المقالات
السياسة
حول استمرار التفاوض غير المباشر بعد مليونيات 30 يونيو
حول استمرار التفاوض غير المباشر بعد مليونيات 30 يونيو
07-03-2019 02:23 AM

حول قرار قوى الحرية والتغيير استمرار التفاوض غير المباشر بعد مليونيات 30 يونيو 2019 وقراءة في السيناريوهين المتاحين

رغم أن تقدير الموقف وبالتالي القرار رهين بقيادة تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير بالداخل (ق.ح.ت) إلا أن تقديري الشخصي أنهم قد بنوا موقفهم على إدراكهم لعدم قدرة الشعب على مواجهة الجيش والمليشيات التي شكلها نظام البشير والانتصار عليها. ظهر هذا في تعديل توجيه المواكب للميادين في 30 يونيو 2019، يوم الوفاء للشهداء.

فمن جانب أن تجربة مجزرة قيادة الجيش السوداني في 3 يونيو 2019، الخرطوم، وما سبقها من مجازر وقتال لقوى المعارضة المسلحة مع الإسلامويين وجيشهم ومليشياتهم عبر 30 عاما، تشير لذلك؛ ومن جانب آخر فإن أي سياسي حصيف أو أي قاريء جيد للخارطتين الإقليمية والدولية الراهنتين وتوازناتهما، سوف لن يرحب بانزلاق بلاده إلى أتون الفوضى وتصفية الحسابات الإقليمية والدولية في ظل أطماع استعمارية واضحة ومبيتة لعدد من دول الجوار في السودان كموارد بشرية وطبيعية، لا سيما في ظل وضع التحولات الدولية الراهنة التي تتميز بصراع خفي وقوي بين القوى العظمى في إطار الاستعدادات للمستقبل في إطار نظام دولي جديد ... بعباراتٍ أخرى فإن أمام ق.ح.ت سيناريوهان: الحل المتفاوض عليه أو العنف الثوري بمساعدة خارجية. ولكي تضمن ق.ح.ت مساعدة خارجية نزيهة (لحدٍ ما) يلزمها أن تكمل وتستنفد خيار التفاوض، ريثما يكون التدخل الخارجي أمرا لا مفر منه... عند مجيء ذلك الوقت الذي نُجبر فيه على خيار التدخل العنيف؛ يجب أن تبحث قيادة ق.ح.ت في الخيارات المفضلة أكثر من غيرها. تلك الخيارات التي تمنع تحويل بلادنا إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية ودولية معقدة في ظل استشراف نظام دولي جديد يسعي فيه البعض لفرض مراكز قوة وسيطرة على كافة الأصعدة، بما يكفل للفاعلين منهم وضعاً مميزاً عند التفاوض لرسم معالم ذلك النظام الدولي الجديد، وعلى حساب المصالح والضحايا والدماء السودانية. أكثر من ذلك، فإنه على أساس هذه الحسابات المعقدة، لن يتفق مجلس الأمن الدولي على التدخل العنيف في السودان؛ إذ سوف يواجه هذا الخيار باستخدام حق النقض (الفيتو) من طرف بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي.

والحال كذلك فإن ق.ح.ت سوف تعمل على سيناريوهان معا، هما: تجنيب البلاد المخاطر، أو الذهاب إلى حنظل الحرب المُر وهي مسنودة من الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي وبعض الدول ومع خيار تدخل إقليمي مُفضلٍ على غيره. وهو أمر غير ممكن قبل نفاد الحل التفاوضي الأقل تكلفة والمسنود كذلك من المجتمع الدولي لهذا السبب أو لغيره من الأسباب ... أما الذهاب إلى الخيار المُر دون اصطحاب مؤسسات الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي وبعض الدول إلى صفها، فهو خيار انتحاري لن تتحمله قيادة ق.ح.ت ولن تسعى له ...

جدير بالذكر أن من دخلوا الكليات العسكرية بعد 30 يونيو 1989 وكانوا وقتها في العشرينيات أو أقل من ناحية العمر، هم الآن في أواخر أربعينياتهم أو بداية خمسينياتهم، وأولئك من الإخوان المسلمين. بحكم أن ترشيحات الثلاثين عاما الماضية للكليات العسكرية السودانية كانت تأتي من التنظيم الحاكم. بصريح العبارة فإن الجيش السوداني الحالي، الرتب الأدنى فيه أكثر إخوانية، مشكلتها مع البشير وبعض رموز نظامه، تتلخص في الفساد وليس الحريات والحقوق...إلخ ... بينما العناصر غير الإخوانية هي العناصر كبيرة السن والرتب والتي أحيل غالبها إلى المعاش باستثناء بعض القابلين للتطويع أو بعض الذين لا يمثلون أي مصدر خطر؛ حسب تقديرات نظام البشير. ذلك رغم أن الرائج وسط غير المتابعين أن الرتب الوسيطة والدنيا هي من غير الكيزان. في الواقع أن الرتب العسكرية الوسيطة والدنيا، بحكم رتبها، هي أقرب طبقياً لغالب الشعب. كما يمكن القول أنها لا تقف الآن إلى جانب الشعب بسبب بعض الشعارات التي رُفعت في الاعتصام من بعض العناصر الشعبوية أو غير المنضبطة أو بسبب تعالي الشعور بالغضب في عموم أوساط المتظاهرين والمعتصمين السلميين جراء ممارسات وجرائم القوات النظامية. لكن هذه الرتب الوسيطة والدنيا قد تستغل في مرحلة ما تنامي الغضب تجاه حميدتي وقواته لتنفيذ مشروع انقلابها العسكري الخاص بمجرد إبعاد حميدتي وقواته عن العاصمة، أو متى ما توافقت على ذلك فصائل الإسلامويين والإسلاميين المتصارعة فيما بينها حتى الآن. كذلك فإن صراع القوى المسلحة للسيطرة على السلطة قد يكون حتميا بين القوات المسلحة السودانية (الجيش) وقوات الدعم السريع (الجنجويد) لأسباب كثيرة ومتداخلة، لا تخلو من تدخلات الأذرع الطويلة لعناصر الإسلاميين والإسلامويين ...

علاء الدين أبومدين
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 196

خدمات المحتوى


التعليقات
#1839529 [MAN]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2019 05:08 AM
فقط لدواعي الدبلوماسية وتجنب الوصف بالتعنت، يمكن ان يستانف التفاوض وفق ما يلي:
1- يجب ان تكون قضية الشهداء ومقتلتهم حاضرة في اذهان وفد الحرية ولتغيير.
2- عدم مصافحة اعضاء المجلس الانقلابي، فما بيننا دم ولن يغسله الا القصاص.
3- يجب ان يعلم وفد الحرية والتغيير جيدا ان المجلس الانقلابي ليس له ادني رغبة في تسليم السلطة، فقط يذعن للضغوط ويتربص بهم لاقتناص اية فرصة للانقضاض علي الشعب السوداني.
4- يجب ان يذكر وفد الحرية والتغيير للمجلس الانقلابي انهم خونة، شيمتهم الغدر،وان ايديهم ملوثة بدماء الشعب السوداني وان الجرائم التي حدثت لم يجرؤ المستعمر علي اغترافها من اغتصاب وحرق، وان القصاص لكل ذلك مطلب الشعب ولا تملك الحرية والتغيير تفويضا للتغاضي عن حق القصاص.
5- يجب التشديد علي ان وجود الجنجويد داخل المدن هو تهدبد امني، فواجب الحفاظ علي الامن في المدن مناط بالشرطة وعتادها المعروف، لذا يجب ان يغادر الجنجويد الي فلواتهم.
6- يجب ان تستمر التعبئة بين الجماهير للمطالبة بالمدنية الصرفة للحكومة، وحتي ان ارتضينا مشاركة للجيش في مجلس السيادة، فيجب ان يكون ممثلو الجيش من غير اعضاء المجلس العسكري والغين في الدماء والغدر، فهؤلاء مكانهم المشانق.
7- ورد في بعض الوسائط ان الجنجويد هاجموا منزل ام الشهيد هزاع ويلاحقون اخيه لان ام الشهيد رفضت مقابلة حميدتي واردفتها ب طز في حميدتي، يجب تفعيل هاشتاق عريض عنوانه طز في حميدتي، وعلي الثوار تزيين الجدران في كل المدن بعنوان الهاشتاق طز في حميدتي،ويمكن ايضا اطلاق بالونات في الفضاء مكتوب عليها طز في حميدتي. يجب الزراية بهذا المنبت وجعل سيرته هزوا بين الناس، ويجب كذلك حث الشرفاء في القوات المسلحةللتحرك والانتصاف لاهلهم ضد قطاع الطرق الوافدين من غرب افريقيا.


علاء الدين أبومدين
علاء الدين أبومدين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة