المقالات
السياسة
غياب النزاهة والمهنية ..للتلفزيون الرسمي وقدر المجلس العسكري
غياب النزاهة والمهنية ..للتلفزيون الرسمي وقدر المجلس العسكري
06-30-2019 04:04 PM

ما من شك في أن إرادة شعبنا شيبا وشبابا ، قد نجحت في تحقيق التغيير عبر ثورة عارمة كان شبابنا نورها ووقودها. لست هنا بصدد الحكم على ممارسات النظام الحاكم السابق فالحكم لله تعالى وللتاريخ . أود هنا أن اعبر عن إعزازي واعتزازي لدور القوات المسلحة التي وقفت إلى جانب إرادة التغيير وتلك وقفة أهلتها لشرف البقاء كشريك لا يُظلم عنده أحدا. إنني أود هنا أن أقول أن وقفة الجيش مع الثورة ليست ولا ينبغي لها أن تكون عارضة أو مرحلية وإنما هي وقفة لها بعدها الوطني والقيمي والاخلاقي لجيش تتكسر عنده نصال الاستفزاز والتجني والظلم فيتجرد عن ذاتيته البشرية كبشر يثارون ويثأرون ويغضبون ، إلى قادة يستشارون ويمنحون الملجأ والرأى .. يجمعون الشتات ولا يلقوا بالا للصغائر ..... يقبضون الجمر ضمن رسالتهم الرائدة في البقاء دوما كقوة معنوية لا تخاصم ولا تتخاصم ولا تجافي أو تعاقب كأساس لعدل القوات المسلحة وسماحتها مع من تقر وأقرت أنهم حملوا شعلة التغيير و رووها بدمائهم الزكية كشجرة نماء وخلود لهذا الوطن الغالي مقتدين بقول الشاعر:
ولا أحمل الحقد القديم عليهم
وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا.
إلى هنا ، فمن يستقريء قيم القيادة بشكل عام وأخلاقيات أمتنا وبطولاتها عبر التاريخ وبطولات جيشنا الوطني منذ فجر التاريخ ، لن يقبل موقفا أو ممارسة قيادية من القوات المسلحة أقل من البقاء عند كونها حارسة الدم والعرض ومقومات الإنتماء وصون الإرادة الوطنية والعمل في كل جبهة تجمع ولا تفرق.وبينما عاش الوطن يرقب بصمت وحرقة ورجاء كسير الخاطر ، تطورات الأحداث السياسية في بلادنا ، زاد الموقف السياسي إزدحاما فلم يبد هناك ما يشير إلأى عدالة مأمولة عالية الإدراك من المجلس العسكري تجاه قوى التغيير فصار يعاملها كمنافس أو كحركة متمردة لا تستحق سوى الذكر العابر في تلفزيوننا الرسمي . نقول بذلك وأمتنا ترصد بعين فاحصة مطاردات الاجهزة الأمنية لفعاليات هذه القوى والسعى لتفتيت عزمها وقواها وتبديد النظرة اليها بالاتهامات وتحشيد قوى أخرى لتحل محلها وتعميق ذهنية جديدة للقوات المسلحة يضعف دور قوى الحرية والتغيير القومي ويبدد مسعاها في التغيير ، ذلك المسعى الذي بذلت من خلاله المهج والأ رواح.
إدارة التلفزيون القومي ربما لأغراض تتفق مع ما يراه مديرها الجديد من وصف وظيفي لموقعه وفي ذهنه ثقافة الحكم السابق ، افتقرت إلى منطق العدالة والحيدة والموضوعية والمهنية. في برامجها التي تدار وتوجه إلى ما يشبه الحزب لا الوطن ، بل أنني وكمتابع مهموم ومهتم بالشأن الوطني ، لأرى أن أداء هذا الجهاز كان وطنيا وعادلا ابان حكم الإنقاذ أكثر من الوضع الحالي الذي انعدمت فيه النظرة الشاملة إلى مجمل قضايا الوطن . ومع كامل التقدير للمجلس العسكري ، فقد أصبحت قناتنا القومية مسبحة بحمده بعد أن كانت عقب اندلاع الثورة ، ذات أبواب مشرعة للرأى والرأى الآخر ، فتغير الحال وصارت غير عابئة بصوت الشعب الذي يدفع مرتبات هذه القناة التي لا ولم تعد تحمل من مضمون القومية إلا الشعار و طموح الجماهير التي صنعت هذا التغيير ووقفت حامية له بدمها.
أن إخلاص المجلس العسكري يجب أن تسنده الأ فعال لا التصريحات المتناقضة وتوفر نظرة حادبة لديه على صيانة مكتسبات الأمة ، وبهذا يستحق إلا الإنحناء له تقديرا وعرفانا ، وقناعتي بأن دور قوات الشعب المسلحة ظل على الدوام حاميا لبلادنا عبر الصحاري والوهاد وتعرجات الحدود والتلال ، ، فأن تجاوز المرارات الآتية يتطلب من المجلس القيام بدوره الصادق والوطني في العديد من الجبهات مثلا:
• توضيح صادق وموثق لحادثة فض الإعتصام .
• مراجعة قوائم إلإحالة المشابهة لمجازر الصالح العام التي توالت بشكل مزعج لأن قطع الأ رزاق بلا وجه حق كقطع الأعناق. لا يمكن لعهد وطني جديد أن يظلل سماواته بهذه القوائم الهائلة من قفل البيوت وتشريد أهلها.
• وقف التحشيد الإعلامي الذي يغذي ميول الدفاع المقابل COUNTER DEFENSE MODE والاتهام والتحشيد من قوى أخرى أخرى فالمجلس العسكري ليس حزبا سياسيا وانحيازه للشعب يجي أن يكون أنحيازا شعبيا بكل المقاييس. موقع وموضع المجلس الحالي يجعله حكما لا خصما. إنه مجلس يجب أن يكون مجلسا للقوة والقدوة والصبر والظن الحسن والاتزان والعقل والحكمة والنظرة غلى الوطن كحديقة لا كشجرة..
• تبني قدوة وقدرة ثقافية تستنهض همم بناء ما دمرته الأ يدي الملطخة بالدماء وما نهبته الأيدي الفاسدة والتوجه من مقام التمترس إلى مقام التنازل ومن مقام التضارب إلى مقام التنسيق ومن مقام المنافس إلى مقا م القدوة الحسنة. نحتاج إلى سمو سوداني وتعمير وطني واحساس قومي يشبه قواتنا المسلحة ودورها الأ بوي . إننا نحتاج إلى .تساند لا تباغض وأثرة لا استئثار. ويقيننا أن جيشنا وقوانه العسكرية الحريصة على ثورة الشعب قادرة على التمام في تقديري.
حتى لا يذهب الظن بالناس بأن هنالك شيء تخافه الادارة العسكرية أو تسعى لإخفائه أو تتخوف منه ، فإن قطع خدمة الانترنت لا يتسق مع مضمون وممارسات الديمقراطية التي يسعى اليها شعبنا بما يتناسب مع ثقافته وتراثه الأ خلاقي فهذه ممارسة قمعية كاملة الدسم في عصر انفتحت فيه مغالق الحدود بين الدول وتلاقحت فيه الثقافات تواصلا واتصالا عبر طرق المعلومات السريعة وقنوات البث الفضائي . في أى عصر نحن أيها الأخوة في المجلس العسكري؟؟

وعطفا على جو سياسي يتنزى بالمبادرات وكأن أمتنا عقيم في الأفكار والمبادرات ، فإن على المجلس الموقر عدم منح الفرصة لإتهامه و التملص مما اتفق بشأنه سابقا مع الحرية و المبادرة الاثيوبية التى تمثل المجتمع الدولى... وعدم ممارسة الضغط على الحرية والتغيير لاحداث شرخ فى بنيانها ومن ثم افراغ الثورة من مضمونها وتشتيت مكوناتها.
على الأسس التي حاولت إيضاحها وغيرها ، يجب تتخلق أمشاج جديدة لإعلام وطني جديد لوطن جديد نراه ينهض من بين الركام.. إن بناء ثقافة للتنمية والوحدة مهمة جسيمة أداؤها هو الذي يخلق القادة العظماء ويخلدهم في صفحات التاريخ.
د عبدالرحيم عبدالحليم محمد
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 874

خدمات المحتوى


التعليقات
#1839172 [hasan]
0.00/5 (0 صوت)

07-01-2019 07:57 PM
هذا ليس بتلفزيون فهو اسما فقط، ،محاط بالجنجويد من خارج المبني، ،،وهناك غير شرفاء يعملون بداخله، ،ربما ضغطا وربما تهديدا وربما وربما، ،،ولااستثني المذيعين والمذيعات (ان جازت تسميتهم كمذيعين ومذيعات) ..ربما يخافون سلاح حميدتي النووي الجديد (الاغتصاب) ..الذي لم يفرق مابين الرجال والنساء وكذلك الضيوف المغبشين والمتسلقين ومنتهزي الفرص للتلميع والتطبيل دون قول الحقيقه حتي علي قوه الحريه والتغيير، ،،امثال واحد فريق قال اسمه حنفي عبدالله وضيوف اخرين منظرين وهتيفه، ،،قصه عجيبه والله فضحونا


د عبدالرحيم عبدالحليم محمد
د عبدالرحيم عبدالحليم محمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة