المقالات
السياسة
القابضين على جمر القضية والقابضين على.."الظروف "!
القابضين على جمر القضية والقابضين على.."الظروف "!
07-03-2019 07:05 AM

القابضين على جمر القضية والقابضين على.."الظروف "!

مضت سبعة اشهر منذ اندلاع الثورة .وبرغم القتل والسحل والاغتصاب والاكاذيب اليومية غير الذكية . وبرغم الحر والابتعاد عن الاهل وترك مباهج الحياة اليومية ، رغم كل هذا ظل شباب الثورة قابضين على الجمر ولاتفارق الابتسامة وجوههم . وحتى عندما حاول بعض القابضين على " الظروف " أن يزرعوا الشك بينهم وبين قيادتهم ، زاعمين مرة بأن أولئك القادة يقدمونهم للفداء بالروح وهم يختفون خلفها ، وأخرى ان اولئك القادة يستجيبون لأجندات خارجية ويتسلمون الدولارات بالممقابل ، الا أن ذلك لم يؤثر ذلك قيد أنملة على تلك العلاقة . ذلك ان شباب الثورة يعلم علم اليقين ، وعلى مدى ثلاثين عاما ، من داوم على فعل ذلك وظل يفعلها على " عينك ياتاجر " ، والا فليقولو لنا من أين لهم الاموال التى يوزعونها يمينا وشمالا على ما لايستحق فى الوقت الذى يشتكون فيه من سوء احوال الناس نتيجة للظروف المعروفة للقاصى والدانى ؟! انه أسلوب " رمتنى بدائها وانسلت ". أما الطرف المقابل فهو يعترف بأنه يتلقى الدعم من ثوار محليين بمن فيهم من رجال أعمال وطنيين ومن ثوار ظلوا يقدمون الوجبات للمعتصمين لعدة شهور ، بل ومن كنداكات أصررن على توصيل ألاف القداح من على بعد الآف الكيلومترات ومن ثوار الخارج الذين خرجوا بالآلاف فى المظاهرات المنددة بمحاولى سرقة الثورة قبل ان يدعموها من حر أموالهم المكتسب بالحلال وليس ب" الظروف ".

يمر كل هذا بخاطرى كلما أجبر نفسى من وقت لآخر على الاستماع لما تحاول ترويجه قناة السودان " القومية" من خلال" الدكاترة والنشطاء السياسيين "، من بضاعة مزجاة يعلم مسوقوها قبل غيرهم عدم صلاحيتها للاقناع الآدمى . فأغلب هؤلاء لايواجهون الكاميرا حتى لاتنفضح خائنة أعينهم وماتخفى صدورهم . فمن اقوالهم مثلا : نصح الشعب وخصوصا الشباب بان لايستمعوا لجماعة الحرية والتغيير الذين سيضحون بهم على الطريقة المعروفة كمغفلين نافعين ، ثم يقفزوا الى الكراسى بالنتيجة ، وبالتالى عدم المشاركة فى مليونية الغد.ولا ادرى أين كان هؤلاء عندما كان الملايين من اولئك الشباب المستغفل يواجهون الرصاص بصدور مفتوحة ويواصلون الليل بالنهار هاتفين للحرية والسلام والعدالة ؟

شاءت الظروف ان تاتينى رسالتان نموذجيتان تعبران عن من يسعى للكسب الخاص ولمن يسعى لكسب الضمير واحترام النفس :

الأولى لأحدهم قدم كمستشار لأحد "كبار " اليوم ، وهو ذات نفسه أسم معروف . قدم ليدلى برأى حول مليونيات الامس التى شهدها وشهد بضخامتها القاصى والدانى والعدو والصديق، فقال بدون تردد : ليس هناك مظاهرات والامر فى شوارع السودان يسير فى حركته العادية! تذكرت عندها على أيام الثورة المصريه ان اتصل شخص بقناة الجزيرة زاعما ان هناك مظاهرة ضخمة بأحد ميادين الجيزة ، فما كان من مشاهد آخر الا الاتصال بالقناة قائلا انه يقف فى تلك اللحظة عند شرفة منزله مواجها ذلك الميدان وانه لايرى مظاهرة من شخص واحد !

أما الثانية فكانت لأحد" الكفار "الذى سأل من قناة الجزيرة الانجليزية عن رايه فى مليونيات الامس . كان السؤال : كيف تنظر الى ارادة الشعب ؟ هل بامكانهم مواصلة هذه الاشكال من المظاهرات ومواصلة الضغط على المجلس العسكرى رغم محاولة السلطات التضييق عليهم؟

جاء الرد مفصلا كالتالى :

لقد تابعت أحداث اليوم ، كما تابعت أحداث كل يوم منذ التاسع من ديسمبر . شاهدت ساعات من فيديوهات مواقع التواصل الاجتماعى والصور وأدلة أخرى على التزام لم يسبق لى رؤية شئ مثله خلال حياتى مع ان عمرى يقترب من السبعين .

عزيمة هؤلاء الناس ، الالتزام المطلق بالسلمية ، الروح الثورية التى يتمتعون بها ، الشجاعة فى وجه الذخيرو الحية التى تصوب تجاههم ، هو شئ لااعتقد اننا سنراه قريبا مرة أخرى .

لقد كانت النموذج المثالى لثورة ديموقراطية تجاوزت التقسيمات الأثنية والطبقية والجغرافية. أنها ارادة الشعب . وسيكون من الصعب على رجل أرعن مثل حميدتى ، ثمل بالسلطة ، مستعد لأى أشكال من العنف ، أن تنتصر على المدى الطويل .

عبدالمنعم عثمان
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 276

خدمات المحتوى


عبدالمنعم عثمان
عبدالمنعم عثمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة