المقالات
السياسة
السوَّاي ما حدَّاث ... ؟ !!
السوَّاي ما حدَّاث ... ؟ !!
06-27-2019 07:55 AM

سفينة بَوْح

السوَّاي ما حدَّاث ... ؟ !!

يعتقد الكثيرين أن الخطباء و الموهوبين في مجال الكلام و المقدرة الجيدة على التعبير عن الذات و الأفكار ، فاشلين في مجال العمل الميداني و الملموس لذلك قالوها بالعامية ( الزول ده بتاع كلام ) ، و هكذا أصبح كل من آتاه ربه موهبة في التأثير عبر الحضور و المقدرة الجيدة على التعبير و الكلام ( ما زول شغل ) ، و للحقيقة قد يكون لهذا التصور وجود على واقع حياتنا الإنسانية و ربما تراءت أمام أعيننا نماذح بشرية تحاكي هذا الحكم و تشبهة بصورة و أخرى ، غير أن هذا لا ينفي أن هناك أناساً في هذه البسيطة حباهم الله بالموهبتين معاً ، ففي نفس الوقت الذي يمتكلون فيه فنيات الكلام و التعبير عن الأفكار ، تجدهم أيضاً قادرون على العطاء الواقعي و الميداني و هم أيضاً فعّالون في مجالات حرفية و إنتاجية و يصلون في مضمارها حد المهارة و الحنكة ، و في المقابل ليس كل قليل كلام أو عديم مقدرة على التعبير في كل الأحوال قادراً على النجاح عملياً أو ميدانياً ، فهناك من البشر أيضاً من لا يملك هذا و لا ذاك ، و في مضمار العمل الإداري يحتاج المدير أو الرئيس الإداري فضلاً عن الفعالية و المقدرة على الإنجاز الميداني و الواقعي ، قدراً مهماً من المقدرة على إقناع الآخرين بجدارته القياديه و تقبل مرؤوسيه من الناحية المعنوية و الحسيه لشخصيته كقائد ، و ذلك بالتأكيد لا يتأتى إلا بمقدرة عالية في مجال التعبير بالكلام و مهارة و حذاقة في بلورة أفكارة و شرحها بأساليب و صور جاذبة تقود إلى المزيد من التأثير الإيجابي على كوادر و أدوات العمل الميداني و التي دائماً ما يكون في مقدمتها البشر ، و بذلك وجب على الذين يحكمون على الناس في إطارالإحتكاك الإجتماعي العام او في إطار العمل الإداري الرسمي لا سيما لجان إختيار الموظفين و المهنيين ، أن يعلموا أن هذا المنحى في تفسير كنه الشخصية المراد إختبارها أو الحكم عليها إنما هو واقع تحت مبدأ الإنطباعية البحته ، و من المعلوم أن القوانين و النظريات لا يجب أن توضع بناءاً على الإنطباعات الشخصية بل تحكمها أمور حسابية و قياسية يتم من خلالها تفسير الإيجابيات و السلبيات في الناس ، فلا تعتقدوا أيها السادة بأي حال من الأحوال أن كل متمكن من ناصية القول و موهوب في مجال التعبير و الخطابة هو دائماً مجرد ( فيلسوف ) غير قادر على تحقيق نتائج ملموسة في الواقع الميداني ، لأن العكس أحياناً قد يكون صحيحاً ، فكم تضررت نتائج الواقع الميداني من عيوب تتعلق بمهارات شخصية لم تتوفر عند القيادة الإدارية مثل المقدرة على الإقناع أو التعبير عن الأفكار و المخططات و على هذا المنوال أقف ضد المثل السائد ( السوَّاي ما حدَّاث ) .. فكثيراً من الخطباء الأماجد و المفوهين أثبتوا على مدى التاريخ فاعلية ميدانية واضحة و بيِّنة و ملموسة و إنجازات ماثلة أمام الأعين إلى يومنا هذا .

هيثم الفضل
[email protected]
صحيفة الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 511

خدمات المحتوى


هيثم الفضل
هيثم الفضل

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة