المقالات
السياسة
وداعاً أوهام الإنقلابات..
وداعاً أوهام الإنقلابات..
07-25-2019 05:59 PM

وداعاً أوهام الإنقلابات..

أسوأ ما يتركه إدمان المكوث الطويل على كراسي السلطة هوشعور الحاكم أومن هم حوله أنها خُلقت لهم وحدهم دون غيرهم من شركائهم في الوطن ..وهي حالة مرضية متأخرة تظل تراود أعراضها صاحب العلة وإن لفظه الناس أو مله الزمن وأصبح خارج اللعبة لإنتهاء دوره بالفشل والتقادم !

وهو درس لم يتعلمه جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني ومن شايعهم من صنائعهم من العسكر المؤدلجين الذين تجاوزوا الكثيرين من أقرانهم في المؤسسة التي أصبح فيها الترقي الى أعلى بالمحاباة من منطلق الولاء وليس بالتراتيبية القائمة على الكفاءة التي تؤصل للعقيدة العسكرية الوطنية الخالصة وقد إنتفت ثقافتها تماما حتى في كل المجالات الآخرى خلال عهدالإنقاذ البغيض .

بل أن مثقفي النظام وكتاب صحفه السوداء الأنياب و الالات إعلامه الصدئة فكراً وأسلوباً ظنوا أن تسامح الثورة هوضعف وان إنتظارها لتأسيس عدالتها الشفافة المستقلة هوعفوعما سلف .. فخرجوا من قماقم خوفهم وجحور رعبهم بعد أن شعروا بما ظنوه الأمان ..وصاروا يهيمون وراء سراب غفلتهم ولانقول يقظتهم لتجميع صفوف السوء لإلحاق الضرر بالثورة ..فتمثل ذلك بصورة مبكرة في محاولات ضرب الإعتصام قبل سقوط نظامهم والمناوشات الدامية التي أعقبت السقوط لينتهي بهم شرهم عند منعطف فضهم له الدامي الذي تبرأ من مجزرته المجلس العسكري وإن كان شاهداً أصيلاً عليها في أحسن حالات تبرئته !

الآن وبإكتشاف المجلس للحقائق التي ظل يتجاهلها متعمداً ..تأكد له أن عداوة أهل النظام البائد بلا عودة بكل مكوناتهم لاتقل حياله عن ضيق صدرهم من نجاحات الحرية والتغيير ومقدرتها على تحريك الشارع وقد توجت صدقها الوطني بالإتفاق مع الحركات المسلحة و بقية مكونات الجبهة الثورية الليلة البارحة في أديس أبابا دون شراء للذمم كما كانت تفعل الإنقاذ ولا بإسالة لعاب الطامعين في كراسي المناصب الوثيرة على حساب قضايا أهاليهن المعذبين طويلاً.

وما محاولة تعجيل من إتهموا بمحاولة الإنقلاب المعلنة بالأمس نحو تنفيذ فكرتهم البائسة إن هي صحت من حيث التدبير اليائس والفاشل إلا تعبيراً عن السعي الى قطع الطريق على وصول المدنيين الى استكمال هياكل ومواثيق الفترةالإنتقالية التي سيحميها الشارع بعد أن رمى خلفه كل نوازع الخوف ..وقال وداعا للظلم في كل أشكاله وأولها سرقة السلطة في ليالي الإنقلابات الحالكة الأزمان .

محمد عبدالله برقاوي..
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 553

خدمات المحتوى


محمد عبدالله برقاوي
محمد عبدالله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة