المقالات
السياسة
هل نحتفل حقا بالانتصار أم هو إنصاف حلول
هل نحتفل حقا بالانتصار أم هو إنصاف حلول
07-07-2019 03:51 PM

بداية نقول : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( صدق الله العظيم ) ونهنئ أنفسنا كشعب سوداني بالانتصار والانجاز التاريخي بالاتفاق المؤزر الذي تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى متمنين تكملة المشوار بنفس الروح التوافقية أن يعود لربوع وطننا الحبيب الأمان والاستقرار والتلاحم المجتمعي المشهود للسودان والسودانيون لما تم بين الطرفين ونرفع اكف الضراعة لله سبحانه أو يتولى الشهداء ويجعلهم في عليين ونزف البشري بنجاح الثورة للجرحى بان يمن الله عليهم بالشفاء العاجل . بكل تأكيد فرح الشعب السوداني بأكمله ويحق لهم أن يتعانقوا شبيه وشبابه رجالة ونسائه شرقه وغربة شماله وجنوبه فرحة عارمة واستنشق عبير انتصاره في صبيحة يوم الجمعة الميمونة للحرية والسلام والعدالة( للمدنية) التي كانت شعارات يحلم بها عامته وخاصته منهم في السر ومنهم في العلن عبر التظاهرات والكفاح السلمي وأصبحت واقع يمشي بيننا في البداية لخلاصنا من الطغمة التي جسمت على أشلاء الشعب من الإنقاذ وحكم ديكتاتوري شمولي إسلامي مقيت باسم الدين والإسلام منه برئ براءة الذئب من أبن يعقوب ومن شايعها من الأحزاب السياسية أحزاب اختلقتها المؤتمر الوطني وما تمخض عنه من شرذمة استحلت البلاد والعباد ومدخراتها بجميع أنواعها وما لازمها من فساد ممنهج شمل كافة دولاب الدولة والحياة أهلي الغبش المغلوب على أمرهم أزكم الأنوف لمصالحها الذاتية الحزبية الضيقة مما أغلق كامل الأفق السياسي بالبلاد .فرحت جميع طوائف الشعب السوداني الكبير بدون استثناء بالوان طيفه السياسي والمجتمعي وما كان لحراك الشعبي وبذلك نحن نقول هذه الفترة الحرجة للمرور في الامتحان محفوفة بمخاطر عصيبة متذبذبة لما يدور خلف الكواليس من ثورة مضادة ومن من لا يرضيهم النجاح بهذا المستوى من أحزاب أو جماعات أو قوى مسلحه كانت ترفع السلاح ضد الحكومة البائدة ومن هنا نشد على أيدينا والشركاء بالمجلس العسكري الانتقالي بضرورة تحكيم صوت العقل والحكمة والتروي والعبور بالبلاد إلى بر الأمان يشع فيه روح التعاضد والتماسك والـتأني والتصافي والتعالي عن الصغائر الذاتية والمحاصصة الحزبية والعمل على تأسيس لوطن نامي بصفحة جديدة ممهورة بدم الشهداء وموشحه بدماء الجرحى يسود فيه العدل والمساواة والسلام يرفرف في ربوعه بدون أي إقصاء لجهوية أو قبيلة أو حزبية ضيقه ويكون المقياس هو الوطنية والمؤهلات العلمية والعملية والخبرات والحيادية والشفافية من واقع الأمانة التي هي قمة العمل الخالص للوطن . يحدونا أمل كبير أن يكون هذا الاتفاق هو أكبر انجاز يتم منذ الاستقلال لما لازمنا من انقلابات متكررة متعددة ومتنوعة وديمقراطية هشة لم تزيد عن /10/ سنوات من واقع أكبر من /63/ عاما.
نسوق اسمي التبريكات وعاطر التهاني ومقرونة بزغاريد الأمهات والخالات ومن المهيرات والكنداكات يحرسها أمامهم فرسان رجال اللواء الأبيض 1924م وكفاحهم الذي أثمر الحصول على الاستقلال وما عقبهم من أبطال من الزعماء السودانيون اللذين تكتب أسماؤهم من ذهب الزعيم الأزهري والمحجوب وهو كثر أعجز عن سردهم ولكنهم لهم منا اسمي الابتهالات لله أن يكلهم برحمته . نعيد ونكرر أننا فرحون ونرقص طربا لهذا النصر الكبير وفي نفس الوقت ندعو الجميع للحفاظ عليه بالتعاون والعض عليه بالنواجذ حتى يصل منتها لرفاهية الشعب وإعادة سودان العزة إلى محافل الدول وننعم بخيراته العديدة ونرتقي بموارده النفيسة التي هي فوق الأرض وتحت الأرض ويشهد بذلك العالم بأكمله . حتى يعود عائدها الاقتصادي للتمنية والاستقرار والأمان بجميع مناحي حياتنا . نذكر الشريكين من المجلس العسكري ومفاوضي قوى الحرية والتغير الأمانة التي علقت برقابهم ونستدل بالآية الكريمة (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) والتاريخ يكتب لهؤلاء الرجال ذكراهم من نور وأسماء من ذهب أذا ما أدو الأمانة كما ينبغي لها بحق الله . فليفرح الوطن الكبير والسودان والسودانيون بنجاح ثورتنا ممثلة في المدنية . والله من وراء القصد وهو المستعان ،،،،
مواطن غيور/ عدلي خميس
Emai :[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 196

خدمات المحتوى


عدلي خميس
عدلي خميس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة