المقالات
السياسة
عدو عاقل خير من صديق جاهل فكيف بعدو جاهل ؟؟
عدو عاقل خير من صديق جاهل فكيف بعدو جاهل ؟؟
07-14-2019 01:48 PM

لا شك أن المرحلة التي تمر بها البلاد من أصعب مراحل في تاريخها ، فأكتوبر بكل ما فيها من مشاكل ومرحلة النميري وما فيها وكل كفاح أمتنا حتى معركة الاستقلال لا تقاس ولو اجتمعت كلها في صعيد واحد بالمرحلة التي تمر بها البلاد الآن .
ذلك أن الشعب في كل مراحل نضاله كان خصمه يتميز بالرجولة والنزاهة والاخلاق في المنازلة ، حتى الانجليز كانوا عند وعودهم ، لم يراوغوا أو يكذبوا أو ينتهكوا كرامة الناس عامتهم وخاصتهم .
أما خصم الأمة اليوم للأسف تجردوا من كل ذلك ، وقديما قالوا عدو عاقل خير من صديق جاهل ، فكيف إن اجتمع في عدوك الجهل والقسوة وتجرد من كافة القيم الاخلاقية وهو مدجج ليس بالفكر ولا بالدين السمح وانما بقوة السلاح .
هذا هو الخصم الذي تناضل قوة التحرير والتغيير وتحاول معه الاتفاق ، لا أتمنى أن أكون عضوا في وفد المفاوضات إذ كيف يمكن أن تقابل هذه الوجوه الشائهة وتتحدث معهم لساعات وتحاول الوصول معهم لاتفاق .
وبعد ذلك هناك الحركات المسلحة وما أدراك ما هي ؟ وبعضها صادق لكن سقف طلباتهم يفوق المرحلة الانتقالية ومتطلباتها والبعض تحركه قوى خارجية يرتعون وينعمون بخيراتها وما أسهل الانسلاخ والتخوين ، وكلها جاهزة .
وشركاء قوى التحرير ليسوا سواء ، يتراوحون بين الشدة واللين . ولولا قوة الزخم في الشارع لانفرط عقدها .
وللشارع حكاية أروع من الخيال فلولاه لتفرعن الغول ونفش ريشه لكن الشعب الاعزل ارجعهم إلى حجمهم الذي لا يسوى جناح بعوضة فرجعوا يريدون حماية انفسهم وتحصينها ضد عدالة ستطالهم طال الزمن أو قصر .
الشعب المعلم لم يخن قضيته يوما ولا باعها ، لم ترعبه زخات الرصاص ويا حميدتي لماذا لا تفهم أن الرصاص إذا دور فلن يجد غير صدور الصناديد الذين ردوها لكم في مليونية الثلاثين من يونيو .
الشعب هو السند الحقيقي للثورة لا الحزب الشيوعي ولا تجمع المهنيين ولا فلان أو علان ، كلهم مشكورين على نضال مستحق ودين في الرقاب وكلكم بغير هذا الشعب لن تجدوا سندا .
كان الله في عون قوى الحرية والتغيير ، وفي وفدها الذي يفاوض ويتحمل ويقاسي ، احيانا نقسوا عليهم لكنا معهم قلبا وقالبا ، وثقتنا فيهم بلا حدود لكن اياكم والترجع عن ثوابت تعلمونها وتؤمنون بها . وإن ضاق بكم الحال ولم تصلوا من الغول خلاصا فارجعوا لحضن الشعب ولتبدأ الثورة من الصفر .
نقطة : لا يفهم مثل حميدتي حرفا مما تتكلمون عنه من ديمقراطية ومدنية وغيرها من الكلمات التي تبدوا له طلاسم ، هذا واحد من تركات الانقاذ ، التي تحتاج للحكمة والتعقل في التعامل معها .
نقطة ثانية : قلت ولازلت أقول المجلس العسكري وخلفه مجموعة نافذة الآن ، كل ما يريدونه هو حصانة تحميهم من أي محاكمات قادمة ، ربما كان ذلك ميسورا قبل فض الاعتصام بأن يؤخذوا كشهود ملك على العهد البائد أما وقد ولغ بعضهم في دم الشهداء لا أظن أن تتوفر لهم هذه الحضانة التي بتمسكهم بها يدينون أنفسهم بأنفسهم ، لا عاصم لكم اليوم من حقوق الشهداء .
نقطة ثالثة : الود والحب لكل من تواصل معي وقد قمت بالرد على بعض رسائلكم في البريد الالكتروني أما من لم يسعفني الوقت بالرد عليه فأعده بذلك قريبا .
د. زاهد زيد
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 492

خدمات المحتوى


د. زاهد زيد
د. زاهد زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة