المقالات
السياسة
كذبة حقوق الإنسان
كذبة حقوق الإنسان
07-05-2019 03:22 AM

كذبة حقوق الإنسان

كذبة كبرى اسمها حقوق الإنسان السعودية تقتل اليمنيين والسودان يقتل شبه والمليشيات الليبية تقتل الأفارقة والغرب الأوروبي يقتل أحيانا ويقف شاهد زور أحياناً أخرى ، كذبة وأكبر خدعة عرفها الإنسان في عصرنا الحديث هي كذبة حقوق الإنسان إنه فرقا شاسعا بلا حدود بين الواقع والشعارات تفضحه مواقف الغرب من الديمقراطية وحقوق الإنسان في أفريقيا . فرغت إنسانية أوروبا المزيفة من كل معانيها الجميلة وقيمها السامية وأخلاقها الرفيعة عندما تم قصف مركز إيواء اللاجئين في تاجوراء بضواحي العاصمة الليبية طرابلس . فرنسا التي تدعي الإنسانية هي شريك أساسي في عملية القصف بدعمها لحفتر بالمال والسلاح ، ماكرون هو السبب الاساسي في معاناة اللاجئين بدعمه لمليشيات الجنجويد في السودان وحفتر في ليبيا لقتل وإبادة اللاجئين من اجل التخلص من الهجرة غير الشرعية ، الفرنسيون يعلمون جيدا نواية هذا الرجل الذي يدعي الانسانية وهو بعيد كل البعد عن الإنسانية . فرنسا الدولة الاولي في العدالة والحقوق والانسانية لكن هذا الرجل لم يحترم الجمهورية الفرنسية وقانونها الذي يحرم المشاركة في انتهاك حقوق الإنسان . تناقضات عجيبة وغريبة يمارسها الغرب باسم الإنسانية ولا نجد لها تفسيرا منطقي يستوعبه العقل ويرتضيه الوجدان مشاهد قتل الحيوان تهز المشاعر والوجدان ناهيك عن قتل الإنسان لكن هيكل المصالح الغربية يسوده الصمت ويلف الحادثة النسيان وكأن شيئا ما كان . ما تفسير ذلك يا أصحاب الانسانية المزيفة ؟ هل أصبحت حقوق الإنسان لا قيمة لها ولا شأن؟ أكثر كلمة تتردد على ألسنتكم هي حقوق الإنسان وما أقوى هذا المصطلح على الصمود بالرغم من تهشيمه والتلاعب به وتوظيفه في غير محله والعمل تحت غطائه بما ينافي مقتضياته . يا أيها الأوروبيون الأقوى والأشرس والأكثر تطوراً وتحضرا ومدنية ، يا أيها الأوروبيون المانحون الحرية والمساواة والحقوق والديمقراطية مع أنفسكم فقط ، كيف تستطيعون جمع هذه الأزدواجية في مواقفكم بحيث تكونوا حقوقيين وإنسانيين مع شعوبكم وغاضين بصركم وسمعكم عما يحدث لغيركم من انتهاك بشعة لقيم الإنسانية والعدالة في ليبيا والسودان واليمن وسوريا والعراق وغيرها من اماكن الصراعات وتحت نيران الحكومات الدكتاتورية المستبدة . يا أيتها المنظمات الحقوقية أين أنت من شعاراتك الكبيرة وضجيج الدعايات الأعالمية الضخمة التي لا نرى إلا نقيضها في الصراعات والحروب ، بحيث أن شعار حقوق الإنسان يستر ما يحدث خلفه من انتهاكات وتنفيذ أجندات وتحقيق مطامع وشهوات سياسية وأيدلوجية ، الا يرى الأوروبيون ما يحدث في هذه الدول من انتهاكات للكرامة الإنسانية .

✒ الطيب محمد جاده
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 140

خدمات المحتوى


الطيب محمد جاده
الطيب محمد جاده

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة