المقالات
السياسة
السودان أمام مفترق الطرق
السودان أمام مفترق الطرق
07-21-2019 05:21 AM

السودان أمام مفترق الطرق :

واقع الحال يقول :
30 عام تحت حكم الكيزان حيث أنهارت معه ركائز الدولة المدنية والعسكرية .
القوى الحزبية مفككة وضعيفة وفقيرة فكريا وبرامجيا وماليا مما أففقدها قواعدها التقليدية والحديثة واصبحت لا تستطيع الحراك إلا في ظل التحالفات الهشة التي سرعان ما تنفض بسبب الصراعات حول الكراسي والغنائم كما شهدنا ذلك في التوقيع الذي تم مؤخرا بين بعض قوى إعلان الحرية والتغيير وبين المجلس العسكري .

يحتفظ المؤتمر الوطني بدولته وأجهزة أمنه الرسمية والشعبية وبعدد مهوول من الفضائح المالية والأخلاقية موثقة بالوثائق والفيديوهات ليستخدمها ضد الرموز السياسيين وقادة المجتمع كأداة إبتزاز فعالة .

الشعب انهكه الفقر والجهل
وأصبح شبابنا يتحرك حيث المال ومغيب في وعيه بفعل الاعلام الكاذب ، شعب محب ومتعطش للحرية وهم جاهزون للخروج للشوارع تحت أي شعار إبتهاجا بأجواء الحرية .

الخطاب العنصري أصبح سائدا ورد الفعل المضاد أضحى أقوى مما ينزر بحرب شاملة تبدأ من داخل العاصمة تحرق الوطن في ظل الإقليم الملتهب أصلا .

مخابرات الدول التي تحركها المصالح اصبحت عاجزة عن فهم واقع السودان المعقد ، وقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان قد لا تشكل لها أمرا مهما أو مطلوبا أمام مصالحها ومخاوفها .

دولة منهارة وشعب منهك بالفقر والحروب ودولة التمكين تعمل في السر والعلن والخطابات العنصرية والمستفزة صارت هي سيدة الموقف والسلاح في كل يد وقلم ولسان ، إنها القنبلة تحت ارجل الجميع وفي ظل هذه الظروف الخطرة ينبغي ترتيب الاولويات وتحديد المهام المطلوب إنجازها خلال الفترة الانتقالية بما يضع اللبنات الاساسية لإعادة بناء الدولة المنهارة تماما قبل التفكير في حصص المشاركة في الهياكل الانتقالية واولى هذه اللبنات تتمثل في تأمين البلاد بالتحفظ على جميع رموز النظام السابق ومؤسساتهم الموازية وكل من يدور حوله شبهة فساد .
ثانيا إعادة هيكلة الاجهزة العدلية وتعيين رئيس قضاء ونائب عام ومدير عام للشرطة مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والبدء فورا في إجراءات التحري والتحقيق وتوفير كآفة التسهيلات والضمانات المطلوبة .
ثالثا تأسيس اللجان المجتمعية من الثوار للكشف والتبليغ عن الأماكن والاشخاص والاموال ومخابئ الاسلحة والذين يشكلون الثورة المضادة .
رابعا الاهتمام بالبرامج الاقتصادية الاسعافية التي تيسر معاش الناس وضروريات الحياة .

فالوقت وقت الحكماء وتحكيم العقل بترتيب اولويات المرحلة بتأمين الثورة والتأسيس للعدالة وليس للمنافسة الحزبية التي مكانها الطبيعي الانتخابات .

حافظ حمودة
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 195

خدمات المحتوى


حافظ حمودة
حافظ حمودة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة