المقالات
السياسة
لعنات دارفور تلاحق الخرطوم
لعنات دارفور تلاحق الخرطوم
06-29-2019 02:39 PM

لعنات دارفور تلاحق الخرطوم ,,
منذ ستة عشر عاماً ظل شبح الحرب يخيم على إقليم دارفور , فالحروب عندما تندلع لا تستأذن أحداً , ولا يرى علاماتها وإماراتها إلا من وهبه الله قوة البصيرة , أو كما يقول أهلنا البقارة : (الدنيا تلد بلا درة) , أي أن مصائب الدنيا تحدث دونما مؤشرات واضحة أو إمارات بائنة , فهي ليست كالجنين الذي تحبل به أمه فتكون شهوره معدودة و مرصودة إلى حين ميقات بروزه إلى بهو الحياة , و (الدرة) تعني إمتلاء ثدي الأنثى باللبن قبل ميعاد الولادة (أنثى كل من الانسان والحيوان معاً) , الأمر الذي ينبيء بقرب أوان قدوم المولود الجديد.
أيضاً , عند احتدام المعارك لا يفيد طرح السؤال الغبي : من هو الباديء و ما هو السبب ؟ لأنه حينها تكون الأولوية لإيقاف الحرب ولا لشيء آخر غير ذلك , ثم بعده تاتي أهمية التنظير و الحديث و الحوار و التفاوض , واسألوا الذين لدغوا من هذا الجحر , فهم أولى بالحديث عن مآلآت الحرب و مآسيها , وصدق مضمون عجز بيت الشعر الذي يقول :(إنّ الحرب أولها كلام) , فما يحدث من إثارة للكراهية بين مكونات المجتمع العرقية و الجهوية , من قبل حملة الاجهزة و الحواسيب اللوحية المنتشرين حول كوكبنا الأخضر , سينتهي بتفجر بركان الحرب داخل عاصمة البلاد.
لقد بدأت ذات الشرارة من قبل في الأقليم المنكوب , بحمل بعض الفتية لأرواحهم على أكفهم , و اتخاذهم لقرارهم المصيري بأنهم يريدون الحرية و الانعتاق , مثلهم مثل جماعة الحرية و التغيير التي نشدت ذات الحق الانساني اليوم , لكن وبحكم تعقيدات واقعنا السوداني الاجتماعي في جميع أقاليمه , وتداخل أجندة النخبه السياسية مع الأجندة الأجنبية , إضافة إلى طموحات الشعب المشروعة في الحياة الكريمة , اندلع صراع بيني في اقليم دارفور, تماماً مثل صراع المجلس العسكري ومؤيديه من جانب , و قوى الحرية و التغيير وجمهورها من الجانب الآخر , هذا الصراع الذي تجري احداثه الآن.
القتال البيني بين مكونين رئيسيين في اقليم دارفور آنذاك أفقد ثورة الشباب قيمتها , و مع مرور الوقت تساوى الثائرون مع المدافعون عن السلطة المركزية من بني إقليمهم , تساووا في الحجم والقيمة , ففقدوا بريقهم و لمعانهم الذي أبهر شعب الأقليم إبان أيام انطلاقتهم الأولى , والسبب يرجع إلى الانجرار خلف الجزئيات و ترك الكليات التي حملوا من اجلها السلاح , وفي سباق الكر و الفر هذا فقدت اجيال بأكملها أرواحها , وضاع حق بعضها في التعليم و الرعاية الصحية , وذلك بجلوسهم مدة قاربت العقدين من الزمان تحت ظلال رواكيب البلاستيك شحيحة الظل , في معسركات الذل والهوان نازحين ولاجئين يبحثون عن الأمن و الأمان.
فالخلاصة التي خرج بها أهل الأقليم من هذه المأساة ولكن بعد فوات الأوان , هي أن الثورة الحقيقية لا تعرف العنصر ولا الجهة و لا الدين و لا اللون السياسي , وأن الاقصاء و الاحتكار و البغض و الكره ليس من سمات الثائر الحقيقي , ولنا عبرة في رمزين وثائرين فاضت قلوب شعوب الدنيا بحبهما (جيفارا و مانديلا) , فالأول قال (أينما وجد الظلم وجدت) فقاتل جنباً إلى جنب مع ثوار افريقيا , وهو الفتى الأرجنتيني القادم من امريكا اللاتينية , والثاني (مانديلا) وهو الذي دعا سجانه الذي كان يتبول على رأسه صباح مساء في الزنزانة , إلى مائدته ليتناولا معاً وجبة الغداء في المطعم الذي جمعتهما به الصدفة , بعد أن حقق الزعيم حلم شعبه , ونعود فنقول أين ثوارنا من هذين الرجلين؟!
مالم تشهده الخرطوم منذ حملة المستعمر الغازي كتشنر حتى الآن , هو الاستباحة والفوضى و انفراط عقد الأمن و الهرج و المرج , وربما هذا قدرها منذ قرنين من الزمان عندما اتخذها محمد علي باشا مركزاً لتجميع الرقيق و الذهب , تمهيداً لارسالهما إلى مصر , إذ ما تزال هذه العروس الفاتنة تثير لعاب المتربصين من حولها , وما انفك بعض ابنائها النرجسيين يضربون دفوف الحرب ليل نهار , أملاً منهم في إخراج المسلحين التابعين للمجلس العسكري الانتقالي الحاكم من عاصمتهم المحبوبة , هؤلاء المسلحون الذين يأكلون البيتزا كما تؤكل العصيدة , على حد وصف أحد مشاهير ملاك مواقع التواصل الاجتماعي السودانية , الذي يقطن أحد أعرق أحياء هذه المدينة المثيرة للجدل , في استنكار صارخ منه لوفود مثل هذه الاجسام الغريبة والمدججة بالسلاح الى مدينته الهانئة , يصولون ويجولون ويأكلون الوجبات السريعة بطريقتهم التقليدية.
السودان بحاجة إلى قائد روحي ملهم , فمنذ المهدي عليه السلام لم يطأ أرضه هذا الأنموذج الوطني المشرف إلا الراحل جون قرنق , ومن سوء طالع هذا البلد أن شعوبه دائماً ما تسعى لحتفها بأقدامها , إذ أنها لا تفرق ولا تمايز ما بين أصدقائها وأعدائها , لذلك تجدها في اللحظات التاريخية الفاصلة لا تنقاد إلا خلف الهزيل من القادة , و تنأى بنفسها عن الوطني الغيور الصادق والأمين.
إسماعيل عبد الله
[email protected]





تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 649

خدمات المحتوى


التعليقات
#1839510 [ابوالعينيين]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2019 01:40 AM
الجنجويدي اسماعيل وين اراضيك في دبي والا الخرطوم
الحق المولد زي صاحبتك تراجي


#1839506 [ابوالعينيين]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2019 10:59 PM
هلا بالجنجويدي اسماعيل الحق السوق شوف ليك وظيفة عند حميرتي
احسن يفتح ليك شركة تهريب دهب الي دبي في موقعك


#1838999 [الحار بيهو الدليل]
0.00/5 (0 صوت)

07-01-2019 08:27 AM
جنجويدي بفك الخط تنفع مستشار لحميرتي دي ثورة سوف ترفع مستوي وعي الهامش و معني الانتما، لوطن واحد لا رجل في تشاد و رجل في السودان.


#1838944 [Yaser]
0.00/5 (0 صوت)

07-01-2019 12:05 AM
كلام جميل كتر التوعية يا إسماعيل


#1838925 [ام زينب]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2019 09:25 PM
المهدي عليه السلام؟؟!!!! نحنا عايشين في ياتو قرن


#1838806 [اب جاكومة]
0.00/5 (0 صوت)

06-30-2019 09:15 AM
للحقيقة والتاريخ ,من قتل الجنوبيين و لنوبة و الفور هم الجلابة كمؤسسة و زي ما قال جون قرنق janjaweed is just a tool , والآن يدفع الجلابة ثمن تربيتهم لهذا الكلب النجس المسمى حميدتي , و يدفعون ثمن صمتهم عن الجرائم التي ارتكبها طيلة الفترة التي كانوا يصفونه فيها بابن البلد , قبل ان يتحول الى تشادي مرتزق ,,السم لو ما قتل صاحبه ما يبقى سم اصلي


#1838669 [ابوجلمبو]
5.00/5 (1 صوت)

06-29-2019 05:07 PM
من قام بقتل الجنوبيين غيركم؟ من قام بحرق الجنوبيين وهم أحيا غيركم؟ من يقتل النوبة في أرضهم غيركم؟ انت وقريبك حميرتي تحقدون على كل السودانيين وتتمنون ان تجعلو منهم جثث محترقة حتى تشفو غليلكم تجاهم، ولكن ايها العنصري الحقير عليك أن تعلم بأن السودان عامة والخرطوم خاصة سبجعلون من حماركم حميرتي وكلابه جثث منتفخة في شوارع الخرطوم، لا تظنون بأن اهل الخرطوم يخافون منكم، ولكننا نعمل لجعل كلبكم حميرتي يدرك انه حمار وليس بشر، انتم مرتع الجهل ومربط العنصرية ومنبع الضغينة، هذا ما تربيتم عليه منذ أن تم تصفية كبيركم تور شين الذي ارضعكم من ثدي الحقد والكره للخرطوم وسكانيها، اعلم ايها الجرذ اننا سنسحقكم


#1838660 [ابوجلمبو]
4.00/5 (3 صوت)

06-29-2019 04:59 PM
حقدكم التاريخي على الخرطوم وسكانيها هو حقد له ما يفوق القرن من الزمان، انت ايها العنصري البغيض لا تعتقد بأن قريبك حميرتي استطاع ان يسيطر على السودان، لا ايها الحقير العنصري، سيتلاشى كما تلاشى سيده ومن قام بتربيته ككلب حراسة، أليس حميرتي هو من قتل الفور؟ ام لأنك من قبيلة حميرتي تعتقد أن الفور يستحقون القتل؟ ان الفور اهل ادب واحترام وحضارة، ولكنكم انتم من شوهتهم صورة الغرب السوداني، لأنكم قطاع طرق ولصوص هذه ثقافتكم، الخرطوم هي ملك لكل السودانيين، ولكنكم تكرهونها وتكرهون من سكن فيها، وهذا لان اجدادكم غرسو فيكم هذا الحقد تجاه الخرطوم منذ أن تم مطاردة وقتل توركم الشين الإرهابي القاتل الذي مات جبان هارب مثله سيكون مصير قريبك الجاهل القاتل اللص المرتزق حميرتي


إسماعيل عبد الله
إسماعيل عبد الله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة