المقالات
السياسة
حتى لا نشتت الكورة
حتى لا نشتت الكورة
07-08-2019 12:32 PM

بلا حدود - هنادي الصديق
بعيدا عن رفض أو قبول الإتفاق الذي تم بين قوى الحرية والتغيير وبين المجلس العسكري الإنتقالي، وطالما أنه أضحى أمرا واقعا ووجد قبولا من العديد من فئات الشعب وبعض رموز الصبَة في القيادة من الشباب والمتضررين من أسر الشهداء، وبعيدا عن إرتفاع الأصوات الرافضة للإتفاق من فئات أخرى داخل وخارج السودان من الداعمين بقوة للحراك ماديا ومعنويا ولوجستيا، لابد من الإنتباه لبعض المطلوبات، وهي أن المرونة في تقبل هذا الرفض بوسائله المختلفة، هو أكبر إمتحان في تطبيق الديمقراطية وترسيخا لمبادئ ومطالب الحكومة المدنية التي قامت لأجلها الثورة ورفعها الثوار بممثليهم شعارا لهم، وفي نفس الوقت يعتبر أكبر كاشف لنوايا الطرفين ومدى إيمانهم بما تمَ الإتفاق عليه، وسعيهم الحثيث لإنزاله على أرض الواقع.
المطلوب الآن الإنتباه جيدا والحرص الشديد من قبل الثوار وقوى الحرية والتغيير بقفل الثغرات التي يمكن ان ينفذ منها الشياطين المتربصين بالثورة والساعين لإفشالهما بزرع الفتنة بين مكونات الجسم الواحد المكون لقوى الحرية والتغيير، وهم كُثر ومعروفون بمسمى (أهل الثورة المضادة)، وحتى من المجلس العسكري ذات نفسه ومن يقف خلفه محركا ومحرضا، لذا دعونا نبحث عن آليات لوضع هذا الإتفاق موضع التنفيذ حتى قبيل ان يتم التوقيع عليه الاربعاء القادم.
بالأمس قلت أنه إتفاقا لن يرضى الكثيرين بأي حال، ولكن يبقى الخيار الأوحد أمام الجميع هو وضع برنامج قوي لإستمرارية الثورة حتى لا تخمد جذوتها، وحتى لا نمنح العسكر فرصتهم في تنفيذ مخططهم الخبيث في سرقة الثورة وإفشال سيرها نحو المدنية المنشودة. خاصة وأن الجميع سيكونوا شركاء في كل شئ منذ بدء سريان الإتفاق، وسينسحب على مكون قوى الحرية والتغيير كل ما يقوم به العسكر وجنجويده، والعكس.
على قوى إعلان الحرية والتغيير الوعي بحجم المسؤولية التاريخية التي تنتظرها خاصة وأن الشريك من الطرف الآخر لا ضمان له، وقالها حميد قبلا (يانورا العسكر غدارة)،
وقبل أن نسترسل في مطلوبات تنفيذ الإتفاق والذي سيكون حاضرا في هذا المساحة يوميا، لابد وأن نطرق بعنف على خطر قيام المواكب الرافضة للإتفاق، لأنها ورغم قلتها تبقى( قنبلة موقوتة) وقبلة للمندسين واصحاب الأجندة من اهل الثورة المضادة، وهذه القنبلة يمكن ان تنسف ما تحقق وتقفل الطريق أمام الحكومة المدنية القادمة في تحقيق العدالة التي كانت شرطا وبندا ثابتا وحاضرا في جميع جلسات الساسة وصبَات الثوار، وتقديم المتورطين من العسكر للمحاكمات الشفافة العادلة، وسقفل الباب أمام تنظيف مؤسسات الدولة من الفساد وتفكيكها من الداخل طالما أن السلطة باتت في أيد أمينة من قبل مرشحي الحرية والتغيير. إضافة لمطلب تحقيق السلام والتنمية المتوازنة لجميع ولايات السودان. وللسلام مطلوباته أيضا وهذا سيكون له جانب آخر من مفاوضات قادمة الله وحده يعلم متى ستنتهي، وستشغل الحكومة القادمة عن الكثير من مهامها الجسام.
إسترضاء معظم فئات الشعب إن لم يكن الجميع، هو أحد واجبات الحكومة الإنتقالية القادمة، حتى لا (نشتت الكورة). ونمنح الخصم فرصة تسديد أهداف قاتلة سيدفع ثمنها الجميع.
وإستمرار جذوة الثورة مشتعلة هو دور ممثلو قوى الحرية والتغيير التي ظلت العين الساهرة للثوار، وهم اصحاب الثقة الذين فوضناهم ومنحناهم صك نزاهة وثقة وعلى بياض في مفاوضة العسكر نيابة عن الشعب طيلة الاشهر الفائتة، وأيضا هو دور للجان الأحياء الحارس الحقيقي للثورة والضامن الوحيد لتحقيق مطلوباتها والمهدد الحقيقي لأي خيانة واردة من العسكر المستشبثين بالسلطة واللاهثين خلفها بقوة.
نواصل..
الجريدة





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 593

خدمات المحتوى


التعليقات
#1840971 [طه جامع]
0.00/5 (0 صوت)

07-08-2019 07:42 PM
حتي ان كان ما تقوله يا عبدالمنعم صحيحيا الا ان الشباب قام بتفويض المهنيين وقحت في اعتصام الاقيادة وهذا يكفي لقيامهم الدور المكلفين به وان بدأ الخذلات فلا خوف لا الشباب السوداني مازال حاضرا ويستطيع تغييرهم في لحظة زمن . علينا ان نصب اسبوع .


#1840915 [عبدالمنعم طه]
0.00/5 (0 صوت)

07-08-2019 01:59 PM
يبدو لي أحياناً أنني out of date ، ما فهمته من البعد عن طريق المتابعة المضنية وحسب ما هو متاح لي من قنوات أن قوى الحرية والتغيير لم تلعب أي دور في تحريك الشوارع و أن هذه الثورة بدأت عفوية من شباب صبّوا وقود مطالبهم في احتجاجات ثورة الخبز المحدودة واتسعت دوائر الثورة لتشمل أعداد كبيرة من الشباب في حين أن كل الأحزاب كانت في غفوة عميقة وفي مرحلة ما تصدر تجمع المهنيين الثورة بلعبه دور في تنسيق الثورة وجدولة مواكبها وهو دور مهم رحب به الثوار ثم بعدها ارتكب تجمع المهنيين الخطأ القاتل بقبول تجمع خايبين الرجا أو قوى التغيير الذي استفاد من طاقة الشباب الثورية وزخم الحشود ليبدأ في اللعبة الساسية التي كان يمارسها من قبل وعلى مدى أعوام طويلة ولم يكن نظام الكيزان يأبه بهم. قوى الحرية والتقيير هي تلك الأحزاب المتهالكة المتخاذلة التي كانت تدور وتلوص حول نفسها ولم تستطع أن تتقدم خطوة واحدة نحو التقيير أو حتى الإصلاح طوال عمرها السياسي، قوى الأحزاب هي التي عادت بالسودان الى الوحل الذي كانت تخوض فيه وسرقت الثورة وحلم الشباب بتغيير جذري كان قاب قوسين أو أدنى 94


هنادي الصديق
هنادي الصديق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة