المقالات
السياسة
قراءة في اتفاق المجلس العسكري مع قوي الحرية والتغيير
قراءة في اتفاق المجلس العسكري مع قوي الحرية والتغيير
07-21-2019 08:52 PM

قراءة في اتفاق المجلس العسكري مع قوي الحرية والتغيير

في نظرة فاحصة متدبرة إلي الاتفاق السياسي بين المجلس العسكري الانتقالي الذي استولي علي السلطة في السودان في يوم 11 /4 / 2019 عقب الاحتجاجات الشبابية الداوية وتحالف قوي الحرية والتغيير الحزبي والمجتمعي الذي ضم أيضاً بعضاً من الحركات المسلحة.

عقب استيلاء المجلس العسكري الانتقالي علي السلطة شرع في مفاوضات مع قوي الحرية والتغيير لتكوين حكومة مدنية واتفق معها علي تفاهمات محددة اعتبرها التحالف فيما بعد مكاسب لا ينبغي التراجع عنها

ولم يمض سوي قليل حتي اصطدم المجلس العسكري بفسيفسياء الواقع السياسي السوداني المعقد وأن مشهده يمور بقوي حقيقية علي الأرض لم تنتفض علي النظام السابق أو كانت جزءاً منه باتفاقيات مشهودة وحركات مسلحة لم تهادن وقوات نظامية ضاربة فاتكة باطشة.

حزب المؤتمر الوطني نفسه لم يكن حزباً بالمعني المفهوم بل كان أقرب لتحالف قوي متعددة تجمعها مصالح متضاربة ومتشابكة.
والإسلاميون كفصيل رائد بالمؤتمر الوطني وبعضهم خارجه كانوا وما زالوا موازييك متعدد المضارب والهوي والأفئدة من سلفيين وصوفيين وحركيين وإسلاميين متحررين الخ ..

إضافة إلي قوي مجتمعية خاملة سياسياً من مشائخ قبائل وطرق صوفية وأعيان الخ ...

ديباجة الاتفاق محشودة حشداً بأدبيات قوي الحرية والتغيير: فتجد تعابير مثل نضالات الشعب ضد النظام البائد وتقويض الدستور الخ..والوفاء لدماء الشهداء و متضرري النظام السابق
والتذكير بأنّ الاتفاقية بنيث علي الشرعية الثورية - وأنعم بها من شرعية إن كانت تعبّر عن وجدان جمعي للأمة الثائرة - تلاه استدراك بالحديث عن دولة القانون والمساواة بين المواطنين بدون تمييز

تمت الإشارة لأهداف ميثاق الحرية والتغيير (وتحديداً المتوافق عليها بين قوي الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي) ولم يوضّح لنا الاتفاق نصوص الميثاق المتوافق عليها مع المجلس العسكري الانتقالي، عدا عن ما ذكر من مآلات تلك الأهداف ومقاصدها كالآتي:
1) تصفية نظام 30 يونيو الانقلابي
2) وإنفاذ تدابير العدالة الانتقالية
3) ومكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة
4)وإنقاذ الاقتصاد الوطني
5)وتحقيق العدالة الاجتماعية ودولة الرفاه والرعاية الاجتماعية
6) وإصلاح أجهزة الدولة والخدمة العامة والتعاون للعبور بالبلد إلي مرحلة التغيير والبناء
7)وتأكيد العزم علي التحول للسلطة المدنية والحكم المدني المعافي خلال الفترة الانتقالية.

وُصف الاتفاق بأنه اتفاق سياسي لتحديد هياكل الحكم وصلاحياتها لتأسيس نظام برلماني - وهو النظام الذي يترأس فيه رئيس الوزراء الحكومة وليس رئيس الجمهورية وكلا النظامين به برلمان - لذا فمن الأفضل تسميتهما بالنظام الرئاسي والوزاري.

ولم يتكرم أيٌّ من طرفي الاتفاقية علي الشعب السوداني الثائر بتوضيح لماذا تمّ اختيار النظام البرلماني هذا وماهي مناقبه ومآثره علي النظام الرئاسي ولو بإضافة ملحق توضيحي للاتفاقية

وافق الطرفان علي إصدار وثيقة دستورية تفصل النظام الحاكم للفترة الانتقالية تأتي لاحقاً يقوم بإصدارها المجلس العسكري الحاكم وتكون بمثابة نقل للسلطات من المجلس العسكري إلي ثلاث مجالس انتقالية حاكمة (مجلس الوزراء ومجلس السيادة والمجلس التشريعي).

أغفلت الاتفاقية مصير المجلس العسكري الانتقالي بعد نقل سلطاته إلي هذه المجالس هل يحلّ المجلس العسكري نفسه أم يستمر في الوجودالفاعل؟
أم يتم التعامل مع أعضاء السيادة العسكريين كمعبّرين عنه أو ورّاثه - كما أُلمح لذلك في أحد النصوص - ولكن هل يرث الأفراد أجهزة الدولة؟

لم يرد تفصيل عن كيفية إبدال الأعضاء العسكريين بسبب المرض أو الوفاة - عند حدوثهما - وأري أن يتم الإبدال
في مثل هذه الأحوال بأن يُسمّي منذ الآن أعضاء احتياطيون حسب الرتبة والأقدمية يكونون جاهزين للإبدال- إن دعا الحال - وذلك تحوطاً قبل دخول المجلس إلي السرداق السامرائي بعودة منتظرة أو بدونها.

كما أن الاتفاقية أغفلت أي نصٍّ سوف يتم اعتماده نصّاً مرجعياً عند الخلاف - النصّ العربي أم الإنجليزي - وهذا التحديد عرف سائد في الاتفاقيات المكتوبة بأكثر من لغة.

كذلك لم تبيِّن الاتفاقية آلية فضّ الخلافات حال حدوثها إلا ما ذكر في
الفصل الأول: بخصوص اعتماد مبدأ الشراكة وحسن النية والكف عن الخطاب العدائي والاستفزازي والتزام الطرفين بتسوية الخلافات التي تطرأ بالحوار والاحترام المتبادل.

خلاصة هذه الاتفاقية الإطارية أنها أجلّت كل القضايا التي يمكن أن تكون قنابل موقوتة إلي مرحلة
الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية

فالوثيقة الدستورية منوط بها تحديد الآتي:
1)صلاحيات وسلطات مجلس الوزراء
2) وظائف وسلطات مجلس السيادة
3) كيفية اختيار رئيس مجلس الوزراء
4) صلاحيات وسلطات مجلس الوزراء

أما تشكيل المجلس التشريعي المؤجّل فهو قنبلة موقوتة ستنفجر بعد تسعين يوماً من تشكيل مجلس السيادة بدويٍّ هائل وشظايا متطايرة سوف تغطي علي كل المشهد السياسي السوداني المأزوم. فقد قضت الاتفاقية أن يتم لتفاوض حول المجلس التشريعي بين الأعضاء العسكريين لمجلس السيادة (ورّاث المجلس العسكري الانتقالي) وقوي الحرية والتغيير (إذا قدّر لها البقاء متماسكة لذلك الوقت).

الاتفاقية لم تفصّل في عدد أعضاء المجلس التشريعي أو صلاحياته أو مخصصاته ومدته ورئاسته ولمن تؤول بل أثبتت الاتفاقية الخلاف حول نسب تشكيله في صلبها كسابقة خلاف في بطن اتفاق ووقوداً للخلف والتشاكس المؤجّل.

الصيغة التي اعتمدت للتشريع حتي قيام المجلس التشريعي بها إشكاليات جذرية تجعلها غير قابلة للعيش علي أرض الواقع - non-viable formula.
وبها تشوه تكويني لن تستمر معه الحياة الطبيعية. حيث اعتمدت صيغة مجلسي سوار الذهب والجزولي دفع الله - اللذين امتلكا حق التشريع. الفرق مع الوضع الحالي أن مجلسي سوار الذهب كانا متوازنين عسكراً ومدنيين بدون غلبة لأحدهما علي الآخر
أما الصيغة الحالية فهي غير متوازنة تماما (23 إلي 8 لصالح قوي الحرية والتغيير) ولا تختلف كثيراً عن نسبة المجلس التشريعي الذي لم يتشكّل والتي رفضها المجلس العسكري (67 إلي 33%)
ويزيد الأمر سوءاً أن أي تشريع يصير نافذاً بعد مضي أسبوعين من إصداره بغض النظر أعتمده مجلس السيادة أم لم يعتمده؟ وهذا لعمري لنص غريب يجعل من مجلس السيادة لا يعدو عن كونه تمومة جرتق.

ومن القنابل الموقوتة التي قد تنسف الاتفاقية ما ورد في الفصل الخامس عن قضايا السلام وتحديدها بمدي زمني (من 17 /7/ 2019 وحتي 16 /1 /2020) هذا النص يفترض حسن النية في الحركات المسلحة المتشاكسة.

ومن عيوبه أنه أغفل ذكر اتفاقيات الحركات الموقعة مع النظام السابق المرعية إقليمياً ودولياً
فلم تنص الاتفاقية علي اعتماد الاتفاقيات السابقة أو توسيع مظلتها لتشمل الحركات التي لم توقّع ولا كيفية تنفيذ ما تبقي من شروطها.

وإشكالية أخري تخصُّ الحركات التي وقّعت علي ميثاق الحرية والتغيير الذين من الطبيعي أن يتوقّعوا نصيباً في السلطة من حصة الحرية والتغيير
فهل سينالوه استحقاقاً آنياً أم بعد أن يصلوا إلي اتفاقية سلام مع الحكومة السودانية يتم فيها الاتفاق علي مصير القوات وسلاحها ومناطق نفوذها، إضافة للتعويضات وجبر الضرر الخ ...

ولديّ مأخذ علي ما ورد بخصوص النظر بعين الاعتبار للتمييز الإيجابي
وهذا في تقديري من مثالب هذه الاتفاقية لأن الاتجاه العالمي الآن ضدّ كل أنواع التمييز (سلباً أو إيجاباً) وليس هنالك ما يمكن تسميته بالتمييز الإيجابي فالتمييز كله سلبي والأولوية تعطي لإزالة أسباب التهميش وجذوره.

تجربة إعفاء طلّاب دارفور من رسوم الجامعة - وهي نوع من أنواع التمييز الإيجابي - تجربة بها كثير من المرارات لأنه عندما قررت بعض الجامعات إيقافها تصدّي لهم الطلاب الذين اعتبروا ذلك الاستثناء صار امتيازاً دونه المهج والأرواح ولا يمكن وقفه. وكذا أي نوع من أنواع التمييز يتحول إلي حق لا يسهل التنازل عنه وإن انتفت أسبابه.
لذا فالأولي هو معالجة جذور الأزمة تحت إطار المواطنة المتساوية وليس تمييزاً يؤدي إلي تعقيدات مستقبلية.

وكذلك تطرق الفصل الخامس لإصلاح الدولة مع النصّ علي ألا يتعارض ذلك مع معايير الكفاءة أي ألا تحدث إحالات في الخدمة المدنية بسبب التوجّه السياسي لشاغل المنصب

وكذلك وكّلت الاتفاقية المؤسسات العسكرية للقيام بالإصلاحات التي تراها في الأجهزة العسكرية وهذا يعني غالباً استمرار الوضع الحالي لقوات الدعم السريع وجهاز الأمن خلال الفترة الانتقالية

ثم تحدث الفصل الخامس كذلك عن إنشاء آليات للتحضير لوضع دستور دائم وسن التشريعات المتعلقة بمهام الفترة الانتقالية وعقد مؤتمر دستوري
وليس معروفاً علي وجه الدقة ماذا يعني تعبير إنشاء آليات للتحضير لوضع دستور دائم؟
ولكن يفهم منه ما هو معلوم بالضرورة وهو أن وضع الدستور الدائم ليس من مهام الفترة الانتقالية

ومحتمل أن يكون المؤتمر الدستوري هو المقصود بآليات التحضير للدستور الدائم وكان يلزم عدم استخدام تعبير الآليات إذا كان ذلك هو المقصود إلا أن تكون هنالك آليات أخري تدخل ضمن هذا الإطار.

الحديث عن السياسة الخارجية المتوازنة مقصود به سياسة عدم الانحياز لبعض المحاور الإقليمية علي حساب الآخر خاصة في منطقة الخليج

وأغفلت الاتفاقية الإشارة لقضية العرب المحورية وهي الصراع العربي الإسرائيلي الذي دعمه النظام السابق بقوة ودفع ثمناً غالياً في سبيل ذلك.

وكذلك أغفلت أي إشارة إيجابية نحو الانفتاح علي الجوار الإفريقي أو القارة السمراء بكاملها حتي من باب ردّ الجميل والتقدير لدور الوسيط والوساطة الإفريقية.

وكذلك أغفلت الاتفاقية تحت بند العلاقات الخارجية أي ذكر لقضية حلايب والفشقة المتنازع عليهما مع مصر وإثيوبيا علي التوالي علي الرغم من الطرق المتكرر في السابق من قوي الحرية والتغيير علي سودانية هذه الأراضي المحتلة وتعيير نظام البشير بعدم الاهتمام بها.

وكذلك أغفلت الاتفاقية أي إشارة لدولة جنوب السودان المنفلقة عن السودان ويجدر ذكره أن أحد فروع الحزب الحاكم بدولة الجنوب في دولة السودان قد وقّع علي ميثاق الحرية والتغيير وكثير من القوي المعارضة في التحالف الثوري كانت تملأ الأسافير ضجيجاً باحتمال وحدة السودان عقب إسقاط نظام البشير.

وفي المجمل لم تتحدث الاتفاقية عن تمتين العلاقات مع دول المحيط الطبيعي للسودان عربياً وإسلامياً وإفريقياً بالرغم من المناشدات بالاتفاقية للاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في الفصل السادس طالبين تقديم العون المالي والاقتصادي والإنساني!

ومن البنود الملغومة كذلك وضع تدابير وإجراءات العدالة الانتقالية وتنفيذها
وهذه من المعممات التي لا يعرف كنهها أحد لأنّ العدالة نفسها لا يمكن أن توصف بالانتقال فالعدالة هي قيمة ترتجي ثابتة وراسخة ومطلوبة
وكان من الأولي التأكيد علي أنّ كلّ من حاقه ظلم في العهد الماضي لن يسقط حقه بالتقادم وسوف يناله وإن تطاول المسير.

وأما ما المقصود بكلمة "تدابير" هذه فليس معروفاً علي وجه الدقة ما هو المقصود بها كما أسلفنا في تعريفها سابقاً.
ماذا يعني تفكيك بنية التمكين لنظام الثلاثين من يونيو 1989 البائد؟
هل يقصد بذلك هدم كل المؤسسات التي أقامها النظام السابق؟
أم تفكيك المؤسسات الأمنية والعسكرية التي استثناها الفصل الخامس من أن تطالها إعادة هيكلة أو إلغاء إلا بما تراه هذه المؤسسات المسلحة والنظامية نفسها وليس لأي مؤسسة عداها نشأت بموجب هذه الاتفاقية الحق في الحديث عن هيكلتها.

وإن كان المقصود بالتفكيك تلك المؤسسات الحزبية التابعة للمؤتمر الوطني فهذه قد تمّ تفكيكها منذ أيام الثورة الأولي.

وتبقي بعد ذلك الشركات الحكومية أو شبه الحكومية والتي رضعت من ثدي الدولة حتي ارتوت واكتنزت شحماً ولحماً فهذه يمكن مراجعتها ومعرفة جدواها الاقتصادية ومن ثمّ البت في أمرها إن كان ثمّة سمنٌٍ بَقِيَ في عتاقيها بعد ثلاثة أشهر من اندلاع الثورة

منظمات المجتمع المدني الخيرية محمية بقانون العون الإنساني الذي لا يتيح لأجهزة الدولة التدخل فيها سواءٌ أقيمت في العهد السابق أو قبله أو بعده.

أما بناء دولة القانون والمؤسسات فهذا هدف نبيل نرجو أن يتحقق وينعم به أبناؤنا.
ولقد لفت نظري في هذه الاتفاقية مناشدة الطرفين للمنظمات والدول الشقيقة والصديقة أن تسعي لدي الدول والمنظمات الإقليمية والدولية للمساعدة في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وعجبت من ذلك ومصدر عجبي أنّ قائمة الدول الراعية للإرهاب هي قائمة أمريكية خالصة يمكن التفاوض حولها مع الكونجرس الأمريكي والحكومة الأمريكية عبر القنوات المعلومة ومعرفة الشروط المطلوبة لذلك - فهل فات علي الطرفين هذا الأمر؟

ولكن ربما يجدي ذلك النداء الحثيث في إعفاء شيء من الديون التي سبق أن وعدنا بإعفائها عقب اتفاقية نيفاشا إن قبلت حكومتنا وقتها بانفصال الجنوب وتأسيس دولته المستقلة وما زالت مرارة تلك الوعود المحنوثة في حلوقنا.

وفي الختام يقول المثل السوداني "الكحة ولا صمة الخشم" - ومضمون هذا المثل قد لا يتفق معه اختصاصيو أمراض الرئة والدرن - ولكن في المجمل أن هذه الاتفاقية لا تبدو لأكثر المتفائلين قابلة للعيش والبقاء بهذه البنود الحانفة عن معظم تطلعات أبناء السودان والتجانف العجول لمحاصصة في لحم الثور الأبيض
وتعج الاتفاقية بالقنابل الموقوتة مع غياب تامٍّ للثقة بين طرفيها وتربص أحدهما بالآخر ونشوز بعض قوي الحرية والتغيير وتعبئة الشارع ضد الاتفاقية

وهاهو الحزب الشيوعي السوداني قد شمر عن ساعدي الجد وفغر فاهه علي أشدِّه متوقعاً سقوط النبق فيه وقد أعدَّ لذلك كل إلتباجة ممكنة
وفي الختام لربما رأت زرقاء يمامة السياسية السودانية شجراً يسير ولكن لا أظنها استبانت إن كان ثمة لون كاكي يتحرك تحته أم لا؟
وذاك تبين عسير حتي علي زرقائها.

[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 384

خدمات المحتوى


التعليقات
#1843973 [قنوط ميسزوري]
5.00/5 (1 صوت)

07-21-2019 09:10 PM
كل هذا التداعي اللغوي والللزوجة الفكرية تلخصها قي سطورك الأخيرة بوسواس غير مبرر بالحزب الشيوعي "وهاهو الحزب الشيوعي السوداني قد شمر عن ساعدي الجد وفغر فاهه علي أشدِّه متوقعاً سقوط النبق فيه وقد أعدَّ لذلك كل إلتباجة ممكنة" مش أحسن ليك الظاهرة المرضية السلوكية بتاعت الوقوف أسفل السلالم؟


بابكر إسماعيل
بابكر إسماعيل

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة