المقالات
السياسة
السودان و اليوبيل الذهبي للعالم
السودان و اليوبيل الذهبي للعالم
07-21-2019 03:36 PM

بينما تحتفل العالم اليوم بمرور خمسين عاماً بالتمام و الكمال ( اليوبيل الذهبي ) لهبوط أول إنسان علي سطح القمر و هو رائد الفضاء الأمريكي المعروف ( نيل آرمسترونغ ) الذي مشي أول خطواته علي سطح القمر في العشرين من شهر تموز يوليو 1969 و قال عبارته المشهورة التي سارت بها الركبان " إنها خطوة صغيرة لرجلٍ ما ، لكنها قفزة عملاقة للبشرية " ليفتح صفحة جديدة للعالم بأسره في طريق الإنجازات العظيمة و الإكتشافات الهائلة ، و إنها بحق خطوة كانت لها ما بعدها ❗ فمنذ ذلك التاريخ حققت العالم إنجازات مذهلة في التقدم العلمي و التكنولوجي علي كل الأصعدة و ذهبت بعيداً في ( الفتوحات العلمية ) و التي إحتار معها العقل البشري ❗نصفُ قرنٍ من هذا الإنجاز الأسطوري و نحن ما زلنا نحبو و نكابد الخروج من براثن الجهل و التخلف و سيادة عقل القبيلة و أفضلية عشيرة علي أخري ❗❗ في هذه الأثناء و نحن نحاول الوصول إلي حكمٍ مدنيٍ عادل لنبدأ من الصفر في وضع حجر الأساس لدولة عصرية نطوي بها سنوات الإسلاميين العجاف تحمل علينا الأسافير هذه الأيام البوستات و التسجيلات العنصرية و الجهوية و الحزبية لتحاول ضرب الحلم الثوري و وأده جنيناً قبل الكمال ،،،،
ما يجب علينا تأكيده هو ان هذه التسجيلات الشاذة و التي تحاول ضرب الوحدة الوطنية و تفكيك النسيج الإجتماعي هو من عمل ( فلول الكيزان و جدادهم ) الذين شعروا بالإحباط و الرعب من قرب الوصول للحكم المدني و دولة العدالة التي تقودهم إلي المحاكم جراء ما إرتكبت أيديهم بحق هذا الوطن المعطاء و إنسانه الطيب ! كما يجب الإنتباه و عدم الوقوع في الفخ و بأن من يتحدث بإسم الهامش قد يكون من مواليد المنشية او الخرطوم 2 و من يتحدث بإسم الشمال النيلي ربما هو من الجنينة أو كادوقلي ❗فالكيزان بارعون في التمثيل و التلاعب .
لقد ثرنا من اجل نشر الوعي و التنوير و إجتثاث كل جذور الجهل و التخلف و العنصرية و كل أشكال التمييز التي لا تقود إلا إلي الفرقة و التمزق و الإحتراب و كل هذا ساهمت في تدمير بلدنا في الوقت الذي تقدمت فيه أمم و شعوب كنّا أساتذتها لحين من الدهر بل يدينون بنهضتهم لكوادرنا !
نصفُ قرنٍ من هبوط الأنسان علي سطح القمر و نحن ما زلنا نتفاضل بالقبيلة و نتمايز بالعشيرة و نتفاخر جهوياً ! كل هذا علي حساب الحس القومي و الروح الوطنية الموحدة ،،
يجب أن يعلم المتنابزون بالألقاب " قبلياً أو جهوياً ) بأن هذا السودان لجميع أبناءه بمختلف مكوناتهم و أعراقهم و لا يستطيع أياً كان أن يدعي ملكيته له أو إلغاء الآخرين و كل من يساوره شعورٌ يذلك فهو إما مخبول به مسٌ من جنون أو مشعوذٌ ضرب الجهل علي عقله حجاباً صفيقاً و جميعهم سوف تتجاوزهم أحداث الحياة كما ان قبيلتك و منطقتك لا تدخلك الجنة و لن تقودك إلي النار ! و علي الوطنيين ألا يضيعون ثمين الوقت للرد علي ترهات هؤلاء المجانين لأن " الحصة وطن " و أقتلو الباطل بالسكوت عنه .
قبل الختام
إذ يكلمك السفيه فلا تجبه * فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرجت عنه * و إن خليته كمداً يموتُ

محمد الربيع
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 292

خدمات المحتوى


محمد الربيع
 محمد الربيع

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة