المقالات
السياسة
رسالة الى ذي النون
رسالة الى ذي النون
06-29-2019 04:56 AM

رسالة الى ذا النون ... عارف الكسرة بتكسِّر " بس زي ما قال ود الرضي: عادة البلد ـ في قصيدة بيبدأها ب. نجم السعد من الرصد مالو الحبيب جافاني صد"

أستاذ ذا النون ... ربما حدثت أخطاء وقد حدثت أخطاء وأنا ربما قلتها قبلك أنه يجب عدم الدخول في تفاوض لا مع الكيزان ولا مع المجلس العسكري ... قلتها في تلك الأيام والثورة في أوجها والكيزان وأذنابهم في حيرة من أمرهم، لا يعرفون ما الحل، يدعون بما يشبه الاستجداء الى التفاوض لتمييع الثورة وقفل بلفها الذي ينفث لهباً، وتحدثوا عن المعادلة الصفرية والعدمية الى أن انطلت علينا جميعاً خدعة المجلس العسكري وقبلنا بالتفاوض ... الآن وقد تبيّن الحال ووضحت النوايا المبيتة وظهر للعيان مدى إجرام واستهتار هؤلاء المجرمين بأرواح الناس وباستعدادهم للقيام بكل ما كان يريد عمر البشي القيام به من قتل ثلث الشعب، وبعدم اكتراثهم لمصلحة الوطن وسلامة المواطنين، الآن تبيّن لنا جميعاً خطأنا، ما هو خطأنا؟ ماهو خطأ تجمع المهنيين وقوى الحرية والتغيير؟ خطأهم كان أنهم في اللحظات الحاسمة من مستقبل الوطن ظنّوا أن ما يجيش في صدورهم من حرص على الوطن وما يملأ وجدانهم من حب وإخلاص لهذا الشعب وكل معاني وأحاسيس لا بدّ ولا يُعقل إلّا أن يشترك معهم فيها هؤلاء الذين خدعونا جميعاً بمعسول القول كزعمهم الذي ما زالوا، حتى بعد المجزرة يرددونه، بأنهم جزء من الثورة المجيدة وكل الكلام الذي سمعناه من خايب الرجا عطا وغيره من أعضاء عصابة العسكر والجنجويد. هل الخطأ هو خيبة الأمل التي كانت نتيجة تصديقنا واعتقادنا أننا جميعاً أبناء هذا السودان وأننا جميعاً حريصون على العبور به الى حياة ديموقراطية حرة تُحترم فيها كرامتنا وتُفتح فيها الأبواب لكل من يريد العمل باخلاص لرفعة هذا الوطن.
الخلاصة؛ ان من ارتكب أو ساعد على ارتكاب، أو صمت والرصاص يحصد أرواح الشباب المسالمين والنساء يُغتصبن في ساحة الاعتصام والجثث تربط بالحجارة الثقيلة ويُرمى بها الى النيل، مجرم كان يبيِّت النية مسبقاً وعقد العزم بلا رجعة الى الاستيلاء على السلطة، وكل الطرق كانت ستؤدي الى هذه النتيجة، لا انت ولا غيرك كان بامكانه تغيير هذه النتيجة والوضع الذي وصلنا اليه،
ثم وأنت الرجل الثائر القائد الذكي الخبير أما كان لك أن تقدِّر العوامل النفسية التي صاحبت جميع مراحل التفاوض والناس تبحث عن صيغة للحل المناسب وان لم يكن أفضل الحلول
الآن وقد حدس! ما حدس! والبلد يسيطر عليها غانون! حمورابي أو حميداتي .. ألا ترى أن الواجب الذي تفرضه هذه الظروف العودة الى جمع الصفوف وحشد الجموع وتسيير المواكب ومواصلة النضال بعد أن اتضحت الرؤية وظهرت الأشياء على حقيقتها، أما آن الأوان أن نقول ونهتف جميعاً: أيها القتلة المجرمون انتم لا تمثلوننا، نحن الشعب لا نريدكم في السلطة، خسئتم فاذهبوا وسوف تذهبوا ولو بقي منا مناضل شريف واحد. هذا هو الهدف من مليونية يوم ثلاثين من يوليو، هذا هو الهدف المباشر والمطلب الوحيد، ولو عندك رأي قله لنا فيما بعد المليونية، نريد منك اليوم ... الآن نريدك أن تشدّ معنا وفي صفِّنا على نفس الحبل ... أن توِّظِّف كل طاقاتك وإمكانياتك ومؤهلاتك ومواهبك لنرسلها بكل قوة وبكل وضوح : الثورة لم تمت في ميدان الاعتصام .. الثورة تعثّرت .. انخدعت فيكم يا قتلة ولكنها ما زالت مشتعلة وقوية ... طريق الثورة طريق لاتجاه واحد ... لا مجال للرجوع ... لا مجال للنكوص

عبدالمنعم طه
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1007

خدمات المحتوى


التعليقات
#1838856 [رنغو]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2019 01:17 PM
رغم الخلاف مع لونه السياسي إلا أنه و الحق يقال كان الأعلى تركيزا و فهما عميقا و تحليلا لمجريات و مسرح الأحداث السياسية العاصفة بالسودان , جل ما تحدث بضرورة عمله وما لا يجب عمله حدث . غالبا الحرية و التغيير شنوا حملة عليه لأنه كسياسي كان ( يحرق ) تكتيكات المكونات الحزبية لقوى الحرية والتغيير بما فيها تكتيكات المناورات الحزبية الرخيصة و الإنتهازية . تسقط ثالث و معا لحكم ديمقراطي .


عبدالمنعم طه
عبدالمنعم طه

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة