المقالات
السياسة
حتى لا نبتلع الطعم
حتى لا نبتلع الطعم
07-11-2019 04:45 AM

حتى لا نبتلع الطعم

في هذا التوقيت بالتحديد ، وقوى الحرية والتغيير ، تستعد لتوقيع الاتفاق مع المجلس العسكري ، الجميع لاحظ ان مواقع التواصل امتلأت وفاضت ، بفيديوهات مجزرة القيادة وشارع النيل ، وهي بالتأكيد مشاهد مؤلمة وغير انسانية وصادمة ، لا احد يقبل ان تهان كرامة وشرف ، هذا الشعب العظيم ، ويذل كرامه ، ويعفص بالبوووت العسكري ، على وجوه احراره ، وشرفائه ، ويدنس شرف نسائه ، بهذا الاسلوب الفاشي ، البربري ، والهرج والمرج الصبياني الصارخ ، الغارق في الجهل و السادية من عصابة لا تعرف معنى الرحمه و ولا تفقه معنى الحرية.
فنجاح الثورة العظيمة ، التي يجري تحميلها الآن على سدة الحكم ، كفيلة بان تتبع اثار الجناة والمجرمين ، وتقتص لارواح شهدائها وحرائرها الباكيات ، من كل الذين شاركوا في هذه الجريمة البشعه .
ونشر المشاهد بهذه الكثافه ، هو ايضا توثيق لتلك الجرائم التي يجب ان يشاهدها احرار العالم والضمير الانساني كله بكل تفاصيلها .
ومؤكدا 90% من هذه الفيديوهات ، هي صادرة من الافراد والجهات التي نفذت تلك المجزرة ، وتحديدا كتائب الظل والمنغمسين في جهاز الامن ،والدعم السريع ، والغرض معروف ، ومفهوم انهم يا سادتي يصطادوننا بتحريك المشاعر الانسانية للشعب ، وتأليب الرأي العام ، ضد المجلس العسكري وافشال الاتفاق ، لانهم الخاسر الاكبر من معادلة السلطة .
باعتبار ان الاتفاق الذي تم مع المجلس العسكري قد تم مع القتلة او الجناة .
نحن على ثقة تامة ، ان الشارع الذي صنع هذه الثورة العظيمة ، وانتصر ، اقوى واذكى منهم جميعا ، حصنته الثورة من افكارهم ومكائدهم ، وهو يكشف في الحال نواياهم ، لن تهزمه هذه الرصه من الفيديوهات المؤثرة ، التي تتساقط على المواقع من كل حدب وصوب ، وحتما يحاولون ان يشيروا بأصابعهم للقاتل بالفيديوهات المنقحه التي يتم انزالها بعناية .
فالاتفاق خطوة كبيرة نحو الامام ، عضوا عليه بالنواجز ، فهو يؤلمهم ، يحفظ الوطن من الفتنه والتشظي والاحتراب ، قبلناه حتى لا يصطاد الاعداء في المياه العكرة ، وينفرط عقد الامن والامان ..
انتصار الثورة على نظام استمر 30 عاما ليس بالنزهة ولا بالامر الهين ، ويجب ان ننحني اجلالا واحتراما وإكبارا لهذا الشعب العظيم ، الذي استطاع لوي ذراع الطغاة ، وصنع هذا الاتفاق رغم مافيه من ملاحظات ، لكنه جيد ومقبول بحسابات الربح والخسائر ، وخطوة مهمة نحو الاستقرار ، والدولة الديموقراية الخالية من الكيزان .
والشعب الذي صنع هذه الثورة لن يتركها ويعود ادراجه ، فهو حارسها الامين ، وسيظل حسيبا ورقيبا عليها ، من غدر الذين يتربصون بها وبنجاحاتها ، فهي النواة الطيبة التي تشكل سودان العز والكرامة والعدالة والسلم .
دمتم ودام الوطن مستقرا وشامخا
برير القريش
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 621

خدمات المحتوى


برير القريش
برير القريش

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة