المقالات
السياسة
ثورة ما كانت لتنجح لولا قوش والدعم السريع..لا تشرف الشهداء
ثورة ما كانت لتنجح لولا قوش والدعم السريع..لا تشرف الشهداء
07-25-2019 08:03 AM

ثورة ما كانت لتنجح لولا قوش والدعم السريع..لا تشرف الشهداء.

وان كانت كده..دا طرف الشعب منها !!

من أكثر ما يثير الاستغراب ..محاولة نسبة نجاح ثورة الشعب السوداني المجيدة ، إلى اشخاص أو فئة ، حد القول بأنه لولا فلان أو الجهة الفلانية لما نجحت!!؟ وهو قول على عدم دقته، يسلب شرف الثورة من محتواها وصناعها الحقيقيين من الكتلة الحرجة التي حركتها وجموع الشعب السوداني العظيم.

وما يزيد الطين بلة ، أن يأتي مثل هذا القول من شخصيات يشار لها بالبنان. ولها باع طويل في العمل السياسي . وقد تناول كثيرون ثورة ديسمبر المجيدة لأسباب مختلفة من هذه الزاوية. كل له فهمه بل وللبعض غرضه. وقد كان أول من ابتدر مثل هذا القول ونشر في فيديو ،جلال الدين الشيخ نائب مدير الأمن السابق وعضو المجلس الانقلابي المجبر على ترك موقعه عبر ضغط الثوار. فقد أقسم بالطلاق ثلاثاً وتبعه بأغلظ الأيمان بأنه من قاد التغيير !!؟ وأبان كيف أنه ذهب إلى قوش وبقية القصة المنشورة عن ضرورة إزاحة البشير. ثم كان للمؤتمر الشعبي ادعاؤه بأنه من اسقط النظام من الداخل!! وهو استدعاء لفكرة السلام من الداخل الذي روج لها عرابهم الراحل .ويكفي أن نقول انه لو نجحت تلك ، لفكرنا في تصديق نجاح هذه. بل ويذهب حد القول أن سرقة الثورة بدأت بتحويل مسار الاعتصام من القصر إلى القيادة!!؟ وعلى القول الأخير بنى المناضل محمد سيد احمد الجاكومي قوله الغريب أنه لولا صلاح قوش لما نجحت الثورة .لأنه صاحب فكرة التحويل من القصر إلى القيادة. فتعجب من تناقض التفسيرين وتأمل !! ورابعة المصائب قول السيد الصادق المهدي أنه لولا الدعم السريع لما نجحت الثورة!! مطالباً بعدم استفزازه.

لكن من محاسن الصدف والأقدار ، أن أحداثاً تالية في مسار الثورة . قد أوضحت عدم صحة مثل هذا القول أياً كان مطلقه. ففكرة صلاح قوش ودوره، يدحضها توضيح الصادق المهدي بأنه دُعي ليلة فض الاعتصام لإبلاغه بالأمر والقرار المتخذ حوله. حيث كانت المفاجأة أن من دعاه وأبلغه مع محمد وداعة ، كان صلاح قوش نفسه برفقة أحمد هارون!!!؟ فأين تذهب هنا فرضية الجاكومي ؟ وإذا أضفنا هذه الرواية إلى قول الإمام نفسه عن دور الدعم السريع ، لفضحت الأيام التالية ليوم 6/ ابريل ضعف هذه الفرضية. فكيف ارتكبت المجزرة وبواسطة من؟ أليس الدعم السريع هو المتهم الأول لدى الثوار ؟ وهل يعفيها حتى قولها أنها مخترقة بأمن النظام السابق وكتائب الظل التي ارتدت ازياءها ولبست شعارها ؟

ما كنت أحتاج للتعليق على مثل هذا القول لولا انه جاء من جهات تعتمد وسائل الإعلام شهاداتها أو على الأقل تلهث من ورائها. فقد كتبت حال عودة الانترنت مقالاً أوضحت فيه أن مذبحة 3 يونيو ، إنما هي مذبحة مؤجلة من يوم 6/ ابريل.ولكنها عجلت بإبراز نوايا الثورة المضادة ومخاوف الثوار منها لاحقاً. وها هي إفادة المهدي تثبت ذلك . فلا قوش ولا جلال الدين الشيخ ولا الدعم السريع بصناع للثورة . والثورة ناجحة كاسحة اعدائها بهم وبدونهم في أي قراءة سليمة . وأي قراءة لعمق التحولات التي صنعتها ، تثبت ذلك . وهذا موضوع مقال آخر. وإلا فإن الثورة بهذا التوصيف ، لا تشرف الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيلها . ولا تزين صدر أي سوداني أسهم بقدر ما استطاع فيها.





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1043

خدمات المحتوى


التعليقات
#1844910 [ود الخضر]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2019 12:34 PM
قد يكون من المفيد معرفة الحقيقه مهما كانت و لكن معرفة الظروف المحيطه بالحقيقه مفيد ايضا و تحليل دقيق قدر الامكان لنويا افعال البعض المؤثر في الاحداث حتي يعطي كل ذي حق حقه ويكفر عن ذنوبه كل من قدم فعلا خيرا اذا ثبت انه كان خالص النوايا ظاهريا داخليا العلم عن الله حتي تعرف الاجيال القادمه التاريخ الصحيح للاحداث


معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة