المقالات
السياسة
الإخوان المسلمون جماعة إرهابية
الإخوان المسلمون جماعة إرهابية
07-21-2019 08:46 PM

الإخوان المسلمون جماعة إرهابية

صنفت مصر جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية بعد الإطاحة برئيسهم محمد مرسي الذي جري انتخابه ديمقراطيا بعد الاطاحة بحسني مبارك الذي كان حكمه امتدادا لحكم العسكر من جمال عبد الناصر إلى السادات .
تحكمت المؤسسة العسكرية في مصر منذ الاطاحة بالملكية عام 1952م وحكمت مصر بقبضة عسكرية قوية ، وكعادة الإخوان المسلمين حاولوا احتواء الثورة الوليدة إلا أنهم فشلوا ، وكان الاصطدام والطلاق الكامل بينهم وبين العسكر والتي إعدم فيها سيد قطب وثلة من قياداتهم وسجن أكثرهم ونكل بهم بعد محاولة قتل عبد الناصر المشهورة واتهام الإخوان بتدبيرها .
وكان اصطدام ثان في اواخر عهد السادات والذي انتهى بقتل السادات على الهواء مباشرة أثناء احتفاله بنصر أكتوبر الذي نفذته جماعات متطرفة مرتبطة بالإخوان المسلمين .
بعد تولي الضابط حسن مبارك الحكم بعد هذا الحادث انحسر نشاط الإخوان المسلمين إلى أن ظهروا كعادتهم في ثوب جديد تمثل في الجمعيات الخيرية لمساعدة الناس وبناء المساجد والكتاتيب وفي ظلها يعملون لتجنيد الشباب خاصة من بين الفقراء والمحتاجين وفي وقت الخواء الفكري وسيطرة النخبة الحاكمة في الحزب الوطني وتفشي المحسوبية والفساد ، فوجدوا تعاطفا كبيرا ، وشعاراتهم تسبقهم تبشر بدولة الصحابة والصالحين .
لكن عندما اتيحت لهم الفرصة بانتخاب رئيس منهم ( محمد مرسي ) رجعت ريمة لعادتها القديمة وبدأوا يديرون الدولة من مجلس قيادتهم وأصبح الرئيس مجرد منفذ لقراراتهم ، ولم يقدموا انجازا واحدا تنفيذا لوعودهم السابقة .
وبدأ العمل حثيثا للتمكين الذي نعرفه جيدا في السودان ، ولو قدر لهم الاستمرار لكان مصير الحكم في مصر هو مصيره في السودان ، عقلية واحدة ونمط تفكير لا يتغير .
نسى الإخوان تمكن الدولة العميقة ونسوا أن المؤسسة العسكرية المصرية لم تزل في قوتها وعنفوانها وكراهيتها لهم ، وأن أخطر المؤسسات كالامن والدفاع والاعلام ظلت كما هي تعمل ضدهم وتجاهد للخلاص منهم .
اندفع الإخوان خلف بريق السلطة التي لم يحلموا يوما بتوليها وحاولوا أن يتفذوا برنامجهم السلطوي متخفين بالديمقراطية ( هنا يحضرني المثال الجزائري ) .
في عام واحد فقط تمكنت القوى المعارضة للإخوان من حشد الملايين ضدهم ، ولم يكن هذا صعبا عليهم فالإخوان بغبائهم السياسي المعهود قدموا السكين لخصومهم لذبحهم بها .
نفس أخطاء المتأسلمين في كل مكان في الجزائر والسودان وسوريا ، فعودة العسكر بقيادة السيسي للحكم هي نتاج أخطاء بلهاء من تنظيم الإخوان المسلمين ، وهي نفسها الأخطاء التي أدت لسقوطهم المدوي في السودان .
أكبر جريمة للإخوان المسلمون في كل البلاد التي قدر لتنطيمهم القيام فيها هي تعطيل التطور الطبيعي للتداول السلمي للسلطة ، وارجاع العسكر لسدة الحكم هكذا فعلوا في الجزائر وهكذا فعلوا في مصر وحاولوا في تونس وفشلوا وسيفشلون في السودان ، أما البلاد التي كان لتنظيمهم اليد العلياء في خرابها فهي كثيرة من اليمن وإلى ليبيا وسوريا والصومال .
هذا التنظيم الجهنمي كأنه موكل بالخراب أينما حل ، حيثما تجد مصيبة حلت على بلد أو قوم ستجد من خلفها هؤلاء القوم .
الخلل في تنظيمهم أساسي فهو تنظيم يعتمد على استقطاب العامة بالشعارات الدينية ، بينما هو خاو من الداخل وليس له أي رؤية لما بعد الحكم ، ويعتمد في عضويته على تجنيد الفقراء من المتفوقين علميا من الطلاب الساعين لذواتهم المحرومة اجتماعيا ، لذا فإنهم سرعان ما يتحولون إلى لصوص للمال العام ويسعون للوظائف العامة للاثراء من خلالها وسد نقصهم النفسي .
يعتمد أعضاء التنظيم على حماية التنظيم حتى ولو ارتكب العضو ما يخالف القانون خلافا لكل الاعراف والتقاليد والقوانين التي تحاسب الاحزاب فيها العضو حسابا عسيرا على تجاوزاته مهما كان موقعة حفاظا على سمعته وسط الناخبين لكن تنظيم الإخوان لا يهمه الناخب بعد أن أمن نفسه بتزوير أرادة الناس .
في الأدبيات غير المنشورة عند الإخوان المسلمين أن غيرهم من الناس لا إعتبار لهم فهم على أفضل توصيف كفارا أو على غير الملة فهم وحدهم الذين أورثهم الله الأرض وما عليها من موارد حلال لهم حرام على غيرهم ومن على الأرض عبيد لهم أو هم في مرتبة العبيد ، لذا يجوز قلت الثلثين منهم لتمكينهم من حكم البلاد والعباد ( انظر فتاوي عبدالحى وشيوخهم وما فعلوه في الاعتصام )
في وقت لاحق من هذا العام أعلنت الحكومة المصرية قرارها القاضي بإعتبار الإخوان المسلمين جماعة إرهابية محظورة وأيدتها في ذلك بعض الدول صراحة أو خفية ، ومن هنا نعرف السر في دعم الامارات والسعودية ومصر ومن ورائهم امريكا للمنشق الليبي حفتر فمنهم من يدعمه علنا كمصر ومنهم من يدعمه سرا كأمريكا . فحفتر في النهاية يحارب الإخوان المسلمين .
لكن ما لم تدركه الامارات والسعودية ومصر إلا مؤخرا أنهم كانوا يقفون في المعسكر الخطأ بدعمهم للمجلس العسكري في السودان ، ولعل هذا الدعم سببه أخر وهو استمرار وجود قوات الدعم السريع في القتال بجانب التحالف ( العربي )
لعل مصر أول من أدرك هذا الخطأ بحكم حساسيتها من الإخوان المسلمين ، فهم في تقديرهم للموقف في السودان ليسوا سواء ،و أظن أن التوازن قد بدأته أمريكا التي تعرف أن من كان يحكم السودان هم الإخوان المسلمون وأنهم تمثلوا كالحرباء في المجلس العسكري الأول والثاني .
الضغوط الأمريكية أسفرت إلى الآن عن إتفاق سياسي ولازال الاتفاق الدستوري قيد المناقشة .
ستتم كافة الاتفاقات وسيوقع عليها ، ولكن ربما بل من المؤكد أن الواقع السياسي والمصلحة الوطنية ستفرض في المدى القريب او البعيد حتمية إعلان أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية واجب حظرها.

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 520

خدمات المحتوى


التعليقات
#1844612 [مـسـتـر ايــدن]
0.00/5 (0 صوت)

07-24-2019 07:20 AM
خـطـة أو لـعـبـة اســتـغـلال الـدين من قـبـل هـؤلاء الـمـتـأسلـمين الذين يـدعـون الأسلام انـكـشـفـت وهـى كل يـوم تـزيـد وسـط الناس ولـولا الـفـقـر وحاجـة الـنـاس التى كانوا يـسـتـغـلـونها لما قـامـت لهـم قـيامـة ولكنها فى طريقـها الى الأنحـسار والزوال وهـم دائما ما يـنـكـشـفوا عـلى حـقـيـقـتـهم عـندما يـتـولون السلطة كما حـصل فى مـصر والسـودان . فـلـو لا ذلك لأسـتـمروا فى خـداعـهـم للـشـعـوب . الحـمـدلله لـن تـقـوم لـهم قائمة بعـد الآن فى مصر والسودان والى ان يرث الله الأرض لأنهم انـكـشـفـوا عـلى حـقـيـقـتهـم .


د. زاهد زيد
د. زاهد زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة