المقالات
السياسة
الموضوع لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لعسكر!!!
الموضوع لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لعسكر!!!
07-01-2019 11:52 AM

لقد أسمعت لو ناديت حــيـا ** ولكن لا حياة لمــن تنـادي
ولو نارٌ نفخت بها أضاءت ** ولكن أنت تنفخ في الرمـادِ

يبدو أن القابضين على السلطة في السودان لا يدركون خطورة التسارع الذي يكتنف نمو الثورة، فهم لا يعلمون أن الثورة لم تعد تمثل مطالب وأشواق الشعب السوداني وحده، وإنما أصبحت تداعب أحلام العالم أجمع، لقد خرجت روح الثورة السودانية من أروقة أجهزة الاستخبارات وتقارير وكالات الانباء ونشرات الأخبار وأصبحت (روحاً انسانياً مجرداً) يتخلل الأمكنة والأزمنة ويعبر الثقافات والاثنيات والأديان ويقود الجميع إلى فردوس الانسان المفقود، لقد إلتحم أفق الثورة المجيدة مع أفق الانسانية في أسمى تجلياتها، فلم يعد مجلس السيادة هو الغاية، وإنما أصبحت سيادة الانسان في ذاته هي الغاية.

لقد فاجأ الشعب السوداني نفسه قبل أن يفاجئ العالم، لم تعد التحليلات السياسية والفكرية تستوعب فيوضات هذه الثورة المباركة التي أشرقت شموسها حين أرخى ظلام الاستبداد بسدولة الثقيلة على وعي شعوب العالم، لقد أيقظت هذه الثورة الانسان داخل انسان العالم، ووضعته أمام الحقيقة الغائبة، حقيقة أن الشعوب لا تموت أبداً، قد تستكين وتخضع ويخبو وميضها تحت الرماد، ولكنها كالعنقاء من الرماد نفسه تنبعث من جديد.

لقد اندلق (فائض الثورة) وغمر كافة أرجاء المعمور بعد أن غصَّت به جنبات الوطن، فكل مواطن أصبح في ذاته وطن، يحمل معاني الثورة ومبادئها المنفكَّة عن كل اعتبار ضيق ليبشر بها العالم، حتى أصبح من شرف الفنان والاعلامي والمحلل السياسي والمفكر الاجتماعي أن يدعي وصلاً بها (وكل يدعي وصلاً بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك). لقد حبس العالم أجمع أنفاسه مع الشعب السوداني، والكل يردد بخشوع شعارات الثورة السلمية بمختلف لغات العالم وكأنها ترانيم وصلوات يستحضرون بها روح الانسان الغائبة لتحمي السودان من همج الكيزان.

صديق النعمة الطيب
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 294

خدمات المحتوى


صديق النعمة الطيب
صديق النعمة الطيب

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة