المقالات
السياسة
تصنيف المجرمين إثنياً يهدد السلام المجتمعي
تصنيف المجرمين إثنياً يهدد السلام المجتمعي
06-27-2019 01:08 AM

كلام الناس

تصنيف المجرمين إثنياً يهدد السلام المجتمعي

* هذه ليست المرة الأولى التي ترتفع فيها أصوات من قوات الشرطة تصف الأفارقة بصفة عامة والسودانيين بصفة خاصة بالعصابات الإجرامية، رغم علمها وعلم الجميع بأن الجرائم ظاهرة عامة موجودة وسط كل المكونات المجتمعية.

* قبل أيام صرح مارك جونز المسؤول بمفوضية الشرطة بولاية نيوساوث ويلز بأنه لايخشى من إطلاق صفة العصابات الأفريقية على الأشخاص الذين قاموا بعمليات سطو مسلح على مستودعات إلكترونية في الولاية، نفس الصفة أطلقتها من قبل شرطة ولاية كاليفورنا على عصابات تروع المواطنين.

* أشارت الصحف الأسترالية إلى أن فرقة للشرطة وجهت إتهامها"ل" من تعتقد بأن أعضاءها من السودانيين" سطت على مستودع إليكتروني.
أوردت بعض الإحصائيات عدد من اللصوص الذين تم القبض عليهم ومحاكمتهم، وهذا وضع طبيعي لأنه كما ذكرت فإن الجريمة موجودة في كل المجتمعات في جميع أنحاء العالم لكن الغريب وغير المبرر هو وصف هؤلاء المجرمين بأنهم أفارقة أو سودانيين.

* لذلك فإنني أتفق مع الباحث الإجتماعي العامل وسط الشباب السودانيين جون كون في رفضه إطلاق هذا التصنيف الإثني السلبي على االجاليات الأفريقية أو الجالية السودانية.

* ليس الهدف من ذلك تبرئة الأفارقة أوالسودانيين من إرتكاب بعضهم مثل هذه الجرائم، لكن الخطأ في نسبتها لهم وحدهم لأن في ذلك ظلم لهم رغم وجود هذه العصابات والجرائم وسط كل المكونات المجتمعية الأخرى في النسيج الأسترالي المتعدد الثقافات والأعراق.

* ليس هناك خلاف حول معاقبة المجرم الذي يرتكب جريمة يعاقب عليها القانون وليس هناك من يطالب بإلغاء العقوبة على المجرم أو المجرمين الذين يرتكبون هذه الجرائم، رغم ان الدراسات الإجتماعية والنفسية أثبتت أن بعض مرتكبي الجرائم ضحايا ظروف إجتماعية وإقتصادية ظالمة وقاهرة، ومثل هؤلاء في حاجة أكثر لإعادة تأهيل نفسي وإجتماعي دون ان يعني ذلك تركهم يرعبون المواطنين.
المرفوض هو هذا التصنيف الإثني الذي يحصر الجريمة في إثنية او إثنيات معينة لأن تعميم مثل هذه الأحكام يؤثر سلباً على التناغم والإنسجام والتعايش الإيجابي في المجتمع ويفتح الباب أمام ردود الأفعال الضارة التي قد تزيد من حجم الجرائم الإنتقامية.

* مرة أخرى لابد من التأكيد على أنه ليس هناك خلاف حول وجود الجرائم وسط هذه الجالية أم تلك، ولا على ضرورة مكافحتها قبل وقوعها وتقديم كل من يثبت تورطه في أي فعل إجرامي للمحاكمة العادلة لحماية المواطنين وممتلكاتهم من كل أنماط التعدي والعنف، لكن المرفوض وغير المبرر هو حصر مثل هذه الصفات السالبة على إثنية محددة وتعميم الحكم كل الجاليات او الجالية التي تنسب لها الصفة السالبة ونشر ذلك والترويج له في أجهزة الإعلام والصحف المختلفة.

نورالدين مدني
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 383

خدمات المحتوى


التعليقات
#1838420 [JABAL AL7DEED]
0.00/5 (0 صوت)

06-28-2019 01:50 PM
صدق لسانك وصح قولك سلمت يمينك


#1838039 [سودانى طافش]
0.00/5 (0 صوت)

06-27-2019 02:41 AM
بس دى الحقيقة فلقد وصل إلى استراليا فى موجة اللجؤ السياسى السهل مجموعة من السودانيين الغير حاصلين على اى نسبة من التعليم وأغلبهم من أصحاب السوابق وهم حتى فى السودان من اثنية معروفة ...


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة