المقالات
السياسة
مواكب الشهداء مستمرة .. والمجلس العسكري ينتحر
مواكب الشهداء مستمرة .. والمجلس العسكري ينتحر
07-02-2019 02:16 PM

مواكب الشهداء مستمرة ,, والمجلس العسكري ينتحر

قد لا نضيف شيئا جديدا بإبداء رأينا في أحداث السودان عما تناوله العديد من الكتاب والناشطين سياسيا , وإنما هو تسجيل موقف داعم لانتفاضة الشعب السوداني من أجل إقامة نظام مدني ديمقراطي تتحقق معه الحرية والعدالة لكافة المواطنين . ورغم حرارة الأحداث المتأججة في عدد من الأقطار العربية وأهمية مناقشة تفاصيلها , لما لها من أهمية على مستقبل الوطن العربي , إلا أن ربيع النيل السوداني يحظى بأولوية خاصة لما تميزت بها التظاهرات على عموم الأراضي السودانية بسلميتها وزخمها والمشاركة غير المسبوقة من قبل المرأة بكل شجاعة وحماس , من أجل بناء سودان جديد , متطور , داعم لباقي شعوب المنطقة
إن إصرار وصمود الجماهير السودانية مواصلة تقديم التضحيات حتى تحقيق الأهداف التي تطالب بها , دفع المتربصين بها لوضع العراقيل والصعوبات لاعتراض طريقها لتحقيق غاياتهم اللعينة , وكان من أوائل الذين مارسوا هذا السيناريو طرفان هما المجلس الإنتقالي العسكري وبعض الدول الإقليمية والدولية , وهذان الطرفان يكملان بعضهما بعضا هدفهما إجاض الثورة وإحباط حماس الجماهير , وكلاهما يريدان العودة بالسودان إلى نظام حكم الفرد المستبد , خاصة بعض دول الإقليم العربي , خوفا من انتقال العدوى إلى بلدانهم وإسقاط نظمهم وخسرانهم لمصالحهم الذاتية , بصعود الديمقراطيات التي تكفل العدالة للجميع . واللاعب الأساسي المنفذ هو المجلس العسكري الذي يعتمد أسلوب المراوغة والمماطلة ونشر الأكاذيب والتهم ضد قوى الحرية والتغيير , واتهامها مؤخرا بالعبث بأمن البلاد وإطلاق النار على عناصر القوات المسلحة وقتل عدد منها وآخر من المدنيين , وهدفه من ذلك إيجاد ذرائع تمنحه حق استخدام العنف وفض التظاهرات , والهدف الأهم هو ترسيخ قطيعة مع قوى الحرية والتغيير , أي مع مجموع الشعب لكن الحقيقة القوات المسلحة المسؤولة عن حماية الوطن ومواطنيه , وتأمين الحماية الضرورية اللازمة للمظاهرات السلمية , إذا لم تكن هي من أطلق النار وقتل عددا من المتظاهرين , قد تكون غضت الطرف عن الفاعل باعتبارها هي الضامن للأمن والسلم . وهنا تنتفي مصداقية محمد حميد دقلو نائب المجلس العسكري وقائد قوات الدعم السريع , أن المجلس يمثل كافة السودانيين, بل أكثر من ذلك أن المجلس في حالة عداء شديد مع الشعب
إن المجلس العسكري ودون مواربة لا يمثل إلا عصابات القتل والإجرام , ونظام البشير بوجوه جديدة . كما أنه يمثل الجهل والتخلف لأنه لحد الآن وبعد مرور أكثر من ستة أشهر على اندلاع الإنتفاضة , لم يختبر هذا الصمود الرائع الذي مثلته كل شرائح المجتمع من شابات وشباب , نساء ورجال يهتفون بصوت واحد : إرحل , إرحل . كما يمثل الغدر والخيانة بتصديه للمتظاهرين وخيانته لمطالبهم المشروعة التي يحلمون بتحقيقها لنقل السودان إلى مصاف الدول التي تعتمد القانون في تعاملها مع المواطنين , ومحاولته لمنع وصول المتظاهرين أواخر الأسبوع الماضي إلى أماكن التظاهر قام بتقطيع أوصال المدن وإغلاق الجسور وسد كل منافذ المدن الرئيسية ليظهر للعالم أن قوى الحرية والتغيير فقدت شعبيتها , وأنه هو الأقوى والأكثر شعبية وهو الذي يمثل الشعب السوداني . لكن هذه المراوغة التي يعتمدها المجلس العسكري في تعامله مع قوى الحرية والتغيير لن تنطلي على أحد , ولن تفيده في شيئ , ولا في تحقيق أهدافه , لأن الشعب السوداني امتلك من الخبرة والحكمة والعقلانية ما يؤهله لكشف النوايا السيئة وأحابيل المجلس الإنتقالي , وقد كان لهذا الأثر الكبير في كشف الزيف ورفضه وكيفية التعامل معه . وهكذا لم يبق أمام السودانيين إلا الإستمرار في صمودهم وزيادة الضغط على المجلس العسكري بمزيد من الحشود وزخم الجماهير لزيادة إرباك المجلس وعدم السماح له بتحقيق مآربه الشريرة
لقد تحقق الكثير ولم يبق إلا اليسير , والنصر بات قريبا . فمتى يسقط باستيل السودان ؟
للتواصل : 0434631501
...
جورج ديوب





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 925

خدمات المحتوى


التعليقات
#1839490 [سوداني وبس]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2019 08:44 PM
قريبا سوف نحتفل بالنصر وزوال الكابوس اللعين


#1839428 [ابو جاكومة ود كوستي]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2019 04:23 PM
التحية لك استاذ جورج. مقال في الصميم. لقد اسمعت اذ اسمعت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي. فالمجلس العسكري يصم اذنيه ويقفز في الظلام سنده جوقة مسليمة الكذاب من اعلام الضلال والكذب وترزية السياسة من الأرزقية وتجار الدين.

وانها لثورة حتى النصر بإذن الله ودمتم.


جورج ديوب
جورج ديوب

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة