المقالات
السياسة
نقاتل من أجل الوطن والانسانية وسننتصر
نقاتل من أجل الوطن والانسانية وسننتصر
07-02-2019 01:01 AM

نقاتل من أجل الوطن و الانسانية و سننتصر
منذ إنطلاقتها! ثورتنا المجيدة في الدمازين في 13 ديسمبر 2018م و إلي اليوم كانت عملاقة، أبيّة و عصيّة علي الأعداء. نازلنا النظام المجرم بجسارتنا و سلميتنا الحاسمة و راكمنا الانتصارات ساعة بعد ساعة في سعينا من أجل سلطة مدنية تنفذ بنود إعلان الحرّية التغيير. ينازل السودانيون من كافة الفئات العمرية و الخلفيات العرقية و الثقافية، ينازلون الحركة الإسلامية الخائنة و نظامها الفاسد المجرم.
ينازل السودانيون عدوَّهم بقلوبٍ جسورة تستلهم صمودها من الأجداد و الجدٍّات العظماء في مملكة كرمة الذين تركوا صروحاً باذخة العظمة ( الدَفُوفَة) و فخّار مدهش، معدات الصيد و الزراعة و لم يتركوا اسماً واحداً لملكةٍ أو ملك زرعوا مجداَ خالداً في دمائنا و في تراب الوطن العزيز الغالي . من الجِدأت و الأجداد في كوش الخالدة التي فتحت الطريق للملوك الأبطال من مملكة مروي أمثال تهراقا و بعانخي إلي أن وصلنا إلي عزّ الكنداكات المبجلات و منهن أمّاني شخيتي و أمّاني توري و غيرهن . استلهم الثوّار جسارتهم من رموز عزّنا عبر التاريخ، الرموز الذين تركوا بصماتهم الكريمة في ارواحنا الوثّابة للمجد، الجمال و الحب. استلهمنا ذلك التاريخ و تجلّت في أرواح ثوارنا جسارات الأبطال السودانيين في أيام المهدية و غيرها من أيام الانتصارات العظيمة.
نحن ننازل التنظيم الدولي للاخوان المسلمين، هذا التنظيم المجرم الذي نتج عن انحرافه الفكري تنظيمات الإرهاب الدموية التي استغلت الدين لممارسة القتل و التفجيرات و الإثراء باسم الله و علي حساب الناس. نضال السودانيين منذ الأيام الأولي لإنقلاب الجبهة القومية الإسلامية في 30 يونيو 1989م بقيادة المجرم المنحرف حسن الترابي و تلاميذه الجبناء الفاسدين أجبر الحركة الإسلامية علي التشقق و الإنقسام و الإنحلال و التبدد. في هذه المرحلة تنقسم الحركة الإسلامية السودانية إلي تيارين مجموعة تأتمر بإمر الحلف القطر- الإيراني - التركي و يمثلها المجرمون علي شاكلة علي الحاج و ابراهيم السنوسي و مجموعة ثانية تأتمر بأمر الحلف- السعودي- الإماراتي يمثلها المجرمون علي شاكلة عبدالفتّاح البرهان و شمس الدين الكضباشي و طه الحسين و عبد الغفار الشريف. و كما تعلمون فلقد آلت قيادة مليشيات الإسلاميين المسلحة في نهاية الأمر للثالوث المجرم علي عثمان محمد طه، صلاح قوش و المجرم احمد هارون. يتلاعب هذا الثالوث المجرم بالفريقين و يروعهم و يكسر إرادتهم بالتخويف و الإرهاب. يتلاعب طه الحسين و عبد الغفار الشريف بالجاهل المنحط و المجرم حميتي كورقة ضغط علي الفريقين و كمصدر لإستدرار أموال ملوك الخليج العربي الخائفون علي عروشهم المتهاوية و هم يحاربون للولايات و المتحدة إسرائيل دولة إيران في أرض اليمن.
ينازل ثوّار السودان هذه المحاور ذات الإمتدادات الإقليمية و الدولية .بنازلهم لهذه المحاور المجرمة حال انتصار ثورتنا سيغيرون جوار السودان الجغرافي و سيفرضون علي الجميع قوانين جديدة لممارسة السياسة علي منطق ثورتنا المنتصرة. منطق جديد اساسه الحرية و الحقوق و العلانية. و هذه الافكار الثلاثة ماحقة الأثر علي الدكتاتوريات و انظمة الحكم البدائية علي شاكلة الممالمك، المشيخات و السلطنات ستضع انظمة الحكم في جوارنا الجغرافي أمام منطق جديد في مواجهة شعوبها الي وعيت درس الثورة السودانية المجيدة المنتصرة يوماً بعد يوم .
نعم عند انتصار ثورتنا و بناء سلطتنا المدنية سيختلف الحال في الخليج و مصر و تشاد و ارتيريا و لن يعود لماضي العمالة الارتزاق و خدمة مصالح الرأسمالية العالمية سرّاً من مبرر سياسي و اعلامي مقبول . ببساطة لقد كشف ثوّار السودان الغطاء و السترة عن عُرْى و تبذل انظمة التخلف و الاستبداد حول السودان.
دور الولايات المتحدة و اوربا الغربية في المنطقة معروف و كان قبل الثورة السودانيين معروف لمجموعات قليلة من المهتمين أما بعد اللثورة فلقد اصبح الأمر هتافاَ تسير به المواكب ، هتافٌ محرجٌ للاتحاد الاوربي و الولايات المتحدة هتاف يقول ( الشهيد لن يموت لن يحكمنا آل سعود ... حمتي و البرهان لن يحكمنا آل نهيان) يكشف هذا الهتاف العظيم جميع الأحابيل و المؤامرات ضد الشعب السوداني المنتصر لا محالة. السعودية و الامارات تقاتلان نيابة عن الولايات المتحدة و اسرائيل ضد ايران في ارض اليمن بجنودٍ سودانيين. الثورة السودانية حال انتصارها لن يكون هنالك وجود للجنود السودانيين في اليمن و سيحسم الحوثيون حربهم لمصلحة الشعب اليمني ضد عملاء حروب الوكالة في السعودية و الامارات العربية و مصر عبد الفتّاح السيسي و لن يكون لامريكا و اسرائيل من خيار غير الشروع في حرب مفتوحة و علانية ضد ايران إن شاءوا و لهذا تأثيره العميق علي مجموعة علي الحاج و ابراهيم السنوسي من إسلاميي الحلف القطري – الإيراني – التركي.
مجد ثورتنا و عظمتها يتجلي في أنه سيسحق التنظيم الدولي للاخوان المسلمين و سيضعف قاعدة الارهاب و يشيع السلام في العالم أجمع لذلك قلت نقاتل من أجل الوطن و الإنسانية و سننتصر.

طه جعفر الخليفة طه
كندا- اونتاريو- تورنتو
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 245

خدمات المحتوى


طه جعفر الخليفة طه
طه جعفر الخليفة طه

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2025 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة