المقالات
السياسة
مبروووووك
مبروووووك
07-18-2019 05:22 AM

تأمُلات

مبروووووك

. ما كنت راغباً في الكتابة عن نتائج هذا المخاض العسير اليوم.

. والواقع أنني كتبت مقالاً آخر حول تسجيل سمعته بالأمس أراد صاحبه أن يؤجج الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، إلا أن أجواء الاتفاق منعتني عن نشره بإفتراض أن المرحلة قد تجاوزت فكرته.

. كانت فكرتي ألا أتطرق للإتفاق الذي طال انتظارنا له إلا بعد إكتمال الجولة الثانية بعد غدٍ الجمعة.

. إلا أن ثلاثة مشاهد أسالت دموعي غصباً عني، وهذا ما دفعني للكتابة حول الاتفاق اليوم.

. أول هذه المشاهد المؤثرة كان ذلك الهدير (الواعي) للمهيرات والأسود الذين ملأوا القاعة وكأنهم قد تلقوا دعوة من قوى الحرية والإعلان لموكب مليوني.

. هتافاتهم " الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية" الدم قصاد الدم دولتنا مدنية"و" شهداؤنا ما ماتوا عايشين مع الثوار" لم تكن عاطفية فحسب، بل حملت مضامين ورسائل واضحة تؤكد على أن ثورتنا لن تضيع مهما تكالب عليها الأعداء.

. أما المشهد الثاني فقد تمثل في دموع الفرح التي ذرفها الوسيط الأثيوبي.

. كان لدموع محمود درير أثرها الخاص والكبير لمعرفتي بمدى حب الأثيوبيين واحترامهم للسودانيين.

. وموقفه المُقدر وغبطته لنجاح الاتفاق ذكرني بجلسة جمعتني ببعض الأساتذة في أحد مطاعم أديس أبابا قبل سنوات.

. في تلك الجلسة كانوا يتحدثون عن السودان وإنسانه وإمكانياته بطريقة تدعو للفخر لدرجة شعرت معها بخجل بالغ.

. فرحة الشقيق درير لأجلنا لابد أن تشكل دافعاً لا لتكملة الاتفاق يوم الجمعة فقط، بل علينا أن نوظف هذا الموقف الأخوي الصادق لتعويض ما أضعناه على بلدنا في العقود الماضية من فرص للنمو والتقدم.

. يجب أن نتذكر دائماً أن هذا البلد قد حباه الله بالكثير من المقومات والثروات التي تجعل منه مارداً فاعلاً في وسطه.

. وهذا يتطلب عملاً دؤوباً وتجرداً وإخلاصاً إفتقدناه طوال العقود الماضية، وقد آن الأوان لأن ننطلق مثل بقية شعوب العالم.

. وأما المشهد الثالث فهو لقاء المذيع محمد عثمان القصير مع الدكتورة المتفائلة إبتسام السنهوري.

. فقد جاءت كلمات إبتسام مطمئنة وجعلتنا نتأكد من إستحالة أن يضيع حق وراءه مطالب حريص على هذا الحق.

. كل العشم أن تكلل الجولة القادمة والأخيرة بالنجاح التام وأن تُضاف خطوة جادة وكبيرة نحو الدولة المدنية التي ضحى السودانيون من أجلها بكل غالٍ ونفيس وفقدوا من أجلها أرواحاً عزيزة.

. وإن كان من شيء يربك مشاعرنا في مثل هذا اليوم فهو ذكرى شهدائنا الأبرار.

. فالطبيعي أن نتخيلهم بيننا في مثل هذا اليوم الذي خرجوا للشوارع بصدور عارية من أجله.

. لكننا لن نقول إلا ما يُرضي الله تعالى، وقد شاءت إرادته علا شأنه ألا يتحقق هذا الهدف النبيل إلا بدمائهم الطاهرة.

. نسأل المولى عز وجل أن يتقبل جميع شهداء الوطن في عليين وأن يشفي الجرحى، ولِنُبقي على وفائنا لهم في أعلى مستوياته الآن وفي كل وقت.

كمال الهِدي
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 559

خدمات المحتوى


التعليقات
#1843298 [د احمد الامين]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2019 10:04 AM
سلام عليكم كنت ومازلت اتمني الكلمه التي كتبتها عنوانا لمقالك مبروك ولو بواو واحده لكني لا أدري لست متفائلا ولست مطمئنا للاتفاق ولا اثق في العسكر وإذا كان العسكر أمثال المجلس العسكري فكلمة ثقه تنعدم في قواميسهم بعد أن انعدمت في ضمائرهم نزيد علي ذلك هشاشة الاتفاق ومازال بني كوز في كل مكان وان الثورة لا أريد أن أقول سرقت ولكن ليست متفائلا..واتمني ان اكون مخطئ
ونعيش ونري



...واقول مبروك بدون طعم .


#1843278 [hdav]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2019 09:24 AM
أللهم أمين


كمال الهِدي
كمال الهِدي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة