المقالات
السياسة
الى الحركات المسلحة سلام
الى الحركات المسلحة سلام
07-24-2019 05:43 AM

الى الحركات المسلحة سلام

_تتعرض الحركات المسلحة الي ضغوط اقليمية و دولية بغية الاسراع الي ابرام اتفاق للمرحلة السياسة المقبلة تمهيد للانتقال الي فترة مابعد سقوط نظام الجنرال المخلوع عمر حسن احمد البشير الذي دام ثلاثين عام
ان اي اتفاق ياتي بضغوط وبغير قناعة سوف يكون مصيره الفشل لذلك انصح بترك الامور تسير بشكلها الطبيعي وعدم وضع سقف زمني للتوصل الي اغلاق ملف الحرب والسلام والذي يحتاج الي منبر خاص وعدم ربط منبر التفاوض بتشكيل الحكومة المدنية القادمة والتي لا خلاف عليها بان تكون حكومة كفاءات بعيدة عن اي مخاصصات حزبية بحيث يمكن ارجاء تشكيل مجلس السيادة والمجلس التشريعي لفترة ثلاثه اشهر مع تشكيل حكومة تصريف اعمال لسد الفراغ السياسي وضبط امور الدولة ورعاية شئون البلاد خاصة بعد استغلال بعض ضعاف النفوس من التجار والمتلاعبين بقوت الشعب في رفع الاسعار بدون مبرر مما انعكس ذلك علي المواطن البسيط الذي استبشر خير بزول نظام تجار الدين الذي ارهق العباد ودمر البلاد

اقترح كذلك ان ينضم الي جولة التفاوض الحالية في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا مندوب مفوض يمثل القوات المسلحة كطرف اصيل لبحث موضوع الترتيبات الأمنية العسكرية واعادة الدمج والتسريح ووضع قوات الحركات المسلحة في الفترة الانتقالية علي ان تكون محادثات اديس ابابا منبر مفتوح لجميع الحركات المسلحة خاصة الغير موجودة الان بالعاصمة الاثيوبية كحركة تحرير السودان جناح الاستاذ عبد الواحد محمد نور والحركة الشعبية شمال جناح الفريق عبد العزيز الحلو لاجل التشاور معهم والتوصل معهم الي اتفاق شامل

وكذلك ينبغي علي الاتحاد الافريقي تمديد فترة ولاية الوسيط البروفسير احمد ولد اللبات للاستفادة منه في حل ازمات السودان فالرجل دخل قلوب السودانين وصار يتمتع بقبول حسن حتي علي مستوي المواطن العادي في الشارع العام وكذلك ينعكس نفس الوصف علي مبعوث فخامة الدكتور ابي احمد رئيس وزراء جمهورية اثيوبيا الفدرالية سعادة السفير محمود درير الذي لعب دور كبير في تقريب وجهات نظر الفرقاء في الازمة السودانية وتكفي انهمار دموعهم لحظات التوقيع علي الاتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي واعلان الحرية والتغيير لهم منا كل حب وتقدير

ينبغي ان يعلم الاخوة في الحركات المسلحة ان التفاوض هذه المرة يختلف عن الجولات السابقة التي كانت مع وفد الموتمر الوطني المراوغ وتجاربهم في جزب الخصوم ومن ثم الانفراد بهم وبالتالي عزلهم عن قاعدتهم الشعبية ومن ثم تقسيمهم عن طريق الاغراء بالمال والمناصب ولكن هذه المرة يا اخوتي في الحركات المسلحة الامر مختلف فانتم سوف تجلسون مع فتية امنوا بوطنهم وفي سبيل ذلك زج بهم نظام المخلوع البشير في السجون وشرد الكثير منهم خارج البلاد
انهم يعرفون معاناة شعب السودان ليس في الخرطوم فحسب بل في كل السودان ورغم محاولات نظام المخلوع في اوخر ايامه بث الفرقة والفتن بين الناس حيث زعم جهاز امن المخلوع بان مجموعات مسلحة من دار فور قد ادخلت اسلحة الي العاصمة الخرطوم بغية اعمال تخريبية فكان الرد قاسي علي النظام فخرج الهتاف الشهير كل البلد دارفور يا عنصري ومغرور وكذلك كانت ساحة الاعتصام امام مباني القيادة العامه للجيش تجسد كل معاني الوحدة الوطنية التي حاول النظام المقبور طمسها وذلك بتشجيع العنصرية والقبلية ولكن كان هناك في ميدان الاعتصام يتشكل ويولد سودان جديد سودان خالي من الجهوية فكان الجميع يسارع لنجدة من يسقط بسب ازمة من استنشاق الغاز المسيل للدموع بدون معرفة اسمه او عرقه يكفي فقط انه ثائر في ظل سودان جديد خالي من الاستعلاء فقد ضمت ساحة الاعتصام كل الون طيف المجتمع السوداني من مختلف المهن من اطباء وماسحي الاحذية وعمال البناء والمهندسين والزراع والمعلمين وستات الشاي واصحاب الركشات الذين انفتحت امامهم جسور العاصمة التي كانت عصية عليهم ابان فترة نظام البشير وكانت الاسر السودانية واصحاب المطاعم والشركات تسارع الي تقديم وجبات الطعام وتوفير المياه والشاي والسكر والقهوة ويكفي كيف كان شهر رمضان احلي ايام الخرطوم في داخل اعتصام القيادة العامة والكثير من الملاحم التي لا تعد ولا تحصى شكلت سودان جديد يسع الجميع تزوب فيه كل الفروقات وتفتح افاق المستقبل لدولة تتطلع الى ان تكون في مقدمة شعوب المنطقة وهذا ما اقلق امراء الظلام وفلول تجار الدين فكانت مجزرة فض الاعتصام بدم بارد لتشكل اضافة الي سجل تنظيم جماعة الهوس الديني في قائمة طويلة من الابادة والتقتيل في السودان بداء من دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق وضحايا السدود في الشمالية كجبار والمناصير وبورتسودان وغيرها من المدن التي قالت لا للظلم والاستبداد

الاخوة في الحركات المسلحة نحتاج الي اسهامتكم في الداخل بالنقاش الحر اكثر من دوي المدافع وهدير البنادق فالقانون وحده هو من سوف يعمل علي اجتثاث فلول نظام تجار الدين فالكرة الان في ملعب الشعب السوداني" وقد قلب ظهر المجن علي نظام المخلوع البشير الذي ظن ان الترسانه الامنية التي اشترها بمال وعرق الشعب السودان سوف تعمل لاجل توفير الحماية له حتي اتاه الله من حيث لم يحتسب وذلك مصير كل جبار في الارض فلا ملك يدوم ولا سلطان يبقي الا الله وحده له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو علي كل شي قدير
كان الدين الاسلامي ضحية لهوس تجار الدين وزج به في اتون الصرعات حتي صار الناس في شك وريبة
سوف يرجع الدين محفوظ في قلوب الناس احسان وعمل بالمعروف ونهي عن المنكر وعدم اكل اموال الناس بالباطل مع تشجيع كريم المعتقدات وحق ابداء الراي واحترام حقوق الانسان والاديان والمذاهب الدينية الاخري علي ان يجمع بيننا ميثاق يكون دستور متفق عليه يرضي كل الناس لا يظلم فيه احد ولا كبير علي القانون ولاتميز بين الناس بسبب العرق او الدين او اللون

اخوتي في الحركات المسلحة استغل الجيش في الفترة الماضيه بواسطة جماعة الجبهة الإسلامية وسرق منها وحدتها وعزتها وشموخها حتي ظن الكثير انهيار قوميتها الا ان كانت المفاجاة في يوم السادس من ابريل عندما انحاز شرفاء الجيش من ابطال القيادة العامة حيث تصدت مجموعة منهم لكتائب الظل التي حاول قتل من كان بالقيادة وطردهم بالنار والزخيرة الحية ولم ينتظر ابطال الجيش حتي مجرد اخذ الاذن والتعليمات من قادتهما فكان دافعهم هو الابرار بقسم قوات الشعب المسلحة الذي يحتم عليهم حماية شعب السودان ذلك التصرف كان قاصمة ظهر النظام وانهيار اركانه
جعل كبار الجنرالات يتخذون قرار تاريخي وشجاع بالاطاحة بالبشير وانهاء فترة ثلاثين عام من القهر والظلم لهم منا كل تقدير وتكتمل الفرحة بتسليم السلطة الي نظام مدني
الاخوة في الحركات المسلحة ان نضالكم مقدر من الجميع فقد لفت انظار العالم الي قضايا السودان فكان قرار مجلس الامن الدولي باحالة ملف جرائم دارفور الي المحكمة الجنائية الدولية والتي اصدرت مزكرات توقيف ضد المخلوع البشير وكبار رموز نظامه المقبور والان البشير ورهطه المتهمين في قبضة الشعب ولا اعتقد اننا نحتاج الي تسليمهم إلى الخارج لدي المحكمة الجنائية الدولية حيث كان في الماضي غير مقدور عليهم ولكن الان عليهم المثول للعدالة التي حرموا منها خصومهم في الماضي يستطيع القضاء السوداني مع اشراف ومراقبه دولية ضمان تطبيق القانون حتي تكون سابقة تاريخية في الانصاف والعدل
كما معلوم لديكم ان لوائح عقوبات المحكمة الجنائية الدولية لاتضممن عقوبة الإعدام بينما لاتزال عقوبة الاعدام سارية المفعول في القانون السوداني وفاء لدماء الشهداء الذين كانوا شموع انارت لنا طريق الحرية التي نعيشها اليوم
ان الاتفاق هي فرصة تاريخية لاجل قطع الطريق علي المتربصين بثورتنا المجيدة والانخراط في بناء الوطن واسترداد ارضينا التي فرط فيها النظام المقبوروتفكيك دولة الكيزان العميقة وارجاع السودان قائد لشعوب المنطقة
رسالتي الي القوات المسلحة والحركات المسلحة بضرورة احترام اعلان وقف النار بين الطرفين كبادرة طيبة وحسن للنوايا حتي تتاح الفرصة للسياسين لاجل التوصل الي اتفاق يعلن انتهاء هذه الحرب وبداء مستقبل مشرق للسودان_

علاء الدين محمد ابكر
مدون في وسائط التواصل الاجتماعي وناشط حقوقي وثائر ضد نظام البشير
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 331

خدمات المحتوى


التعليقات
#1844819 [خالي شغل]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2019 12:25 AM
لك التحية اخي الكريم نريد مقالات مثل هذه تنعش الوطنية في الروح والجسد... اقسم بالله فترة الاعتصام لا تنسي لقد كان سودان مصغر كله حب واحترام ووطنية شباب ذي الورد من جميع انحاء السودان.... يجب اعطاء فرصة لهولاء الشباب لادارة البلد... حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب تحية لك من دنقلا ولكل وطني غيور يهمه ان يري بلدنا في المقدمة دائما.....لشباب بلادنا سلام


علاء الدين محمد ابكر
علاء الدين محمد ابكر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة