المقالات
السياسة
فلنوقف الضرب بالسياط
فلنوقف الضرب بالسياط
07-07-2019 01:32 PM

استبق المجلس التشريعي والدستور الدائم لألح على أمر أراه من أشد ما عانى منه شعب السودان وهو الإهانة والضرب بالسياط والعصي بسبب أو بدون سبب، بجريمة أو بدون جريمة، على قارعة الطريق أو في مخافر الشرطة وجهاز الأمن.
اليوم يستشرف الوطن عهدا جديدا رغما عن الغيوم الملبدة في سماء ثورته واليوم نحدد أهدافنا وسبل الوصول إليها. والغايات السامية إن لم تدرك بالوسيلة الحقة ضاعت وتحولت لمسخ وفقدنا غايتنا وفقدنا شرف السعي إليها.
برغم انقطاع الانترنت ليس في السودان من لم يشاهد قوات الدعم السريع وهي تقوم بضرب كهل على قارعة الطريق وقد سبق ذلك ولحق به عشرات الأمثال لنفس القوات وقوات الشرطة تقوم بنفس العمل. قد يقول قائل لقد تم قتل الناس بلا ذنب، وتتحدث أنت عن الإهانة والضرب، وأقول لهم لو أجرينا استفتاءا على قبول أيهما فالنتيجة معلومة لكل من يعرف السودانيين.
دعونا نطلق اليوم حملة لوقف الإهانة والضرب في بلادنا وللأبد. وندعو الحكومة الجديدة بمجالسها الثلاث تبني مشروع قانون يجرم كل من يرتكب جريمة الإهانة أو جريمة الضرب ولتضمن في الدستور الانتقالي والدستور الدائم حتى لا يخرج علينا أحد بحجج بعد ذلك أبدا.
وهناك ثلاث فئات تمارس عقوبة الضرب وهي أولا الجهات الأمنية من شرطة وأمن وقوات نظامية أو غير نظامية طالما تحمل السلاح. وثانيا المعلمون ثم الآباء. ويرى الكثير من الناس أن المعلمون والآباء من حقهم ضرب تلاميذهم وأبناءهم وما زال الخلاف على ذلك الحق قائما. ولكني أرى أن من قبل هذه العقوبة صغيرا لضعفه وقلة حيلته تقبلها كبيرا ومارسها على غيره من الضعفاء.
بالنسبة للشرطة والأمن والقوات النظامية أرى أن يجرم مرتكب الضرب والإهانة مباشرة وبثبوت ارتكابه لها دون النظر فيما قد قام بذلك من تلقاء نفسه أو إطاعة لأوامر رؤسائه. أما من أعطى أمرا بذلك أو أقترح الأمر بذلك فيجرم حتى ولو لم تنفذ أوامره أو مقترحاته.
وبالنسبة للمعلمين والآباء فلابد أن يقوم المجتمع بإيجاد السبل والبدائل لهذه العقوبة المهينة حيث أنها وفي جميع الأحوال لا تطبق إلا على الضعفاء الذين لا حيلة لهم.
هل أنت معي..

جلال صالح سليمان
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 353

خدمات المحتوى


جلال صالح سليمان
جلال صالح سليمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة