المقالات
السياسة
من يوميات الثورة السودانية
من يوميات الثورة السودانية
06-29-2019 04:01 AM

من يوميات الثورة السودانية

علمتنا احداث الثورة السودانية ، ان نحذر ولا نثق أبدا ، بتصريحات أعضاء المجلس العسكري الفردية او في مؤتمراتهم الصحفية المشتركة ، ونصدق أقوالهم ونرقد باطمئنان وأمان.

فمنذ اطلالتهم كانوا يكذبون حتى امتلأت الصفحات بالكذب.

يصرحون من البداية :
* ان قوى الحرية والتغيير هي الطرف الرائد والفاعل والشريك الاساسي في المرحلة الانتقالية وسنتفاوض معها على الاتفاق لتشكيل الحكومة الانتقالية وأننا زاهدون ولا نطمع في السطة .
- جرت المفاوضات بين طرفي التفاوض التي تابعتها كل وسائل الاعلام وبعد عدة جلسات متوالية تم الاتفاق على 90% من البنود و تبقى فقط الجلوس والاتفاق على نسب السلطة السيادية وتم اعلان كل ذلك في مؤتمر صحفي مشترك على الهواء مباشرة .
كل تلك المحصلة من الاجتماعات المتكررة في القصر بين قوى الحرية والتغيير لم تكن في السر بل كانت حدث يتابعه الشعب والعالم عن كثب ، نعم لم يتم التوقيع الرسمي بعد على الاتفاق لان مسودته لم تكتمل بعد لكنه كان التزام يمثل ويضفي هيبة للطرفان اللذان يمثلان الشعب والدولة في الوصول لاتفاق .
ومهما حدث من معارضة للاتفاق لم نكن نتوقع ان يدور المجلس العسكري 360 درجة ويلغي ذلك الاتفاق..
ويقنعونا بأنهم لا يطمعون في السلطة.
ثم يفيدونا مؤخرا انهم لم يوقعوا اي اتفاق وان ما حدث هو بمثابة حوار.

ثم يكررون التصريحات :
*" سوف لن يفض احد اعتصام القيادة " .

- ففض الاعتصام بأقسى الاساليب النازية والمشاهد التى لا يصدقها الضمير الانساني من دون حتى سابق انذار للمعتصمين أو حتى الافساح لهم وتركهم يغادرون او ينجون بانفسهم من المحرقة فكانت مجزرة القيادة .
- " قالوا لنا وهم يتلعثمون بعد ان حاصرتهم الأدلة والبراهين عن تحملهم المسئولية كاملة للمجزرة ان هناك من تنكر بزي الدعم السريع وقوات الجيش وان المقصودين من الازالة كانوا عصابات منطقة كولومبيا التي كانت تمتهن تجارة وتعاطي الخمور والمخدرات والحرابة على شارع النيل.

والآن تعلوا اصواتهم ....

* فبعد ان احسوا ان مواكب مليونية 30 يونيو تدنو من الضفاف ، بدأوا يصرحون عبر الاعلام :
- قوات حميدتي او الدعم السريع سوف تحمي مليونية الشعب في 30 يونيو .
وهي نفسها التي تنكر الآخرين بزيها وارتكبوا مجزرة القيادة وهي نفسها التي الهبت بالسياط ظهور رجال الثورة .

وتصريحات اخرى ...
-انسحبت قوات حميدتي وحلت مكانها قوات الشرطة وتوزعت قوات الجيش في الشوارع لتأمين وحماية المتظاهرين.

تعرفون لماذا لم يعد يصدقكم الشعب ولماذا انهدم جدار الثقة بين الشعب وبين قواتكم وبينكم جميعا.

من الأخير كده اصبح لا يثق في قيادة تتعنت وتتمنع من تسليمه السلطة وادمنت خداعه وفرطت في امنه وسلامته وعجزت عن سن سلطة عدالة عسكرية ناجزة وتقديم قتلة المعتصمين للمحاكم العسكرية الفورية عبرة لمن يعتبر ..

لا يثق فيكم لأن دماء ابنائه اضحت رخيصة امام اطماعكم..
ولأن قواعدكم ومؤسساتكم هي ذاتها قواعد ومؤسسات النظام السابق..فلم يرصد الشعب حالة عداء بينكم وبين من كانوا في الدولة العميقة وهذا يثبت انكم تصطفون معهم ضد ارادة الشعب .

ولا يثق لا في جيش ولا في شرطة ولا في دعم سريع ولا جهاز أمن طالما ان المندسين و المتنكرين بزي قواتكم المتنوعة طلقاء احرار لا يتجرأ احد على المساس بهم و يجلسون بأريحية وسطكم أو بالقرب منكم في هدوء ولا احد يحاسبهم .
غدا لو حدث ما لا تحمد عقباه لابنائنا ستقولون وتكررون القول انكم ابرياء وان الجناة مجهولون انسلوا من الظلمة. .

فهل مثل هؤلاء القادة يجوز لنا ان نستأمنهم ونثق في انهم سوف يحلون مشاكلنا ويذللون صعابنا ويحاكمون من افسدوا في الوطن و يعبرون بنا وبالوطن لبراحات الأمان.
صوت العقل والحكمة في داخلنا يقول انه لا يجوز لأن ذاك الشبل من ذاك الاسد،
وهي نفس الفصيلة التي امتصت دماء الشعب ورمت به كعصف مأكول وعصفت بالوطن لمهب
الرياح ..
اصبح ايمان الشعب هو مواصل الكفاح والنضال وان الثورة هي حصنه وجداره الصلب وهي جدار الصد والحماية وهي الهدف السامي والمرتجى الذي تهون من اجله الارواح والمهج ليعيش في وطنه حرا عزيزا مرفوع الهامة .

برير القريش
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 186

خدمات المحتوى


برير القريش
برير القريش

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة