المقالات
السياسة
فى مأتم التربية والتعليم
فى مأتم التربية والتعليم
07-18-2019 05:11 AM

في مأتم التربية والتعليم..والانسانية..صورة وذكرى معلمين جليليْن لحق اكبرهما سنّا فى الثانى عشرمن يونيو2019 برفيق درب له يصغره قبل اشهرقلائل.اليوم أبدأ بتذكارما كان بينى
وبين اكبرهما سنّا(رحمة الله عليه في الفردوس الأعلى) من صلات الود والاخاء فاقت عما كان بينى وبين من سعدت بالعمل مباشرة تحت قيادته مع العيش الى جواره فى اكثرمن موقع.
اعتذر عن تأخرنشرتذكارى الفقيدين وعزائى للاهل والاصدقاء والمعارف لآسباب صحية وتكنولوجية خارجة عن ارادتى.ولكن ان تاتى كلمات عزائى لاسرة واهل الفقيدين العزيزين الراحلين
ولنا جميعا..متاخرة خيرمن الآ تاتى..ولكن المؤسف الا ياتى من اى جهة قدّم فيها المعلمان الجليلان واعطيا من ذاتهما وفكرهما وانسانيتهما الوفيرمن الاقدارفي تجردونكران ذات اى تذكار
لما قدم الرجلان!على كل حال " ليس لعين لم تفض ماؤها حزنا على رحيلهما عذر"..هذه رسالتى الى معلم الأجيال..زين المعلمين والعابدين.."الشيخ الحسين"..بين الشهداء والصديقين.

*وان لم اسعد بتدريسك -يا زين المعلمين- في اى من المرحلتين الوسطى اوالثانويه وان سعدت فيهما بتدريس وهدْى وارشاد نفرمن رفاق دربك الآ ان سعادتى بمعرفتك وبزمالتك تضاعفت
وتمددت عبرازمان بذات القدربما سعدت به بين رفاقك من معلمينا الاخيارفى كل مكان وزمان جعل لى رب العباد نصيب فى لقائهم.ايام مضت وراحت وانطوت فى لمح البصر بكل المقاييس
كانت والله وافرة الاشراق..فقد شاء لنا رب العباد منذ الوهلة الأولى من ذلك اللقاء الاول بيننا تحديدا-فى مكتب مساعد مدير وزارة المعارف لشؤون الموظفين فى الاواخر من شهريونيو عام
1958 وكنت انت القادم من بخت الرضا لتقود العملية التربوية فى مدرسة الخرطوم التجاريه وكان شخصى الضعيف يعمل بصفة مؤقتة فى قسم المدارس الاهلية برئاسة الوزارة الى ان يحين
موعد انتقالى الى الخرطوم الثانوية للبنين فى منتصف شهر يوليومن ذلك العام - ان ينعقد بيننا تآلف عميق ظل يتنامى كلما التقيتك خلال ذلك العام 1958 فى مدرسة التجارة الثانوية التى
انتقلت من مقرها فى مدينة امدرمان الى احد مبانى تكنات الجيش البريطاني غربى المباني الى انتقلت اليها وزارة المعارف وكان شخصى الضعيف يبدأ مشوارعمله في مجال التعليم.ولعل ما
جعل ذلك التآلف يزداد عمقا كلما التقينا من حين لآخركانت زمالة احد قدامى معلمىّ الاخيار المرحوم الشيخ على الشفيع (عليه فيض من رحمة الله في الفردوس الاعلى)الذى جاء الخرطوم
التجارية مترئسا شعبتى اللغة العربية والتربية الاسلاميه بين منظومة المعلمين الاخيارالذين احبوكما واعطوكما من الاجلال والاكبارما لا يمكن وصفه بما كنتما تضفيانه من صفاء النفس ونقاء
صدر منقطعى النظيروإشاعة الوئام والبهجة والحبورفي البيئة المدرسيه..اذ كان بينكما تشابه في كثير من الشمائل التي قل ان تجتمع في بشر..كنتما مضرب المثل بين رفاقكما في نقاء
الصدروالسريرة.. فضلا عن ديمومة الابتسامة على وجهيكما الصبوحين.وكنت كلما ساقتنى قدماى من حين لآخرللقاء استاذى القديم والاستئناس بفضله وتذكارأيام جلوسى امامه في مدرسة
ودمدنى الاهلية الوسطى قبل سنوات عشرخلون كلمح البصرألا ووجدتكما تتجاذبان اطراف الاحاديث-تربوية جادة اواخوانية ممراحة بين نفرمن رفاقكما المعلمين ووجوكهم جميعا تفيض بِشرا
تفوح نفحاته ويستنشفها كل زائرلذلك الصرح الكبيرمن اول خطوة يخطوها في ارجائه قبل ان يراكما.رحمة الله علي من انتقل منكم الى رحاب ربكم الغفورالكريم ما لاح البدرونادى المنادى
بالأذان . .
*وكان الخورالخصيب الذى اوكلت اليك وزارة التربية قيادة العملية التربويه فيه عام 1964(بعد تولّيك منصب سكرتيرامتحانات السودان ونيابة الناظرفي وادى سيدنا)موقعا لمواصلة مشوارى
في مجال التربية والتعليم فقدغمرتنى السعادة حينما وجدت اسمى-حال عودتى من فترة الابتعاث-بين اسماء من تكرّمتََ باختارهم بنفسك ليزاملوك العمل في ذلك المكان الطيب بين ذلك النفر
من خيارالمعلمين كان منهم معلموالاجيال عبدالله الشيخ البشيرواحمد محجوب سليمان الشهيرب"كتا" عليهم فيض من الرحمة..وغيرهم من خياررفاقنا في ذلك العام الدراسى الفريد الذى سعدنا
اثناءه جميعا نحن كل من جعل الله له نصيب في زمالتك في ارجاء ذلك المكان الزاهى الجميل حيث كان ديدنك إشاعة روح الاخاء والزمالة وحب العمل وبث حب التعامل مع بنى البشر..
زملاء مهنة اوعاملين اخيارعرفنا فيهم قدرا وفيرا من الاخلاص والتفانى فى خدمة الطلاب البررة النجباء..فقد جعلتها بيئة تربوية وتعليمية معافاة ومجتمعا مخبره الخروج عن النفس ووهبها للآخرين..كان عاما دراسيا اشرقت أيامه بفضل تعاملك الاخوى مع الكبارمن من رفاقك المعلمين والعاملين على حد سواء ورعايتك الابويه للصغارمن طلاب ذلك المكان الطيب..
*ومثلما اسعدتنى باختيار شخصى الضعيف لزمالتك في الخورالخصيب لن انسى تفضلك بطلب منك لشخصى الضعيف بعد خمسة من الأعوام(1969)للانضمام الى مصفوفة زملائك المعلمين
وزميلاتك المعلمات في مدرسة امدرمان الثانوية للبنات التي أسنِِدَت اليك للمرّة الثانية ادارة المسارالتربوى فيها حال عودتك من فترة عملك مستشارا ثقافيا في الولايات المتحدة الامريكية وكان
شخصى الضعيف عائدا لتوّه الى الوزارة بعد انتهاء فترة انتدابى مسجلآ لكلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية بجامعة الخرطوم فغمرتنى مرّة أخرى سعادة مزدوجة..زمالتك عملا وجوارك
سكنا..مما ضاعف من التآلف والمودة بين اسرتينا عبرالسنين الى ان فرّق الزمان بيننا وبين من سعدت والله برفقتهم من رفاق دربنا..الغرالميامين من اخياركبارزملائك المعلمين فى مختلف
ما توليتموه من مواقع التربية والتعليم رحم الله شيخ العرب..معلم الأجيال محمد إبراهيم أبوسن..إبراهيم مصطفى شرف الدين واحمد المجدوب الأمين الى جانب فضليات المعلمات..رحم الله
معلمة الاجيال المرحومة امينه امبابى وحفظ الله الاستاذة خديجة عبدالله ومد فى ايامها.
*منك يا زين الرجال تعلمنا الكثير..اقوالا وممارسات إدارية وتربوية كانت نموذجا للتعامل مع الاخرين..اعانت الكثيرين ممن تقلّدوا وطائف الإدارة التربويه في لواحق من الازمان..كانت
الاجتماعات المدرسية تسودها الصراحة والوضوح دون حجرعلى راى اوتجاهل لمقترح يزيد من اثراء العملية التربويه مثلما كان دواما راى الجماعة المستند على الاقناع والاقتناع بعد اتاحتك
كل الفرص للجميع للمشاركة فى اتخاذ القراركان عندك أساس قيادتك العملية التربويه. شهدنا منك دوام التبسم في وجوه كل العاملين..لم نرمنك تصيّدا للأخطاء واذا ما لحظت بنفسك وبعينك
الفاحصة (وهي ما كنت تعتمد عليه أداة لمتابعتك أداء رفاقك)..خطا اوهفوة تكررت من اى من العاملين رايناك وفى هدوء نفس تلفت انظارمكرريها بحُسْن الكلم دون اِشعارللاخرين. مثلما
عرفنا فيك و شهدنا منك البعد عن الغرض وهوى النفس وعدم السماح لمن يحاولون الصيد في المياه العكرة وتردد قولا ارتبط بك أينما رحلت من موقع قيادى الى آخر"من قال لك قال عنك" و
*وبذات القدرمن حسن التعامل مع زملائك ومرؤوسيك كان ديدنك وصنوه ديدن ام المؤمنين"فى التعامل مع كل افراد أُسَرالعاملين أينما حللتما وارتحلتما..داخل السودان اوخارجه..تزينان حياة
كل من جعل الله له نصيبا فى العيش والتعامل معكما..كنت يا زين الرجال مثلما كانت ام المؤمنين بين الاُسر ريحانتى المجالس يفيض منكما حسن القول ورحابة الصدروالكثيرمما حبا رب
العباد من جميل الصفات التى وعد من اوتيها فى دنياه تبو مقاعدهم فى الفردوس الاعلى وان رب العباد الذى يصدق وعده وينصر عبده ولا يخلف الميعاد لامحالة موفّيكم ما كتبه لكما بين
الشهداء والصديقين..والله ان العين لتدمع والنفس لتجزع كلما طافات بالنفس صورة وذكرى ذلك الزمان الذى كان يؤنسنا بقربكم والذى ببعدكم صار يبكينا".. ولكنها إرادة الله الغالبه ولانملك
الآ ان نقول الحمد لله على كل حال ولا حول ولا قوّة الآ بالله العلى العظيم وانّا لله وانّا اليه راجعون!

الطيب السلاوي
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 464

خدمات المحتوى


الطيب السلاوي
الطيب السلاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة