المقالات
السياسة
هل يمكن تبرير أراء الصادق المهدي ؟
هل يمكن تبرير أراء الصادق المهدي ؟
06-29-2019 05:50 AM

هل يمكن تبرير أراء الصادق المهدي؟

المتتبع لما يجري في السودان منذ 11 أبريل يلاحظ النقد اللازع والكم الهائل من الانتقادات للسيد الصادق المهدي والتي وصلت درجة التخوين والرشوة والارتهان للإمارات وغيرها وهذا لا يبشر بالخير لان الرجل له ماله وعليه ماعليه ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عنه وإنما محاولة لرأب الصدع وإثراء ثقافة تقبل الرأي والرأي الآخر بعد حملة التجهيل والأمية السياسية الممنهجة والتي اتبعتها الإنقاذ لتدمير البلاد والعباد.

لا أحد ينكر مكانة السيد الصادق محليا وعالميا وذلك لإسهاماته الفكرية وغيرها مع اختلافنا معه في بعض الرؤي والمواقف.
عندما تم الغدر بالثوار الأحرار وفي نهار رمضان ولا يهم من فض الاعتصام لان هناك فرضيات كثيرة ولكن هناك حقيقة واحدة لا تقبل التغيير وهو ان المجلس العسكري هو المسئول الوحيد لانه نصب نفسه حاكما فعليا للسودان وبذلك تقع علي عاتقه مسئولية تأمين الاعتصام.
وبعد ان دعت قوي الحرية والتغيير للإضراب العام والعصيان المدني المفتوح دعم السيد الصادق العصيان ولكنه اشترط ان يكون محدد بسقف زمني محدد خشية ان يفشل وتسقط اخر ورقة ضغط في يد قوي الحرية والتغيير ونتيجة لذلك انهالت علي السيد الصادق كمية من الإساءات ومحاولات التخوين ليتضح بعدها أن رأيه هو الصحيح وبالفعل تم رفع العصيان والإضراب بعد 3 أيام فقط من بدايته.
أنا شخصيا اري ضرورة الاستمرار والحشد لمليونية 30 يونيو لأنها رمزية مهمة ورسالة واضحة للداخل والخارج بأن الثورة باقية وستبقي حتي تحقيق الأهداف والعبور لبر الأمان ولكن بشرط أن توقف قوي اعلان الحرية والتغيير من إرسال الرسائل الخطأ والتي يمكن ان يفهمها المجلس العسكري كتحدي له بسبب عقلية العساكر التي لا تعرف سوي القوة والقمع. وبالمقابل فقد رأي الصادق المهدي ان تؤجل المليونية لأن التفاوض يسير علي قدم وساق ولم يصدر من المجلس مايفيد الرفض وقد يكون هذا الكلام به بعض الحكمة والتعقل وفي نفس الوقت وبسبب اندفاع الشباب وتحمسهم يمكن ان يفهم علي انه انكسار ومداهنة للعسكر ويجب علينا احترام وجهة نظر كل طرف ولكن من غير تجريح وإهانات.
قوبل رأي الامام بالرفض والتخوين وللرجل رأيه ولنا رأينا وهو يريد ان يقيم الحجة علي المجلس العسكري بعد ان يرفض الوساطة الأفريقية بدل أن يلقي اللوم علي قوي الحرية والتغيير لأن التصعيد الان يمكن ان يكون خصما علي قوي الحرية والتغيير لان قضيتنا تم تقريبا تدويلها فهناك مبعوث امريكي واتحاد أفريقي وجامعة الدول العربية التي لا تحل ولا تربط ثم أثيوبيا وهذا لا يبشر بخير ونخشي من تفتيت باقي السودان عن طريق الايقاد وغيرها كما حصل في إنفصال الجنوب الحبيب. فبدل ان تلام قوي الحرية علي التصعيد فالإمام يريد ان يأتي الرفض من المجلس العسكري وبذلك نكون كسبنا ثقة ومواقف المجتمع الدولي وذلك سيشكل ورقة ضغط أكبر علي المجلس العسكري خاصة وأنه أياديهم ملطخة بالدماء في دارفور وأخيرا بفض الاعتصام والذي هو موثق ويجب ان لا تسقط هذه الجرائم والفظاعات بالتقادم.
أخيرا أنا شخصيا مع مليونية 30 يونيو كرمزية لسلمية الحراك وكرسالة قوية للمجلس العسكري بأننا لن ندع الثورة تخطف منا.

د. الصادق عمر التاي
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 463

خدمات المحتوى


التعليقات
#1838802 [قلم رصاص]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2019 08:41 AM
يادكتور التاي اولا تحيه واحترام

لو كل الناس تفكر بصوره شامله مثلكم لفهموا قبل انتقاد رجل له 55عام في عالم السياسه البحته انه كنز من المعرفه وتراكم الخبرات ولتطلعوا علي اراءه وما يطرحه ، فما اتفق معهم اخذوه وما اختلف ردوه عليه وكفوا انفسهم وامامهم الجليل شر السباب والاستهتار


د. الصادق عمر التاي
د. الصادق عمر التاي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة