المقالات
السياسة
الى من يتحدثون عن الاقصاء
الى من يتحدثون عن الاقصاء
07-01-2019 05:21 PM

الى من يتحدثون عن الاقصاء

سبحان الله. فهذا الوطن أصبح لا يخلو من (المنافقين والكذابين والمغالطين والمدعين والفجار)، حتى بعد اندلاع ثورة الشباب النقي التي قامت بدك قواعد الحكم الفاسد المباد. هؤلاء المنافقين لم يتعظوا، ولم يتخلوا عن اطماعهم ومواهبهم التي استغلها النظام المتأسلم الذي التهم بشراهة كل (لحم) الشعب الأبي، وبدأ ينهش في (عظامه) أملا أن يلتهم نخاع (مخ) العظم.

طوال حكم المخلوع وحزبه المندحر ظهرت شخصيات (وهمية وهلامية) ابسط ما يمكن أن نطلقه عليهم أنهم نكرات لا مكانة لها مجتمعيا أو سياسيا، صنعها النظام المندحر لأغراض يعرفها الجميع وعن طريق الترغيب والشراء والترهيب وباسلوب فرق تسد ام تشظية الأحزاب قديمها وحديثها. قامت هذه الشخصيات الهلامية ببيع ذممها مقابل حفنة من المال ومناصب لا قيمة لها من أجل ايهام جهات ما (خارجية ومنظمات دولية) يهم النظام البائد ان يظهر أمامها بأنه غير محتكر للسلطة، بدليل اشراكه لهذه الشخصيات من عدة أحزاب عديمة الطعم واللون والرائحة والشخصية والمكانة، والتي لا تنتمي لحزبهم الحاكم، وصل عدد كياناتها الى ارقام فلكية (حوالي 120 حزب) ، وأي من هذه الكيانات لا يملك قواعد تتعدي عدد أصابع اليد الواحدة وقام بتسجيلها و بتمويلها وتوفير ميزانيات شهرية لها، واحيانا دور ولافتات فارغة من الرواد كأنها أحزاب حقيقية، وأشركها في مواقع تتراوح في مكانتها من وزير مركزي ووزير دولة حتى مستوي المعتمد والمحافظ، أكاد أجزم بأنها شخصيات غير معروفة حتى داخل اسرها، هذا ان أن كانت لهم اسر. هذه الشخصيات أصبحت إنقاذيه أكثر الانقاذيين أنفسهم. فسدت وتبجحت وأثرت فجأة ثراءا فاحشا، ولم يفتح الله عليها طوال تلك الفترة بكلمة حق واحدة في حق الوطن أو المواطن أو اضعف الايمان توجيه النصح أو الانتقاد لممارسات الطاغوت. بل أن بعضهم ساهم مساهمات جوهرية في الحالة التي وصل اليها حالنا الأن كوطن وكمواطنين. كما يقول أهلنا الطيبين (الناس ديل جلدهم فيهو شوك)، وعينهم قوية، ومكشوفين حال، ويريدون الأن أن يتقاسموا السلطة مع من قاموا بالثورة عليهم.

بالطبع، ومعروف لكل من يمشي على أثنين، أو حتى على اربع، انهم لم يشاركوا في الثورة التي بدأت تحركاتها منذ سبتمبر 2013م تحت قيادة تجمع المهنين، بل بذلوا اقصي جهدهم لإفشالها حفاظا على النعمة التي كانوا يتمرغون فيها في عهد الفساد غير المسبوق في تاريخ السودان أو غيره من الدول. بعد أن استطاع الثوار اقتلاع الطاغوت جاءوا الأن يتحدثون عن الاقصاء!!! يا له من فجور مبالغ فيه.

كنت أظن أن كل من شارك في النظام البائد من منسوبي المؤتمر الوطني والشعبي والإخوان المسلمين وانصار السنة وبعض المنقسمين من حزب الأمة والاتحادي الأصل والاتحادي المسجل ومجموعات أبوقردة وموسى محمد أحمد وبعض منسوبي الفصائل المسلحة الذين تم شراؤهم، وتلك المجموعات الجديدة التي تكونت بعد الثورة ولم يشاركوا فيها منذ سبتمبر 2013م يجب أن (يختشوا) ويتركوا الأمر لمن قادوا الثورة وضحوا من أجلها ولم يأبهوا لما سيجري لهم من نظام القهر والظلم من اعتقال وتعذيب وتشريد ..الخ، وجاهروا قولا وكتابة بأرائهم ضد الظلم والفساد. حكمتم 30 عاما والنتيجة الأن أمامكم. فماذا تريدون الأن؟ الا تعلمون بأنكم من ضمن المجموعة التي قال عنها لا يظلها الله يوم لا ظل الا ظله. أما من يدعون أنهم قيادات الادارة الأهلية، فنقول لهم خسئتم. اين كنتم طوال 30 عاما؟ دمرتم قبائلكم ومناطقكم وولاياتكم ولم يفتح الله عليكم بكلمة حق واحدة، أين أنتنم من مادبو و بابو نمر وابو سن و ترك كمثال؟ اللهم نسألك اللطف (أمين).

نبيل حامد حسن بشير
[email protected]
جامعة الجزيرة
30/6/2019م





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 582

خدمات المحتوى


نبيل حامد حسن بشير
نبيل حامد حسن بشير

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة