المقالات
السياسة
الآن قد تغيرت المعادلة يا برهان ..
الآن قد تغيرت المعادلة يا برهان ..
07-01-2019 07:11 AM

الآن قد تغيرت المعادلة يا برهان ..

عندما فض اعتصام القيادة بتلك القسوة ، وأقفلت شبكات الانترنت ، شعر قادة المجلس العسكري بعدها بالقوة والزهو وتنفسوا الصعداء ، كأنما هم قبضوا روح الثورة، في الوقت الذي للاسف يعتلون فيه على كرسي الحكم مسئولين امام الله والقوانين والدستور والقسم الذي أدوه ان يحموا بحيادية وانصاف وعدل كل افراد الشعب السوداني وثورته العادلة ، ظنا منهم انهم استطاعوا بفعلتهم الاجرامية اطفاء جوهرة الثورة المتلألئة في ساحات القيادة وفي سماء عاصمة البلاد وان مفاوضهم قوى الحرية والتغيير فقد قاعدته الشعبية وبريقه وقوته وخيوط تواصله وجداره الصلب الذي يستند ويتكئ عليه .
لم يعروا موت الانفس البريئة اهتماما ، ولم ينكسوا حتى اعلام الدولة حدادا ، على ارواح الشهداء ، بل اصابتهم الغبطة ، وصرحوا بان المعطيات على الارض قد تغيرت ، ولابد من اعادة النظر في بنود الاتفاق ، ويبدو انهم من اجل ذلك فعلوا ما فعلوا وحدث ما حدث ، والآن ، بعد المسيرات الشعبية الهادرة ، التي خرجت دون بطاقة دفع مسبق أو بوستات على السوشيال ميديا ، بل بطواعية وبالملايين في شوارع العاصمة المثلثة وساحاتها ، وغالبية مدن السودان ، ولبت نداءات الوطن الداعية لمليونية 30 يونيو . قوى الحرية والتغيير ومن وراءهم الشعب ، من حقهم جميعا ان يفاخروا بعظمة هذا اليوم التاريخي الذي يضاف لصفحات النضال وبالحضور الانيق المكتمل الذي فك وثاق الظلم ونثر بذور الامل ومزق طموحات العسكر واحلام الفاسدين والسفهاء ومن حقهم ان يصرخوا الآن في كل انحاء المعمورة جهرا لتسمع شياطين الانس والجن وذوى التمكين ولأولائك الذين لا يبصرون وفي اذانهم وقر .
فليردد الصدى صرخاتهم المدوية علهم يسمعون ويعقلون .
فاليوم كان الوعد والرد على الطغاة ، نعم لقد تغيرت المعطيات وقال الشعب كلمته بإصرار ، فلابد من اتفاق يرضي طموحه ومستقبله ، ومن اجل ذلك خرجت الملايين تزحف رغم الخطر المحدق من فوهات بنادق الجنجويد وقد رصدتهم اعين كل القنوات العالمية ، تهدر في الشوارع مطالبة بالحرية والعدالة والسلام والقصاص لشهداء الوطن ، طالما ان بحسابات الحضور في الساحات والشوارع التي ضيقوا خناقها بدوشكاتهم ، تتغير كفة موازين العدل ويلغي السادة التزاماتهم وما توصلوا اليه من اتفاق دون ان يرمش لهم جفن.
فالثورة حقا قد بدأت ، وها هو المارد الذي يهد عروش الطغاة قد اطل برأسه بغضب وخرج من قمقمه ، ولن يرجع الا منتصرا يتأبط فرمان الحرية والعدالة حتى تنام في برذخها تلك الارواح البريئة التي ازهقت ويعود الخريف ينثر لونه الاخضر على سهول بلادي وتعود طيورنا المهاجرة من منفاها وينعم الوطن بالخيرات .
أما زلت يا برهان تنتظر برهان آخر..
برير القريش
[email protected]





تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1023

خدمات المحتوى


التعليقات
#1839108 [ابو جاكومة ود كوستي]
0.00/5 (0 صوت)

07-01-2019 02:27 PM
من اجمل ما قرأت استاذ برير لك التحية. فعلا فقد قال الشعب كلمته. وليس هنالك برهان لبرهان اكثر من هذا البرهان. فالشعب قد تحول لبركان.

وانها لثورة حتى النصر بإذن الله ودمتم.


#1839104 [Abu Ahmad]
0.00/5 (0 صوت)

07-01-2019 02:00 PM
(عندما فض اعتصام القيادة بتلك القسوة ، وأقفلت شبكات الانترنت ، شعر قادة المجلس العسكري بعدها بالقوة والزهو وتنفسوا الصعداء ، كأنما هم قبضوا روح الثورة) أحسنت الوصف يا برير .. مقال يعكس الواقع .. نعم تغيرت المعادلة الآن وعلى الطرف الأخر أن يسّلم بمعطبات هذا التغيير : تسليم الحكم إلى المدنيين في أقرب وقت ..


برير القريش
برير القريش

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة