المقالات
السياسة
دم الشهداء لن يضيع هباء
دم الشهداء لن يضيع هباء
06-24-2019 03:41 AM

دم الشهداء لن يضيع هباء

لا اعتقد ان قادة قوى الحرية والتغيير ، الذين يقودون دفة التفاوض الآن عبر الوساطة الافريقية ، مع المجلس العسكري ، يمكنهم ان يساوموا سياسيا او حتى عاطفيا أو يزايدوا أو يتجاهلوا ملف قضية جريمة ارواح شهداء مجزرة الثوار المعتصمين امام القيادة كما يتوهم بالبعض، تلك الجريمة الكاملة الاركان ، التي انطبعت في مكانها بصمات الجناة لتبقى في سجلات الزمان والمكان رمزا وشاهدا يدين من ارتكبوها ولو بعد حين.
لن تكون المجزرة عقبة امام الحل والتوافق ، او شرطا لا يكتمل الإتفاق الا بإتمامه ، فقادة المجلس الذين يقبضون بزمام السلطة ، لن يستعجلوا ولن يستطيعوا المضي قدما ومتابعة وكشف خيوطها ، واسرارها الخفية والحقيقية ، فلقد قالوا كلمتهم التي تحمل المعنى على لسان الكباشي وذيلوها بعبارة وبعدها " حدث ما حدث " وانتم تعرفون ما حدث.. إجتماعات بحضور النائب العام ورئيس القضاء ثم تنفيذ بلا رحمة .
اوﻻئك الضحايا ، الجنود الشباب الاوفياء العزل ،الذين اتوا من كل حدب وصوب ، هجروا بيوتهم واسرهم واحيائهم وشوارعهم وألعابهم وهواياتهم ، وتمترسوا في نهارات وليالي صيفية ساخنة خلف سواتر ثورتهم السلمية وبنوا صرح الثورة على نمط ثوري لم نعهده من قبل ، ثم فتحوا لنا بنشاطاتهم المتنوعة في ساحات النضال شرفات الامل واسعة ، نسمع ونرى طبول العز تقرع في ساحات بلادنا ، وأهازيج وطنية تعانق بكلماتها كل قيم الحرية والسلام والعدالة ، في وطن فرطنا فيه .
شباب غادرونا في لحظة غدر ، بعد ان اضاؤوا لنا ليالي الثورة بقلوبهم الطيبة السمحة الحالمة التي تحمل الوعد والاماني بغد جديد ، وعيونهم التي تحملق بعيدا نحو السماء عندما تحس بالخطر تسأل الاله في السر بخشوع ان يكف عنهم مكر خفافيش الظلام وغدر اعداء الحرية ، ولم تهن او تنخفض أياديهم الطاهرة من رفع علم الوطن في سواري سواعدهم مرفرفا عاليا خفاقا.
إعتصامهم الذي دبر له بليل اسودا حالك الظلمة وفض في نور الصباح كان مهرجانا وطنيا تزخر به لوحاتهم الزاهية المزدانه وجدارياتهم الملونة التي شكلوا فيها كل شعارات وعبارات الثورة واهدافها ، التي تضج بالحركة والحياة ، تعكس ما بداخل هؤلاء الرائعون المبدعون ، من وعي وفن وحس وطني ، مس بسحره كل القلوب التي تتوق للحرية في وطني المكلوم ،.
نضال اشعلوه بالحماس على طريقتهم ادهشنا وادهش العالم من خلفنا ومنح الثورة ارقى درجات الرقي والنجاح ، حسبنا انه في لحظات ضعفنا ووهننا قد مات فينا ودثرته معاناتنا ، منذ ان وطئ التتار والمغول ديارنا ، وعاثوا فيها فسادا وافساد بلا هوادة .
قتلوهم وسحلوهم وقذفوا بهم في النهر ، وآخرين مازلوا ، مفقودين ما بين القصر والنهر ، لانعرف بعد اين ساقوهم او دفنوهم .
فالثورة التي رفع البعض لها اصبعي السبابة والوسطى ، وهم يحتضرون كعلامة انها سوف تنتصر ، حتما ستنتصر ولن ندعها تخبو أو تتراجع الى ان تصل لغاياتها وتستوفي اهدافها وتقتص لهم من الجناة والقتلة.
برير القريش
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 391

خدمات المحتوى


التعليقات
#1837271 [one of the good old days teachers]
0.00/5 (0 صوت)

06-24-2019 04:40 AM
والماتوا فطايس فى الجنوب (حسبما اعلن الشيخ المقبور)هل تمكن اى منهم من تذوّق عسيلة اى واحدة من الحور العين الوعدهم بهنّ.. ورحم الله كل شهيد قد مات! فضوها سيره. يبدو ان الحكاية خُلْصُت! وكل قردن يطلع شِدَرْتو! الى ان يرجع الوجع تانى و حلّكم لما يحِر ويبقى وجع ولاده مرّه تانيه بعدما انشاللاّ يفك عنكم رب الغباد كل ااحتباس بانواعو! و تقعدو عافيه الى ان يطِلْ فى فجركم من يضحك عليكم ويعلن ليكم انحيازو لثورتكم القادمة ..دا اذا اتفقتوا انتو على الحد الادنى وهو خلاّلْكم الشارع قدامكم فاتح يفوّت الجمل !او كما قال!
* بس يعنى لامتين..لمتين يلازمكم عمى البصيره واختلاف الرأى القاتل وعدم توافقكم ووقوفكم فى وجه كل وجهة نظر لا تنال رضاكم وعدم احساسكم بالزمن اللى ما ينتظرش وترتكبوا من الاخطاء ذاتها ما ظهر منها وما بطن كلما اذهب الله عنكم رجس كل انقلاب سواء خطط له سياسيوكم اوكانوا يعلمون قدومه مسبقا(وتوارو الى حين معرفة هويته) او فوجئتم يمارشات عسكره!


برير القريش
برير القريش

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة