المقالات
السياسة
ثم ماذا بعد اتفاق أديس أبابا؟
ثم ماذا بعد اتفاق أديس أبابا؟
07-27-2019 09:40 PM

أهنئ قوى الحرية والحركات المسلحة باتفاق أديس أبابا وأرجو أن يكون ذلك بداية خير وفألًا حسنا تتحقق به فترة انتقالية صحيحة، لتكرس شعارات الثورة في الحرية والسلام والعدالة والنظام الديمقراطى الحقيقى.. وحيث ينتظم اليوم استكمال التفاوض مع المجلس العسكري من أجل الاتفاق على الإعلان الدستوري الذي يشكِّل الأساس المتين لكيف تحكم البلاد، فهناك متطلبات ضرورية وعاجلة حتى تكتمل العملية السياسية الشاملة.. ولا أعتقد أن هذه المطلوبات هي شروط مسبقة كما يفترض بعض الناس فلا نعيد إنتاج الأزمات من جديد بل هي ما يمكن أن نطلق عليه من مستلزمات نجاح التفاوض pre requests.

إن أول وأهم هذه المتطلبات ومستلزمات نجاح التفاوض أن يعلن المجلس العسكري فورا باعتباره الآن رأس الدولة حتى تكوين مجلس السيادة، قرارا بالعفو العام لكل من حمل السلاح ولكل من صدرت ضده أحكام قضائية من النظام السابق باعتبار ما قام به عمل ضد الدولة، ونظام الإنقاذ حيث أنه قد سقط وذهب غير مأسوفٍ عليه إلى غير رجعة.. بغير هذا العفو لن نستكمل الاتفاق السياسي ولا الإعلان الدستورى حيث لن يكون له معنى..

إن عودة كل الذين كانوا بالخارج لوطنهم أمر أساسي وحيوي، ويتطلب في المقابل أن تترك جميع الحركات المسلحة تحركاتها بالخارج وتودِّع العمل العسكري إلى غير رجعة وتترك للقوات المسلحة والنظامية احتكار السلاح وأن تتحول هذه الحركات إلى أحزاب سياسية أسوة بكل الأحزاب حتى تساهم في تأسيس الدولة المدنية الدستورية الديمقراطية، فتنتهي لغير رجعة الانقلابات العسكرية أو التمرد بالسلاح ومن ثم يتحول العمل السياسي إلى التدافع بالكلمة وتتفاعل بالرأي والرأي الآخر عبر البرامج والأفكار.. باختصار نريد أن تتبادل القوى السياسية السلطة بالانتخاب لا بالاحتراب..

إن تفكير أي جهة لفرض رؤاها عبر استخدام السلاح أو بالانقلاب على الشرعية ستكون عواقبه وخيمة ومن المؤكد لن يقبل الشعب بأي تغيير بهذا المنهج العسكري وسيثور ويملأ الشوارع بالمظاهرات والمواكب الرافضة بل بالإضرابات والعصيان المدني، كما لن يقبل بأي إملاءات خارجية مهما حاولت فالحرية والديمقراطية ودولة سيادة القانون ودولة المؤسسات والعدل سكون هو ديدن هذه البلاد بعد أن ضحى الشعب بأرواحه ودمائه الغالية فهذه البلاد ليست للبيع وليست دولة فقيرة ولن تقبل بأي تدخلات خارجية مهما ادعت أنها لمصلحة تعمل لصالح بلادنا فشعبنا يعرف جيدا أين تكمن مصالحه.

لقد دقت ساعة الجد والعمل، فليكن الحرص على احترام الوقت وقيمة العمل على رأس أولوياتنا فلا نهضة ولا إنتاج إلا باحترام هذي المعاني.

التيار





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 168

خدمات المحتوى


محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2019 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة