المقالات
السياسة
قحت شكلوا حكومة فوضكم بها الشعب وليست منحة من العسكري
قحت شكلوا حكومة فوضكم بها الشعب وليست منحة من العسكري
07-04-2019 10:40 AM

مع اصرار المجلس العسكري على رئاسة الفترة الانتقالية مقابل موافقته على اغلبية مدنية بالمجلس السيادي 6+ 5 ، ارى الزامه بالموافقة على الحكومة ورئيس وزراءها في صفقة واحدة و يتولى الطرفان التشريع لحين التوافق على مجلس تشريعي انتقالي وهو امر من الواضح انه سيطول قياسا على فترة تشكيل الحكومة والسيادي.

المجلس العسكري يريد التملص من تسليم الحكومة بل و يفر من هذا الأمر فرار السليم من الاجرب ، ليشكل هو حكومته ولكن هو يرغب ان تأتي خطوة الرفض هذه من قوى الحرية والتغيير ليتجنب العقوبات الافريقية والدولية ، كونوا شجعان ، الرئاسة لا لزوم لها ، هو مجلس شرفي ، واكدوا على حقيقة النظام البرلماني ، الرئاسة بالمجلس السيادي لا تضيف شيئا والرئيس لا يملك صوتين و القرارات ستتخذ بالثلثين اي ان اي قرار بحاجة الى 7 اشخاص يصوتوا عليه ، اي بالتوافق ، سيصدر كل قرار برضا الطرفين فلا خوف اذن ، القرار وقوة تشكيل المستقبل ،اي الرصة بلغة الشارع ، هي في الحكومة هناك ، ويجب تقصير الفترة الانتقالية الى اقل من عامين ، لم الخوف يا قوى الحرية والتغيير؟ و كما وضح من 30 يونيو ، قحت لديها 9 مليون ناخب جاهز بل واكثر من ذلك ، المطلوب انتخابات بعد عام او اكثر بقليل لانتزاع السيادة كاااملة والافضل و الافضل والافضل للمرة ال مائة اقولها، ان تجرى هذه الانتخابات وانتم في الحكومة يا قوى الحرية و التغيير و انتم تتحكمون في الاعلام و في حركة الاموال منعا للتزوير و الرشاوي من قبل المجلس العسكري و زبانيته لتكون انتخابت نزيهة وشفافة وعادلة.

هذا هو السيناريو الافضل ، هذا هو فن الممكن حاليا ، اي تقصير الفترة الاتقالية ، انسوا فترة الثلاث او الاربع سنوات ، هذا مطلب غير منطقي و هو حلم ربما للحزب الشيوعي ولكن القدرات و موازين القوى على الارض و اخلاقية الدعوة للانتقال لحكم ديمقراطي مدني وهي دعوة عالمية ، كل هذه العوامل تشجع تقصير زمن الفترة الانتقالية، عليه تصفية ارث الدولة العميقة يكون على مراحل ، في الفترة الانتقالية هي فرصة يتم فيها تقديم سياسيين و اقتصاديين جدد للناس من طراز رفيع اخلاقيا و مهنيا ، اي كوادر جديدة يعرفها الناس ، غير الكوادر الانتهازية التي كان يقدمها حزب المؤتمر الوطني في الاقتصاد وفي السياسة. اما بعد الانتخابات و السيطرة الكاملة على الحكم بحكم مدني منتخب ، فذاك ما يحق له الحكم المطلق ، اذن فن الممكن اليوم هو تشكيل الحكومة ، حكومة فوضكم بها الشعب وليست منحة من احد و يجب التحرك في اطارها وكسب اكبر عدد ممكن من القوى السياسية الى جانبك ، هذا هو فن الممكن اليوم.

ولكن الاحداث قد تأتي بغير هذا كله ، قد تنقلب الدولة العميقة لكوادر المؤتمر الوطني بعد ضياع الحكومة والحكم والوزارات منها وهم الذين ما جبلوا على الفطام ابدا عن هذه البقرة الحلوب لعضويتهم فلحم اكتافهم هو من موارد هذه البلاد التي تصب في هذه الوزارات و المحليات و فطامهم من ريعها وعائداتها و ماليتها ، اجزم انهم لن يستطيعوا على ذلك صبرا و ستظهر دولتهم بانقلاب عسكري ، حينها دور صقور قوى الحرية والتغيير و الرهيفة التنقد ، هذا مران ديمقراطي و يجب تعلم توزيع الادوار ، تقديم السياسي اولا لتحقيق الاهداف باقصر الطرق و الاستعداد للاسوأ لاحقا ، ان حدث انقلاب ، اذن حيث يجب ان تأخذ الثورة مداها لاسقاط كل الدولة العميقة كاملة ، مرة واحدة والى الابد ، بالمظاهرات والعصيان المدني وحتى بالاستعانة بالتدخل الدولي.
طارق عبد الهادي
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 289

خدمات المحتوى


طارق عبد الهادي
طارق عبد الهادي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة