المقالات
السياسة
قلبي معكم يا وفد الحرية والتغيير
قلبي معكم يا وفد الحرية والتغيير
07-19-2019 06:12 AM

قلبي معكم يا وفد الحرية والتغيير

الإتفاق الذي تم بين قوى الحرية والتغيير الذي استغرق النقاش حوله عشر ساعات كاملة ، لا أظن أن ما قرأناه يستحق ساعة من نقاش ومحاورة ، ففحوى الإتفاق ليس محل جدال كبير، ولكن المسالة أن قوى الحرية والتغيير تصارع جثة نعم جثة لا تشعر ولا تحس ويلفها خوف كبير فيتمثل لها الفأر فيلا والحجر جبلا ، وأن واء كل كلمة تكمن الكلمة التي يخافون منها وهي المحاسبة .
لذلك من الواضح أن وفد قوى الحرية والتغيير ظل طوال العشر ساعات يشرح ويفسر ويضرب الأمثال ليفهم الطرف الآخر ما المقصود وما المراد بالدارجي وبالفصحى وبكل لهجات السودان .
من الصعب أن تتفق مع من هو خائف مستريب ، وفوق ذلك لا تسعفه ثقافة ولا تعليم ، فأنت تفاوض جثة وتريدها أن تستجيب لك .
كان الله في عون وفد الحرية والتغيير وكان الله في عون الوسطاء ونسأل الله لهم الصبر وسعة الصدر في المفاوضات القادمة .
لذلك ليس غريبا أن ينفعل الوسيط الافريقي مع الصحفيين فالرجل قد فاض به الكيل واخونا الدقير اشفقت عليه وهو يكاد يغالب التعب وهو يتحدث لاحدي القنوات ( ريقه ناشف )
أما الوسيط الأثيوبي فلم يتمالك نفسه فخنقته العبرات ، من هول ما رأى وما سمع . الله يستر عليهم من الضغط والسكري . الحمد لله معهم دكتور الأصم إن احتاجوا لأسعافات أو أدوية مهدئة .
المفاوضات القادمة قد تستغرق زمانا لا ندري كم يطول وقد تستمر أياما وعشرات الساعات ، وربما يحتاج وفد الحرية والتغيير بجانب الصبر الجميل والحكمة وطول البال والمهدئات ، إلي قاموس متعدد اللغات وأهمها قاموس العامية في السودان ، لشرح كل كلمة وكل جملة وأنصح بأن يطعم المجلس العسكري وفده بأشخاص لهم أوفق أوسع وذكاء ويثقون فيهم لأنهم الآن لا يثقون حتى في أبنائهم , خاصة ونحن ندخل في الغريق ( الحصانة ) والكلمات المرعبة كالعدالة والمحاسبة والمحاكمة .
تعاطفي وتأييدي لقوى الحرية والتغيير بغير حدود ودون أدني تردد وهم يمثلون كل حر شريف وتتعلق بهم قلوب الملايين تطلعا لمستقبل أفضل لبلادنا .
لكن لا تفريط في محاسبة المجرمين مهما كانت مكانتهم ، ودم الشهيد سيظل دينا في الرقاب ولا تنازل عن حق المغتصبات ولا من سحقت كرامته .
إن كان ثمن الاتفاق القادم هو الحصانة التي تحمي المجرمين فالله الغني عنه ، فحقوق الناس لا تباع .
المجرمون وحدهم هم الذين يخافون العدالة , ويخشون الحق ، ويطلبون الحماية بقانون يكسر العرف والعدل والحق .
فطلب الحصانة ورهن كامل الاتفاق ومستقبل البلد لأجلها يقرأ بطريقة أخري وهي ما الذي يخافه المجلس العسكري ليطلب هذه الحصانة ؟
ما لا يدركه المجلس العسكري مسألتان في موضوع الحصانة
أولاهما أن لا حصانة في جرائم ضد الانسانية ولا تسقط بالتقادم وأمامكم المخلوع فسيحاسب طال الزمن أو قصر وسينال ما يستحق من العقاب .
وثانيهما إن الحصانة في الدنيا ممكنة فهل تنفع في الآخرة ؟

د. زاهد زيد
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 379

خدمات المحتوى


د. زاهد زيد
د. زاهد زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة