوا خلال الثلاثين عاما الماضية الا لغة العنف والقتل والتعذيب لكل من خالفهم الرأي من أفراد الشعب السوداني!!! هذه الفلول الكيزانية تمكنت من ان تسيطر على كثير من الاجهزة الهامة في الدولة مثل جهاز الأمن والمخابرات واستقوت بمليشيات كيزانية هي كتائب الظل والامن الشعبي والامن الطلابي وغيرها لقتل وسحل وتعذيب أي مواطن سوداني لا ينتمي لها!!!
لكن يبقى ان الحق ينتصر دائما وصوت الحق يعلو ولا يعلى عليه طال الزمن أم قصر.

نعم لا تيأسوا أيها الشباب فرغم سلميتكم وأياديكم البيضاء و أصواتكم المغنية والمطالبة بالحرية والسلام والعدالة. لكن الكيزان بكل إمكانياتهم المادية والمجلس العسكري وقوات الدعم السريع يخافونكم خوف الموت والا لما فضوا الاعتصام بهذه البشاعة ولما قاموا بقطع الانترنت ولما طاردوكم في الاحياء الشعبية وحاولوا ويحاولون ان يتخطفوكم فرادى كالطير!!!

لو لم يخافونكم لما قاموا بحشد المنتفعين وتجار الدين واسموهم تيار نصرة الشريعة!!! لو لم يكونوا يخافونكم لما لجاؤا لتشكيل تحالف من بقية أحزاب "الفكة" وتجميع الانتهازيين من بقايا الادارة الاهلية لتكبير "كومهم" والقول بان لهم تفويض وسند شعبي!!!

أعلموا أيها الشباب أنكم كلما تمسكتم بسلميتكم وأبدعتم أساليب سلمية جديدة للمقاومة. كلما إزداد إلتفاف الشعب حولكم وأقتربتم من الانتصار للشهداء الذي ضحوا بأرواحهم مهرا لتحقيق مفاهيم حرية وسلامة وعدالة بالسودان.
و كلما خافكم الكيزان وأزدادوا ضعفا على ضعف وتخبط على تخبط ووقعوا في شر أعمالهم!!!

إعلموا أن دولة الكيزان متهالكة وهي ليست سوى نمور من ورق تستقوى بالمكيدة والوشاية والرشاوى وعنف السلاح الناري وهو امر لن يلبس الا ويرتد عليها فإن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله. او كما جاء في الحكمة السودانية" يا حافر حفرة السؤ وسع مراقدك فيها".

نعم أيها الشباب، لقد حققتم بصدق وطنيتكم و بثورتكم السلمية ثورة تفوقت حتى على ثورة غاندي السلمية وعلى كل الثورات الاخرى قاطبة. فأنتم قادة ثورة سلمية كاملة قوبلت بالالة العسكرية والسلاح الناري وما زلتم تحققون كل يوم نصرا جديدا، وتكسبون المزيد من مساندة الشعب السوداني لكم الا من أبى من تجار الدين وتجار السلطة.

لقد اجبرتم بسلميتكم الكثيرين لمساندتكم من لدن المجلس الافريقي ودول الترويكا وإمريكا وألمانيا وغيرها من المجالس والدول.
وحتى دول الاطماع في السودان مثل روسيا والصين ودول المحاور مثل المملكة السعودية ودولة الأمارات ومصر وغيرها!!! سيضطرون بسبب تمسككم بسلميتكم لقبول شروطكم والنزول عند رغباتكم.

وقبل الجميع وبعدهم،فأن دعوات أهاليكم ومساندة الله لكم اكبر ضامن لنجاحكم.

نقطة أخيرة. ان رجالات الاحزاب التقليدية والعقائدية وتجار الدين وتجار السلطة والارزقية كلهم تخطوا سن الخمسين فما فوقها ولا مستقبل لهم. وأنتم أيها الشباب أمل المستقبل تعيشون في زمن ثورة الوعي والعلوم والمعلومة. أذن عليكم بتخطي التقليدية العمياء والتبعية والطائفية والجهوية والقبلية وتجاوز الأخفاقات التي حدثت من الأجيال السابقة وليكن التنافس بينكم تنافس شريف في تقديم أجود البرامج السياسية لتنمية وأزدهار السودان.

أنشد الشاعر المرحوم حميد.

"ياتو رصاص ما عقبو خلاص
ياتو سجن يا الزين ود حامد
ياتو محن تمحى الإحساس
لما يكون في الساس والرأس
ياتو وطن يا الزين ود حامد
ياتو زمن دام للأنجاس" .


بشير عبدالقاد
[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 2 | زيارات 2388

خدمات المحتوى


التعليقات
#1837022 [tag.]
0.00/5 (0 صوت)

06-23-2019 09:43 AM
فلبعلم جميع اعضاء المجلس العسكرى ومعاونيهم من الاجهزة الامنية الاخرى ومن شايعهم من المارقين الخائنين لشعوبهم . ان ساعة القصاص قادمة لامحاله طا لما ان الذين قتلوا غدرا ان لهم خالق يتكفل بامرهم. وليعلوا ان الثوار ليسوا بضعفاء كما يتوهمون. فان لكل هؤلاء القتله اسر وابناء واقارب اذا لم تكن هنالك محاكمات عادلة للقتلة المجرمين فان كل من ينتسب لهوللا القتلة بصلة رحم فان الانتقام منه قصاصا واقع لا محالة ويقول المولى تبارك وتعالى :وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا. صدق اله العظيم.


#1836897 [الكدرو]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2019 05:22 PM
ياتو زمن دام للأنجاس


#1836872 [ابوحامد]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2019 02:54 PM
ربي اشرح لي صدري ويسري امري وحلل عقدة من لساني يفقوه قولي .صدقت حتى هذه اللحظة مازالت قلوبنا حزينه وجفوننا ملئية بالدمع على ارواح شهدنا الذين سقطو من بداية عهد الانقاذ الى ليلة العيد لاتنسى .
بالله كيف لناس يخرجو يستقبلو هولاء القتلة .ويمجدوهم احسب هولاء ليس من ملة خير المرسلين . والله كل من ساند او تفوه بكلمة نصرة لهولاء القنلة لا ينجى من عذاب الله . كيف تنصر ظالم على مظلوم .
ياللاسف للائي ظهرن يكبرن ويهللن الى قائد الجنجويد . واقولها بالفم المليان لا عهد للظالمين وغدا باذن الله تكونن انتن من ضحايا مليشاته.


بشير عبدالقادر
بشير عبدالقادر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة