المقالات
السياسة
كان للسودان بيت في لندن .. ولكن كيف باعوه ؟
كان للسودان بيت في لندن .. ولكن كيف باعوه ؟
07-10-2019 06:37 PM

في بداية سبعينيات القرن الماضي كنت وقتها في فترة تدريبية في مدينة جلاسجو الاسكتلندية مبتعثا من التلفزيون لدراسة الانتاج والإخراج التلفزيوني .. تنعقد الفترة التدريبية في كلية تومسون الصحفية للانتاج والاخراج التلفزيوني في جلاسجو-اسكتلندة وجزء من التدريب يتم في هيئة الاذاعة البريطانية البي بي سي في لندن .. كنا طلابا من أكثر من ثلاثين دولة من تلفزيونات الهند وتايلاندة واليونان وتركيا ونيجيريا وغيرها من دول أوربا واسيا وأفريقيا ..
عندما حان وقت الذهاب إلى لندن إجتمع بنا استاذ الاخراج مستر مالكوم للمساعدة في ايجاد السكن في لندن في بيوت الشباب او أن تشترك كل مجموعة في تقاسم شقة في العاصمة البريطانية حيث يرتفع مستوى المعيشة والسكن .. ووسط دهشة الجميع بما في ذلك الخواجة مالكوم أعلنت من دون الطلاب أنني لن أحتاج لمساعدة في السكن لأني سأقيم في بيت السودان في لندن .. وللتأكد من ذلك سألني مستر مالكوم هل للسودان بيت في لندن قلت نعم وزادت الدهشة بأن ذكرت لهم أن موقعه في رتلاند جيت الذي يعتبر من أرقى أحياء العاصمة البريطانية .. والعهدة على الراوي الذي قال لي أن هذا الحي معروف بأنه حي اللوردات الانجليز .. وعرفت فيما بعد أن بيت السودان هذا تحت إشراف الملحق الثقافي لخدمة ومساعدة المبتعثين السوانيين الى بريطانيا .. أمضيت الفترة التدريبية ورجعت لعملي في التلفزيون وكان حينها في قمة ازدهارة حين كان ـ وهذا نادرا ما يحدث في المنطقة في ذلك الزمان - ينتج معظم برامجه محليا بما في ذلك الأعمال الدرامية ..
ومرت الأيام وانطوت آمال على رأي عبد الدافع عثمان وتدهورت الأحوال في البلاد على أيدي الأذكياء الأغبياء .. وبدأ الهروب فقد ضاق بالمواطن البلد الواسع الكبير ..
وأنا اليوم في العاصمة الامريكية واشنطن اقلب في مواد اليوتيوب شاهدت مؤتمرا صحفيا حول فساد العهد البائد في المال العام وبيع الڨلل الرئاسية لبنك أبوظبي .. وبالطبع هذا نزر يسير في مهرجانات البيع التي طالت مؤسسات الدولة خارج وداخل السودان .. وتداعت الذكريات لأيام بيت السودان الملاذ الآمن لطلاب وطالبات السودان في مدينة كلندن .. وقبل سنوات وأنا في واشنطن سمعت روايات مختلفة عن بيع بيت السودان في لندن وحتى هذه اللحظة- على وجه التأكيد - لا أحد يعرف كيف ومتى وأين تمت الصفقة ومن هو بطلها وهل تم بيعه فعلا أم هي مجرد إشاعات من المندسين ؟!!
د. الفاتح إبراهيم
واشنطن
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 491

خدمات المحتوى


د. الفاتح إبراهيم
د. الفاتح إبراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة