المقالات
السياسة
ان فى الصمت كلاما ... وقف حمار المجلس العسكري في العقبة
ان فى الصمت كلاما ... وقف حمار المجلس العسكري في العقبة
06-29-2019 03:20 AM

ان فى الصمت كلاما

كانوا يتحدثون من المجلس الانتقالي، فيكذبون أو يكررون او يعودون عن قول سابق. كل ذلك شراء للوقت فى انتظار التعليمات أو المؤمرات المحلية من النظام السابق او أدواته المستهلكة من أحزاب الفكة أو الادارة غير الاهلية أو الشباب الذى ادعى الانقسام عن الثورة بسبب "الظروف " الجديدة . وعندما خابت كل الكروت والادوات بفعل الثورة السلمية المستمرة الاشتعال ، وجاء الخبر الأكيد من مبادرة الاتحاد الافريقى المدعومة من العالم ، واتضح ان " سيدى بى سيده " ، تلفت المجلس يمينا وشمالا فلم يجد أجابة قريبه "تنقش" ، فما كان منه الا محاولة جديدة لشراء بعض الوقت .. عسى ، وذلك بطلب دمج المبادرة المندمجة فى الاصل فى مبادرة واحدة . وعندما حدث ماحدث وقف حمار الشيخ فى العقبة.. فصمت !

المشكلة انه لم يتبق وقت للبيع أو الشراء . الثلاثون من يونيو ، ذكرى الانقلاب المشئوم ، هو ايضا آخر موعد أنذر به الاتحاد الافريقى المجلس للتسليم ، وهو ، وهو الاهم ، يوم المليونية الكبرى .. فلا مجال لمزيد من الصمت ! لابد ان يحدث قبل ذلك اليوم ، الذى سيخلد فى تاريخ الثورة السودانية الكبرى ، أحد أمرين :

التسليم بالمدنية المطلوبة بكل شروطها ، وبالتالى انفتاح الباب واسعا لبداية سودان جديد تطالب به قوى الثورة منذ ان اشتعلت شرارتها الاولى من عطبرة الحديد . تلك الشروط التى أدعى المجلس الشراكة فيها ثم فعل مالايمكن تصوره للوقوف دون تحقيقها . وهى ايضا الشروط التى يقع فى قمتها مطلب تصفية تركة النظام السابق ، ومع ذلك فان من شاركوا فى صنع تلك التركة حتى اليوم العاشر من ابريل يطالبون بان يكونوا جزء من المؤسسات التى تطالب الثورة ببنائها لتقوم بتصفية تلك التركة !

وبالطبع فانه يكاد يكون من المستحيل ان يوافق المجلس ومن معه من صناع التركة فى الداخل والخارج على التسليم للمدنيه الا انصياعا لقوى الثورة وداعميها ، وربما انتظارا لفرصة أخرى للقفز على كرسى السلطة مرة أخرى .

الأمر الثانى المتوقع ، بناء على تحليل الوضع من جميع جوانبه ، وبناء على ما رأينا من تصرفات المجلس عندما كان يمثل اللجنة الأمنية للنظام السابق وبعد ان أصبح يدعى الانتقالية ، أن يرفض المجلس المبادرة الافريقية بشكل مباشر أو مراوغ ، فينفتح الباب على مصراعيه لاحتمالات الفوضى . ففى هذه الحالة لابد ان يكون القائد الفعلى للمجلس قد استعد مسبقا بجمع كل مالديه من قوات قيل انها قد جمعت بالفعل من كل اصقاع بلدان افريقيا المجاورة ، بالاضافة الى قوى الثورة المضادة التى سمح لها بتجميع اطرافها انتظارا لهذا اليوم ، ومن الجانب الآخر فان الثورة لن تتراجع بالتأكيد وهى على بعد امتار من خط النهاية المنتظرة ، خصوصا وان انتصار الطرف الآخر ، المؤقت فى جميع الاحوال ، سيأتى بالأهوال .

ليس أفضل من هذا الظرف ، الذى انتظمت فيه الجماهير المؤمنة ايمانا تاما ،عبرت عنه ببذل المهج والدماء ، بالثورة وأهدافها ، والذى وجدت فيه الثورة تأييدا قل ان راينا مثله فى تاريخ الثوات العالمية ، ليخرج السودان عن بكرة أبيه الى شارع الثلاثين من يونيو 2019 وليصبح مسحا عمليا لذلك الثلاثين من يونيو المشئوم .

عبدالمنعم عثمان
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 714

خدمات المحتوى


عبدالمنعم عثمان
عبدالمنعم عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة