المقالات
السياسة
شيلوه زيدوه وطن الجمال
شيلوه زيدوه وطن الجمال
06-30-2019 05:40 AM

كلام الناس

شيلوه زيدوه وطن الجمال

لامجال للمقارنة بين الوضع الحالي في السودان وبين كل الحقب السياسية الماضية، خاصة فترات الحكم العسكري بما في ذلك فترة الحكم الإنتقالي التي إنقلب فيها المشير عبدالرحمن سوار الذهب عليه رحمة الله على حكم الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري.
المفارقة الأساسية بين المجلس الإنقلابي الحالي وبين كل من سبقوه هو أنه خلال الإنقلابات السابقة - عدا إنقلاب الثلاثين من يونيو 1989م - ظلت قوات الشعب المسلحة كما كانت متماسكة ومحافظة على إنضباطها العسكري ومهنيتها.
لانريد الرجوع إلى الماضي وتقليب المواجع لأن المواجع الحالية تكفي وحدها كي نركز الجهد من أجل الخلاص من هذا الوضع المتأزم الذي إزداد سوءًا ومازال بسبب الإضطراب السياسي والإقتصادي والأمني والخدمي والإنتاجي نتيجة لتسلط الإنقلابين الحالين بلا هدف ولا بصيرة.
الأمر المقلق أكثر هو الوجود الكثيف للقوات غير النظامية التي يرأسها نائب رئيس المجلس الإنقلابي الذي ظل يتصدى بقواته التي شكلها نظام الحكم السابق ومعه الملشيات الإنقاذية ومخلفات حزب المؤتمر الوطني الأجنحة المتكسرة من الحركات السلحة للإنقضاض على مكتسبات الثورة الشعبية السلمية وسط إستمرار النهج السابق الذي لم ينجح طوال ثلاثين عاماً في معالجة الأزمات السياسية والإقتصادية والأمنية
لم تفلح الإجراءات الأمنية ومحاولات التعتيم والتضليل وتحدي الإرادة الشعبية والجرائم التي إرتكبتها القوات الإنقلابية ضد المعتصمين السلمين، والحشود الشكلانية التي لجأ إليها الحاكم بأمرة المستجد "حميدتي" في إكسابه شرعية ما زالت مفقودة ولن تفلح في إعادة عجلة التأريخ للوراء.
إن الجماهير التي عرفت طريقها تحت قيادة قوى الحرية والتغيير التي تمثل كل قوى الثورة الشعبية السلمية مدعومة بالجماهير الثائرة التي تنادت من كل أنحاء السودان من أجل مساندة الثورة ودعمها حتى تتحقق أهداف الثورة، والإنتقال من الحكم العسكري إلى حكم مدني ديمقراطي يحقق السلام الشامل ويبسط العدل ويكفل الحياة الحرة الكريمة للمواطنين عامة.
لن يفلح المجلس الإنقلابي الذي ترك حبله على غارب حميدتي وقواته والمليشيات الإنقاذية تتحرك على حساب قوات الشعب المسلحة والقوات النظامية الأخري في إعادة الحكم السابق بكل سوءاته عبر الحديث عن مستجدات سياسية تتطلب إشراك مخلفات الحكم السابق في تأسيس المرحلة الإنتقالية، كما لن يفلح الحوار مع الحركات المسلحة التي سبق وإتفقت مع نظام الحكم السابق دون ان يتحقق السلام أو أن تحل أزمات السودان التي ظلت متفاقمة حتى أيامه الأخيرة.
لا مجال أمام القوى الثورية التي أجبرت المجلس العسكري على إزاحة الرئيس السابق عمر البشير إلا مواصلة مسيرتهم الظافرة المنتصرة للخروج من النفق المظلم الذي أدخله فيه من جو يكحلوها .. عموها
شيلوه زيدوه وطن الجمال
علوه خلوه في عين المحال

نورالدين مدني
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 271

خدمات المحتوى


التعليقات
#1839197 [خارم بارم]
0.00/5 (0 صوت)

07-01-2019 10:41 PM
شيدوه يا استاذ وليس شيلوه ، من شاد يشيد فهو مشيد ، بئر معطلة وقصر مشيد ، شاد الرجل البناء اي اقامه ، شاد الحائط او شيده يعني بناه طوبه طوبه زنقه زنقه


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة