المقالات
السياسة
عُقدة المجلس التشريعي ..!!
عُقدة المجلس التشريعي ..!!
07-18-2019 08:07 AM

سفينة بَوْح

عُقدة المجلس التشريعي ..!!

حتى لا يصبح أمر الإتفاق المُرجأ حول المجلس التشريعي الإنتقالي بمثابة (عُقدة المُنشار) التي ربما أدت إلى عودة التوتر بين الفُرقاء ، والَّذين نأمل جميعاً أن تُتيح لهما فرصة العمل المُشترك في منظومة حكومية واحدة المزيد من الترابط وإنعقاد الثقة التي يصفها المراقبون حالياً بأنها شبه مفقودة ، كان من الواجب وعلى أقل تقدير أن يتم حسم جزئية النسب التي تم البت فيها في توافقاتٍ سابقة ، ليصبح التفاوض في أمر المجلس التشريعي فيما بعد أكثر يُسراً من باب أنه سينحصر حول تكوين المجلس وتسمية أعضاءه بعد أن تم الإتفاق على صلاحياته .

الإبهام الذي تُرك عليه هذا الموضوع في المرحلة الحالية والذي تم تسجيله في مسودة الإتفاق السياسي مُعضّداً بتحديد رأيي الطرفين في موضوع تقاسم النسب والمحصور في تمسك المجلس العسكري بإثارة تفاوض جديد حوله بإعتبار ما طرأ من مستجدات على حدِ تعبير الناطقين بإسمه ، ومن ناحية أخرى تمترُس قوى الحرية والتغيير حول دائرة التمسُك بما تم التوافق عليه سابقاً والمُحدَّد بنسبة 67 % لقوى الحرية والتغيير و33 % للقوى السياسية الأخرى غير الموقعة على إعلان الحرية والتغيير ، هو في حقيقة الأمر يمثِّل (مطباً) خلافياً جاهزاً ومعنوَّناً سيواجه الطرفين ، وقد كان من الممكن إدماجه في قائمة الخلافات الحالية التي يجري التشاور حولها ، وذلك لضمان خُلو مستقبل التعاون المشترك بين الطرفين من أية (محفزات للتوترات والخلافات الحادة) .

كما أن كثافة الإهتمام الدولي والإقليمي الموجَّه الآن نحو طاولة المفاوضات ، فضلاً عن الفعالية الإيجابية الإستثنائية التي يُبديها الوسيطين ، قد يصعب الحصول عليها بنفس الحماس والفاعلية بعد التوقيع النهائي ومن ثم الشروع في التفاهم حول تقاسم نسب المجلس التشريعي وتسمية وتعيين أعضائه ، فمن المهم جداً أن تبدأ المرحلة التوافقية للإدارة الإنتقالية على صفحةٍ بيضاء خالية من الخلافات ذات العناوين العريضة ، لتبقى التفاصيل هي الأحرى بالنقاش والتوافق عبر العمل المشترك والوحدوي من أجل إنجاز برنامج المرحلة الإنتقالية .

لكن رغماً عن كل ذلك فإن واجبنا أن ننشر قدراً كبيراً من التفاؤل ، يفيد إمكانية الطرفين وقدرتهما على تخطي العقبات الماثلة والمتوقعة وغير المتوقعة ، والتي بحسب قواعد المنطق وأحوال الواقع السياسي الراهن ستكون كثيرة ومتواترة ، وطبعاً سيظل إنعقاد الثقة المتبادلة والعزيمة والإصرار على أداء الواجب الوطني تجاه البلاد والعباد هو الأداة الإستراتيجية الوحيدة والفعَّالة للعسكريين والمدنيين في إخراج هذا الوطن الشامخ وهذه الأمة المجيدة إلى بر الأمان ومشارف دولة الحرية والسلام والعدالة.

هيثم الفضل
[email protected]
صحيفة الجريدة





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 586

خدمات المحتوى


التعليقات
#1843285 [سعيد لورد]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2019 09:39 AM
تمسك قحت بنسبة 67% له ما يسنده الاتفاق السابق و يعضده قرار مجلس السلم الافريقي الذي أقر التفاوض من حيث انتهت في 3-6- و لا ينال من ذلك طلب المجلس العسكري مراجعته لأنه لا يقوم على سند و هو طلب عائم لم يحدد نسبة بعينها


هيثم الفضل
هيثم الفضل

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة