المقالات
السياسة
صفا إنتباه يا ثوار
صفا إنتباه يا ثوار
07-08-2019 09:06 AM

حتى لا ... ننسى

صفا إنتباه يا ثوار
الإتفاق الذى توصل إليه قوى إعلان الحرية والتغيير مع المجلس العسكرى فى الخامس من يونيو قد لا يكون مرضيا لطموحاتنا الكثيرة والتى تصل الى عنان
السماء فى سقفها وجمالها وسقى احلامنا لها يوما بعد يوم مع مراحل الثورة وإبداع الثوار وثقافة الثورة السودانية التى ابهرت العالم وأصبحت تاريخ
قلبْ مواٍزين الثورات ومقاومة الشعوب على مـَر الزمن وأثبتت تماما مقولة أن الشعوب هى صاحبة القرار لا غيرها ولن يستطيع مهما طال أمد
الدكتاتوريات أن تستمر على طول الزمن فلكل ظالم نهاية .
لا نقول أن الإتفاقية ليست توفى بالغرض فالبداية مهمة ، ولا نخون من يقفون عليها (فهم نحن) ويكفى ذلك ، نعم قد تكون هناك بعض التأجيلات لبعض الأمور وهذا ليس لأن الأمر المؤجل غير مهم ولكن حدوث بعض الخطوات تتطلب خطوة مسبوقة لها وهذه الخطوة السابقة لتضع اساس لقاعدة متينة تستطيع حمل
كل احلامنا وتضحياتنا الغالية ونفيسة حتى بالأرواح التى لا يقابلها اى دية او فدية فهى لن تعود ولن تحيا ولكن هو اكتمال لوعد الشهداء بأننا حققنا ما كانوا يحلمون به من وطن معافى حر ديمقراطى تحيطه ايادينا بالسلام والإهتمام والرعاية والخوف على أن يظل شامخا يرفرف علمه عاليا لا مبيوعا ومقطوعا ولا مهانا بين دول العالم فالاوطان يبنيها بنوها بالهمة والساعد القوى وشكيمة العزيمة الحرة .
أى أمر يحدث فيه نزاع بين أى طرفين ويكون بعدها حلولً كثيرة بعض الأحيان هذه الحلول قد يكون فيها بعض الإجحاف على طرف دون الآخر ولكن لفض النزاع
تضطر الأطراف للقبول ولكن الحكمة والوعى هنا يتطلب من الطرفين بعد القبول أن لا يظنا أن واحدا منهما هو الذى حُظي بنصًيب الأسد من الإتفاق ويغتر
بذلك لا!!!!!!!!!!!!!!! فكل غرور فى غير محله يُصيب بالٍكبر والِكبر نهايته مدمرة لصاحبه .
حسب قراءة الموقف العام سيظن العسكر انهم الطرف القوى وذلك بدأ يظهر فى ظهورهم ببين الجماهير وعلو حناجرهم بين الجماهير ودون ادنى حق للحديث
جماهيريا ، وذلك ما لا يريد فهمه العساكر بأن السياسة ليست تخصصهم فهم حماة للوطن الذى لعبوا به كثيرا وحماة لثغوره وحدوده وفى عاتقهم مسئوليات
لا تحصى ولا تعد من فرط إهمالهم ولكن تنازعهم مع الكراسى والحكم الذى يخص المدنيين وإداريين الدولة جعلهم مهملين اشد الإهمال فى أدوارهم ولا
يجيدون السياسة فهم قد امتهنوا غيرها ويريدون أن يمتلكوا الدنيا والآخرة بين أيديهم ، بشع وطمع وأنانية بالغة الخطورة وسئية الفعل .
الوطن لا يُبنى بالتنازع والحُرية والديمقراطية ليست الإساءة وتعرية غيرك وإظهار عورته أمام البقية لتنال أنت نصيب الإحترام والتقدير وزيادة نقاط بإسم حزبك على تدمير غيرك بكل ما هو قبيح حتى وإن كان إفكا . والإعتماد دائما على مقولة أن السياسة هى فن الممكن لتبرير ما نقوم به ، فيجب علينا أن نفكر ماهو ذلك الممكن وهل الممكن فى الحرية أن ينصفك أنت على حساب البقية فى ملك مشترك ؟ هذا اصبح ليس ممكنا بل أصبحا سلاحا فتاكا نحمله حتى لو كانت كلمة نوجهها طلقة تجاه بقية الرؤوس التى تخالفنا الرأى، ونكون قد اعقنا فهم الحرية الحقيقي الذى ينبني على أن حريتك تنتهى عندما تبدأ حرية الآخرين وذلك المعنى الكامل للإحترام فأنت لا تعيش وحدك فى هذه الدنيا .

الوطن إن لم نتشارك على بنائه عن طريق الإتفاق ووضع الأيدى متشابكة فلا ندعى الوطنية ، فما وصل إليه السودان الآن لم يأتى من فراغ بل أتى نتيجة
للإنفراد بالحكم والسيطرة وإضطهاد الآخر وإبعاده ليتهئي الجو لهم للإستئثار بكل خيرات البلد واستنزافها وهدرها تجاه الحزب الواحد والمصلحة الخاصة فنتائج مثل هذه من المؤكد لم تندلع لأجلها الثورة وإلا لا فائدة منه إن لم تعيد الحقوق لأصحابها ويكون العدل هو الأداة لعودة هذه الحقوق.
قوى إعلان الحرية والتغيير على عاتقها هميًن الأول تحقيق مطالب الثورة وإرثاء القانون الذى يأتى بالعدل وحقوق الشهداء والهم الثانى التعامل والإدارة مع عساكر ظلوا ينخرون فى جسد البلد وفى اعمارنا ومتعتنا زهاء الثلاثين عاما وما زالوا يُريدون الفرصة ليغتنموها لتعود لهم إمبراطورية السودان التى سجلوها ملكا حرا لبنى كوز ، وتعود لهم المتعة والسرقة والقهر والترفيه على حساب كل الشعب حتى ولو يقتلونه ليكونوا هم .
وقوفنا خلف( ق ح ت )لا يعنى انهم قد يخطئون فى بعض الخطوات ومن المؤكد ليس بقصد فهم بشر ولكنهم تحملوا مسئولية وأمانة كبيرة لا يستيعطيعها أى
فرد بسهولة ، واجبنا أن نشد من أزرهم والسند الحقيقي من خلفهم والثقة هي اهم عامل من عوامل نجاح أى أمر فبدونها يغيب كل ما تبقى فإن لم نثق فيهم
سنهلك بلادنا وحياتنا ويضيع أملنا بحلم الوطن الكريم والشموخ الذى نرجوه هباءً للريح وسيضيع كل ما تبقى فقد ترك هؤلاء المجرمين الوطن على شفا
حفرة من النار ، علينا إطفاء النار اولا وإعادة الوطن الى وضعه الطبيعى لنعيد بنائه الذى تعطل عشرات السنوات ولدت وماتت اجيال منذ الإستقلال وهو يلف ويدور فى ساقية لم تسمنه ولم تطعمه من جوع .
الوطن امانة كبيرة وقد اثبتنا للجميع ان بداخلنا وطنية وحب للسودان والوطن إن قسم على كل العالم سيكفيها بل يزيد (تبارك الله وحفظنا) لذلك هذه الأمانة تعنينا نحن وتعنى ابنائنا واجيالنا القادمة وتعنى تاريخنا ومجدنا منذ الأزل والى نهاية الكون فدعونا نكمل ما بدأناه من سطور ممتعة تحمل تاريخ أمة وتعمل على بناء أمة .
ودمتم ..........

منى الفاضل
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 402

خدمات المحتوى


التعليقات
#1840975 [طه جامع]
1.00/5 (1 صوت)

07-08-2019 07:54 PM
يجب اان يكون كل الذين يكتبون في الصحف ان يكونوا مقتنعين بان الديمقراطية قادمة والانتهازية سوف تدفن للابد لان الجيل الراكب راسوا مازال موجودا وتكون العودة الي المناصحة كبيرة بعد عودة الانترنت للشباب السوداني ويستطيع ان يصحح اخطاء اعضاء قحت وممثليهم لقيادة الدولة فالقادم احلي بأذن الله


منى الفاضل
منى الفاضل

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة