المقالات
السياسة
حمدوك .. نقطة نظام
حمدوك .. نقطة نظام
07-11-2019 01:30 PM

للعطر افتضاح
حمدوك .. نقطة نظام

* لا غرابة في بروز اسم الدكتور عبد الله حمدوك ضمن المرشحين لرئاسة الوزراء، لأن مؤهلاته العالية، وخبراته النوعية تصنفه في زُمرة الخبراء الاقتصاديين المرموقين في إفريقيا، وربما العالم أجمع.
* الرجل كفاءة نادرة من مجال الاقتصاد، والحكومة المقبلة مخصصة في مستواها التنفيذي للكفاءات، ولكن.. هل تنحصر مشاكل السودان الحالية في الاقتصاد وحده، كي يتم ترشيح خبير اقتصادي لقيادة الحكومة الانتقالية في مستواها التنفيذي؟
* الأجابة واضحة لكل متابعٍ للشأن السوداني، لأن الأزمة التي تعانيها بلادنا منذ سنواتٍ طويلة سياسيةٌ في أصلها، وقد تفرَّعت وتعقَّدت لاحقاً، لتُنتج جُملةً من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وتوِّلد حروباً ومجاعات، وبالتالي نرى أن الحكومة المقبلة بحاجة إلى رئيس وزراء يستند إلى رصيدٍ معتبرٍ من الحنكة السياسية، بما يمكنه من الإلمام بتفاصيل الأزمة الأصلية.
* مستويات السلطة الانتقالية ستضم شريكين اجتمعا قسراً، بما يُشبه زواج المُكره، ولولا خروج الشعب السوداني بكافة أطيافه إلى الشوارع صبيحة يوم 30 يونيو، لما قبل المجلس العسكري مشاركة قوى التغيير، بعد أن وصفها بكل ذميم، ورماها بالارتزاق والارتهان إلى الخارج، وشرع في نقض اتفاقه معها.
* ولولا أن قوى التغيير اضطرت إلى قبول الأمر الواقع كرهاً لما رضيت تقاسُم السلطة مع العسكر.
* تلك حقائق يستحيل إنكارها، وهي تؤكد أن الاتفاق الذي سينتج السلطة الانتقالية هش وملغوم، وقابل للتفتت في أي لحظة.
* حراسة تلك الشراكة، وتنقيتها من شوائب الصراع السابق، وتطويرها بما يحقق أهداف المرحلة الانتقالية تتطلب قيادة بمواصفات خاصة في المستوى التنفيذي، لأنها ستكون معنية بإدارة مرافق الدولة، وتوفير الخدمات للمواطنين.
* يمكن لحمدوك أن يُنجز أكثر لو تم تكليفه بالملف الذي يبرع فيه، ليتولى وزارة المالية، مع ضرورة توفير الضمانات الكافية له، لتنفيذ برامجه وأطروحاته المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي بالكامل.
* أما رئاسة الوزارة فنعتقد أنها بحاجة إلى شخصية تمتلك بُعداً سياسياً عميقاً، ومعرفة تامة بالظروف التي أنتجت الواقع الملغوم.
* حكومة نتجت عن ثورة عارمة، شاركت فيها كل أطياف الشعب، من الأهمية بمكان أن يعبر تكوينها عن رمزيتها، وأن تحوي كابينة قيادتها شخصيات تنتمي إلى ذلك الحراك القوي، لتعرف مطلوباته وأهدافه والتحديات الكبيرة التي تنتظر الفترة الانتقالية.
* شخصياً لم أقرأ ولم أسمع بأي دعمٍ من حمدوك للثورة، ولم أقرأ له حتى (تغريدة) صغيرة، يُعزِّي فيها ذوي الشهداء، أو يترحم فيها على الضحايا، فكيف يقفز إلى كابينة القيادة من لم يدعم الثورة مطلقاً، ولم يغبر قدميه في ساحاتها، حتى على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي؟
* يُشترط في من يتولى رئاسة الوزراء أن لا يمتلك سوى جنسية السودان، ولحمدوك جنسية أخرى، من المتوقع أن يستغرق تخليه عنها بعض الوقت.. والأوضاع الحالية في بلادنا لا تحتمل التلكؤ، ولا تقبل الانتظار.
* ترشيح د. حمدوك لوزارة المالية مسنود بمنطقٍ قوي، أما رئاسة الوزارة فيجب أن تسند إلى شخصية سياسية، يتوافر فيها شرطا الكفاءة والتمرس السياسي، وتأتي من صُلب الثورة، لتعبر عن رمزيتها أمام شعبٍ مهر هبَّته بدمائه، طلباً للتغيير.
* عمر الدقير أو مدني أو الأصم أو خالد عمر أو إبراهيم الأمين أنسب لرئاسة الوزارة، مع جواز الاستعانة بخبرات وقدرات د. حمدوك في الملف الذي يجيده ويبرع فيه.

اليوم التالي





تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 1415

خدمات المحتوى


التعليقات
#1842026 [مجودي]
0.00/5 (0 صوت)

07-13-2019 08:43 AM
كلام في غاية الانضباط والمهنية ....

( حمدوك كان في المنظمات الدولية وليهو خبرة فيها) : قلنا عديل كان بقى الأمين العام للأمم المتحدة دا ما بزكيهو . لأنها اذا بقت تزكية كان اوثانت الليلة سمعنا بإنو بقى رئيس بورما او كوفي بقى رئيس غانا او غالي بقى رئيس مصر وما سمعنا الى الآن بأن الرئيس الحالي تم ترشيحو من قبل الأرجنتينيين علشان يبقى رئيس .
الكلام اللي قالوا مزمل عين الحقيقة . منصب رئيس وزراء في مثل هذه الظروف التي يمر بها السودان تتطلب شخص يعرف كيف يتعامل سياسيا مع الكتل المختلفة المتصارعة في السودان . مش يرضي دا على حساب التاني لا عليه استحقاقات ثورية قامت من اجلها انتفاضة نفتخر بها . هنا التجربة السياسية الممزوجة بالخبرة العملية في مجابهة الكيزان وفلول النظام والجنجويد والقضاء و....الخ مهمة . رجل لم يحتك بالواقع السياسي السوداني منذ فترة طويلة ولم يمارس العمل الميداني لا اظن ابدا ان له المقدرة على ذلك .
يجي وزير مالية دا شي تاني ... ولا اعتراض عليه


#1841923 [Nasir Rabih]
1.00/5 (1 صوت)

07-12-2019 03:33 PM
مزمل اظنك مفتكر ادارة السودان زي ادارة المريخ!
اذا كانت الدولة عربة فان الاقتصاد هو السائق بالتأكيد واعظم دولة الآن رئيسها رجل اعمال، ثانيا واضح في الاتفاق الذي سيوقع قريبا حول الفترة الانتقالية انه يجب ترشيح خبرات غير منتمية لاي تظيم سياسي لادارة المرحلة ودكتور حمدوك مستوفي هذا الشرط وحتي احزاب الحرية والتغيير نفسها رفضت المشاركة في الحكومة الانتقالية، اما موضوع الجنسية المذدوجة فهنالك الآلآف من السودانببن بحملونها ليس حبا فيها ولكن لانهم ارغموا علي ذلك جراء سياسات الجبهجية الرعناء .
بالله عليك اتناقش بموضوعية شوية


#1841912 [محمد المكي ابراهيم]
1.00/5 (1 صوت)

07-12-2019 01:08 PM
اذا قلت انني معجب بهذه الكلمة فلا يعني ذلك انني موافق على كل كلمة وكل فكرة وردت فيها وذلك ان الكاتب بسط في مقدماته أفكارا ممتازة على سبيل التأسيس الفكري لمقترحاته القادمة ومن أفضلها تأسيسا ايراده اسم الدكتور إبراهيم الأمين وهو اقتراح موفق ولكنه وضع ذلك الاسم وسط زمرة من الأسماء التي لا تنطبق عليهم متولته التأسيسية العامة فهنالك فرق بين ان يكون الرجل معروفا وبين ان يكون عارفا برجالات الطبقة السياسية وقادرا على تقدير اوزانهم بل والتكهن بمواقفهم حول مختلف القضايا وقادرا أيضا على خلق التوازنات التي يمكن أن تجعلهم يقايضون مواقفهم ببعض المقابل السياسي وهنالك يكمن الفرق بين الثائر ورجل الدولة وفي حالنا الراهن اعتقد انه من الأوفق صف الرموز الثورية في رف ورجال الدولة المقتدرين في صف آخر وهنا ينشأ اعتباران: استبعاد فكرة مكافأة الثائر بالمنصب العام واستبعاد المنصب العام من قائمة الهدايا المنتقاة


ردود على محمد المكي ابراهيم
[هاشم الخليفة] 07-13-2019 10:07 AM
ومنكم نتعلم متعك الله بالصحة والعافية


#1841790 [هاشم الخليفة]
1.00/5 (1 صوت)

07-12-2019 02:14 AM
(عمر الدقير أو مدني أو الأصم أو خالد عمر)... انت جادي؟ ... وحمدوك ما نافع في نظرك لأنه عنده جنسيتين وما طلع في المظاهرات !!!! . انت جادي؟ ... كتابة رؤساء التحرير تشكل مادة دسمة لتحليل حالة الصحافة هذه الأيام ... اكتفي وأرجو أن لا اضطر للعودة


#1841777 [one of the good old days teachers]
3.00/5 (2 صوت)

07-12-2019 12:34 AM
الدكتور ابراهيم الامين او البروفسير مهدى امين التوم خير من توكل الى اى منهما رئاسة وزارة الفترة الانتقاليه.. وحتى من توكل اليهم الوزارات يجب ان يكونوا من المقيمين داخل السودان ولم يفضلوا انتقالهم الى خارجه حتى لو كانوا يحملون شهادات كل جامعات العالم وخبرات كل المنظمات الدوليه.. ليبقى هؤلاء فى مواقعهم التى اختاروها دون اكراه وليكونوا اسنادا استراتيجيا لحكومة السودان!


#1841741 [mohamed]
1.00/5 (1 صوت)

07-11-2019 08:35 PM
Dear Dr. ‘Muzamil’: (please accept my apology if I misspelled your name)
I beg to differ with you. I believe Dr. ‘Humdok’ has the right credentials to be the transition period prime minister for the following reasons:
1. The Forces of Freedom and Justice members have agreed to form a cabinet of professionals with no close party affiliations. I believe this is a smart decision. Forming a cabinet of party members would easily create splits between the organizations in FFJ because each party/group would want to have representation. More importantly, whoever becomes the prime minister cannot at the same participate in his/her party campaign for the coming elections. I would greatly doubt it Mr. ‘Aldughier’ would or should give up the opportunity of leading his party during the elections and perhaps becoming the prime minister in the period after the transitional period.
2. The economy is the most critical problem facing the country. There is a need to stabilize the currency which would require negotiating with international organizations and western countries concerning restructuring debt and getting financing to meet the urgent needs of the country. Dr. ’Humdok’ has the experience and connections to perform the role.
3. I doubted that the Home Office in the UK will not expedite the process of Dr. ‘Humdok’ renouncing the British citizenship as they will be aware why he is taking that action.
I am sorry to comment in English. I am away from my computer that has Arabic language. I promise to respond in Arabic if you respond to my comments.
Best regards,
Mohamed Hussein


#1841696 [ود ابوزهانة]
1.00/5 (1 صوت)

07-11-2019 05:23 PM
انت بالذات يامزمل شهادتك مجروحة فقد كنت زمنا طويلا تلعب صالح ورقك مع البشير ونظامه ولا قايلنا نسينا ؟؟


#1841660 [taher omer]
1.00/5 (1 صوت)

07-11-2019 02:00 PM
مصيبة السودان في صحفي جاء للصحافة من اتجاه الصحافة و يريد أن يحدد لنا من يصلح لرئاسة الوزراء ذ خلفية سياسية أم ذوي الخلفية الاقتصادية؟
اذا كان هذا الصحفي جاء للصحافة من جهة السياسة ام الاقتصاد يكون رفضه لحمدوك مبرر اما ان يكون صحفي نفر و يريد ان يختار ما بين السياسي و الاقتصاد تبقى دي المصيبة التي ينبغي للصحفيين ان لا يجلبوها للساحة الوطن.


ردود على taher omer
[خالي شغل] 07-12-2019 11:18 AM
كلام مزمل منطقي حمدوك ممكن يكون وزير مالية ودة مجالو والبلد محتاجة ليه في الحتة دي ممكن يبدع وينتشل اقتصادنا المنهار دة رجل له علاقات دولية هائلة اما رئيس وزراء والله مافي افضل من الدقير الرجل المحنك المهذب الغير مهاتر مارس السياسة منذ ان كان طالبا ( رئيس اتحاد الطلاب) انا شخصيا العبد لله من اقصي الشمال ارشح بن كردفان المهذب المحترم الدقير


د. مزمل أبو القاسم
د. مزمل أبو القاسم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة