المقالات
السياسة
الطوفان قادم ... اللهم هل بلغت ؟
الطوفان قادم ... اللهم هل بلغت ؟
06-24-2019 10:10 AM

هذه أسوأ فترة تمر بها البلاد ، منذ استقلالها وإلي اليوم لم يشهد السودان ما يشهده هذه الايام من تشتت وتشرزم وتفلت بلغ مرحلة تنذر بشر مستطير ، وأقربه وأفظعه أن ينقلب الامر إلى اقتتال وتدمير للأخضر واليابس .
التحذيرات من مخاطر الحرب الأهلية جاءت من عدة جهات لها وزنها على كافة الاصعدة الداخلية والخارجية وبأخطر العبارات التي تشي بإحساس عميق بالخطر ، أظن أن الكل بما فيهم تجمع قوي الحرية والتغيير يستشعرون الخطر القادم ، وهو ليس وهما أو توهما وإنما حقيقة ماثلة أمام الاعين ، الوحيد الذي يتكلم عن الخطر وبيده ازالته هو المجلس العسكري .
المجلس العسكري للاسف الشديد يتكلم عن الخطر القادم بدلا من التحرك لازالته وهو للمفارقة الوحيد الذي بيده الخروج بالبلاد من هذا النفق المظلم .
مهما كانت الظروف والدوافع التي تحيط بالمجلس العسكري لا يمكن أن تعميه عن الخطر القادم ، والكل يعلم أن ما يخيفه هو التضخيم الكبير والترويج لمصير مرعب ينتظرهم من المحاسبة والمحاكمة بجملة من التهم التي كالها لهم محسوبون على الثوار والحرية والتغيير وكان هذا أكبر خطأ في مسيرة الثورة ، فقبل أن تثمر الثورة وتأتي بأكلها انبرت فئة من داخل معسكر قوي الحرية والتغيير لتكيل التهم وترسل التهديدات للمجلس العسكري ولقوي أخري كان من الممكن أن يكسبها الثوار إلي جانبهم وبكل بساطة لو أنهم فقط أدركوا شيئا من الحكمة والتعقل ولم يندفعوا خلف نشوة النصر الوشيك . مما أثار ثائرة قوى كثيرة وعلى رأسها المجلس العسكري فمن الغباء أن تفكر في أن يسلمك شخص رقبته وهو قادر على ا، يحمي نفسه وسيحميها بشتى الطرق وقد كان .
لن نقف لنتباكى على ما مضى ، فهو لن يعود والتاريخ وحده سيحاسب من اضاع على البلد فرصة نادرة من المستحيل أن تعود بسهولة ويسر .
ودعونا في الخطر الذي يطل برأسه ويكاد يعصف بالوطن ويحوله إلى ركام ، الان الفرصة تعود لتستقر عند المجلس العسكري ليبين للناس وليس لقوى الحرية والتغيير ماذا يريد بالتحديد بدلا من هذه المواقف التي يعرف الجميع أنها تخفى خلفها نيات سىعان ما تتحول إلي أعمال إن وجدت الفرصة وكل ما يقوله المجلس يدل على أنه يراهن على الوقت ويحاول أن يشتريه في ذات الحين الذي نرى انه لن يعود في الزمن متسع لمزيد من التدهور . فالقادم أسوأ وأجل من أن يوصف .
والحل بسيط جدا وهو أن يعلم الجميع أنه إذا استمر الوضع هكذا فلن تجدوا وطنا تتجادون حوله .
لن تجد قوي الحرية والتغيير لا الحرية ولا التغيير ولن يجد العسكري وطنا يقيم عليه حزبه المصطنع ولا حكومته المواليه له ، هكذا ببساطة .
على الجميع أن يدرك هذا أولا ثم الجلوس للتفاوض وأمامهم الخطر القادم والحرص على الوطن وليس الاشخاص والمناصب .
يجلسون للتفاوض بوسيط من غير وسيط بمراقبة طوليه واقليمية وبضمانات موثقة للعسكر وبمشاركة قوى اخري لم تتلوث بجرائم الانقاذ ولا بفسادها .
على الجميع أن يضع هدا نصب عينيه و إلا فالطوفان قادم .
اللهم هل بلغت ؟
د . زاهد زيد





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2049

خدمات المحتوى


التعليقات
#1837635 [جمال]
0.00/5 (0 صوت)

06-25-2019 12:34 PM
صدقت والله ..

واحدة من الاسباب التي جعلت السفاح البشير التشبث اكثر بالسلطة امر القبض الذي اصدره في حقه اوكامبو !!!


#1837620 [أحمد علي]
5.00/5 (1 صوت)

06-25-2019 11:49 AM
لقد فهمت التالي من مقالك هذا
١ - أن لا ننادي بمحاسبة الذين عاثوا فساداً و تقتيلاً و إغتصاباً في السودان لمدة ثلاثون عاماً .
٢ - أنه لنا الحق كثوار لم نستشهد في سلب حقوق الثوار الذين إستشهدوا و أن نقول لكل أب و أم فقدا فلذة كبدهم أن إبنهم مات قضاء و قدراً و إن من إغتصب إبنتهم لا يحق لأحد محاسبته ، و نقول لطفل تيتم إن والده قد قتل بخطأ غير مقصود ، و لمن أحرقت قراهم و قتل أبنائهم و إغتصبت نسائهم و بناتهم إن الفاعل مجهول فلا يحق لهم مقاضاة أحد !!!
يا د . زاهد زيد
نحن قوم لا نرتضي حياة الزل ، ولن نعفوا عن قاتل ، مغتصب ، لص . فخيراً لنا و أهون أن نموت و نحن نحمل السلاح لنقتص من هؤلاء القتلة ، علي أن نعيش أبد الدهر موصومين بعار تنازلنا عن مبادئنا فقط لهدف الوصول لسطة زائلة .


ردود على أحمد علي
Pakistan [د. زاهد زيد] 06-28-2019 10:26 AM
ردي ببساطة أني لا حق لي في اسقاط دم الشهداء وهو حق لاهلهم وللوطن كافة فليس لمثلي وحاشاي ان ادعي حقا ليس لي . ثانيا من الحكمة في الوقت الحاضر ان ننظر لتحقيق المهم وهو الاتفاق على مستويات الحكم الثلاثة وتكوين الحكومة ومؤسسات الدولة ثم ياتي الحساب الذي لا مفر منه لكل من قتل وسرق وخان ولا يمكن ان يتحقق العدل بلا دولة تحميه .
راجع كل مقالاتي من زمان طويل تجد فيها مواقفي التي لا تخرج عن تطلعات الوطن وخوفنا من المصير المظلم الذي تقودنا له دولة الكيزان قديما وحديثا

Pakistan [زهير المسلمابي] 06-28-2019 09:53 AM
و الله يا هخونا ما فهمت الفهمتو انت .


د زاهد زيد
د زاهد زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة