المقالات
السياسة
خسائر الاقتصاد وتعطيل مصالح العباد
خسائر الاقتصاد وتعطيل مصالح العباد
06-25-2019 12:12 PM

يقول راجي الغفران
من ربه المنان فلان بن فرتكان
وهو عالم في الاقتصاد
وبارع في علم كسوب العباد
إن مصالح عباده السودان معطلة
وبها ضيق وزلزلة
منذ أن هاجت الجموع والطلبة
وآلت إليهم العزوة والغلبة
وقاموا بعزل رئيسهم المخلوع
الذي أذاقهم بعضاً من الويل وشيئاً من الجوع
المسمي بالرتبة المشير
وهو عمر ابن البشير،
الذي حكم السودان
وأذاقهم من كل صنف الألوان
فهو الذي لإنقاذهم كان قد هبَّ
ولنصر الدين كان قد لبّي
ثم ما لبث أن اختلف مع شيخه الذي اختاره للرياسة
وقد خالف شقاقهما كل كياسة

ثم خاصمه الجيران والفرنجة
وصارت البلاد في ضيق لا يرجي فرجه وغابت عن النفوس البهجة

ثم مالبث أن صالح الخوارج وصُنعت له من العقوبات مخارج
وصلحت بعد هنيهة الأحوال
وتدفقت علي البلاد الأموال
فأنشا بها السدود
وامتلك في وجه خصومه الردود
ثم انبهلت علي بلادنا الكسوب
وعلت بها المباني والكعوب
وأنشأوا للدرس جامعات
وفي الجو أقاموا الصافات
ومصانع للجياد الصافنات
وللصلب والأسمنتِ
وحكم اتحادي لثماره يؤتي
وعبَّ منها بنهبٍ فاسدون
وتصالح معهم من المعارضة كاسدون

وتناوبوا فيها علي اللغف
وأعدموا خزائنها من ظاهر النقد والمخفي

حتي استفاقوا بالانفصال
وذهاب الربح والأموال
وأصابتهم شدة ومحلُ
وطفقوا يسألون ما الحلُ؟

وأهل الجنوب ذوو شدّة في الحروب وأثاروا معهم الخلاف والفروض
في الحدود ومآلات القروض
وفي الأصول الثابتات
وفي ما مضي وما هو آت،
فأنهكوا اقتصادنا المهدود
وزلزلوا سؤدد البشير بغير حدود

ثم انداح في البلاد الذهب
فعوّض ما كان من مالها ذهب
ولكن للأسف هبَّ له من هبْ
وأخرجه من كل مهرب
فساءت الأحوال وبكت النساء وجاع الأطفال وهاج الخصماء وضج الرجال

فصار ما صار وحصل ما حصل لذا فدعونا نعدد خسائر البلاد وفقدان الأمل بسبب غياب الحكومة وصراعها مع قوي الحرية المأزومة
ومن احتداد الخصومة بين قوي الحرية والتغيير ومجلس العسكر وبعض قوي التثوير .
فنقول وبه الاستعانة وعليه الفرج والإعانة
أن إضراب الأطباء
ساعد في نشر الأمراض والأوباء
وإغلاق الجامعات فيه فوات للخيرات خاصة من طلاب وفود إفريقية
من الصومال ونيجيرية
أعدادهم تفوق الخمسين ألف وإيراداتهم للبلاد تفوق الوصف
ينفق أحدهم في السنة 20 ألف دولار علي الدرس والأكل والدار
فذاك في مجمله يبلغ المليار

ثم خسارة وفقدان
لصاحب كل متجر ودكان
ولعامل اللحام ولعامل البنيان

وكم من فاقد للدخول اليومية
من بائعات الشاي وراميات الطعمية

وترحال وما أدراك ما ترحال
فقد أراح النفوس وسُرَّ به البال
ولكن للأسف توقفت منهم كل عربية بسبب انقطاع الشبكة العنكبوتية وصعبت المشاوير علي كل معلول
أو مجامل ابن أصول
وانعدمت المصاريف وضعفت الدخول

وقد أفادنا ابن عبد المجيد
وهو في الشبكات ذو رأي سديد
وأيّده في ذا إبراهيم
وهو في أمر الهاتف عليم
أن كل يوم يمر بدون داتا للهاتف السّيار خسارته خمسة وأربعين مليون دولار
وهو مبلغ من المال كبير
أرتاب فيه كل مشير
ولكن لا ينبئك مثل خبير

وعلي الأبواب الموسم الزراعي
ونجاحه يهم كل ساعٍ في المراعي
وكل رامٍ للبذور
وكل طالب أو حارس للثغور
فالطعام والخير الوفير
موعود به من أحسن التدبير
ووفَر الجازولين
لسحب الماء وري الطين

ووجدتُ الناس عنه غافلين
فحذاري من جوع الملايين

ويا أهل الرأي السديد
أصلحوا وطناً بالخير مديد
ومدّوا لبعضكم الكفوف
وساووا فيما بينكم الصفوف
فبلادنا تأخرت في مضمار التنمية وصارت في ذيل الأمم مرمية
فأصلحوا ذات بينكم وأدّوا لها التحية

وإلا ..فاقبعوا مرذولين في دار البوار

بابكر إسماعيل
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 307

خدمات المحتوى


التعليقات
#1838065 [قنوط ميسزوري]
5.00/5 (1 صوت)

06-27-2019 07:26 AM
هذا الكاتب كوز وكان أيام كان طالبا في كلية الطب بجامعة الخرطوم يقف أسفل سلم المكتبة ليتلصص ويرى لون الملابس الداخلية لأخواته الطالبات، وكبر وإزداد كوزنة ولا تزال رؤيته لأي شيئ في حياته تنم عن سلوك منحرف لا يرى في أي شيئ إلا لذة=مكسب أو ألم=خسارة


بابكر إسماعيل
بابكر إسماعيل

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة