المقالات
السياسة
ورود .... .في عشق الوطن
ورود .... .في عشق الوطن
07-27-2019 10:58 PM

🌹ورود .... .في عشق الوطن🌹

لم تطاوعني الحروف لأكتب عن ورود أينعت من جراح الوطن... رغم أنها بشائر أطلت من بين سياج الجراح والألم لكن الحقيقة أنها ازهرت على تربة الثورة وشربت من ندى التغيير لتفرهد ويقوى عودها باليقين والأمل..

هل أستفتح حديثي مدندنا باننا شعب جميل ومختلف؟

تخجل حروفي خشيه أن أتهم بالتعنصر ..ولكن هل أخفي مقالي أم أنكر افتخاري وانتمائي لشعب جميل كل يوم اتعلم منه ويدهشني ...

هل أخفي انحيازي للثورة.؟
.. .وكيف أستطيع ويكفيني انبهارا رغم أنها لم تصل لسدرة منتهاها بعد ولكن في مسارها أحضرت معها إكسير الحياة والأمل..
لذا قررت أن اترك لحروفي الانسياب وأترك لكم حرية الحكم وكلي ثقة بأنكم ستسبحون وستقولون لشعبنا ....ما أعظمك..
في أزمان التغيير والثورة يتغير إيقاع الزمن. ويختفي امان الروتين والثبات... فيصاب الناس بكل أنواع الأعراض النفسية من اكتئاب وإحباط وقلق وخوف في تفاعلهم مع موج الحياة المتسارع وضغوط الأحداث وتبعاتها..
لذا كنت أظن إن مهنتي في طب النفوس ستكون معمعة وعنى وعنت.... لذا في حالة ترقب جلست في انتظار اتصالات متزايدة من أحبتي الذين أتشرف بمتابعة احوالهم.. مترقبا فيضا من همومهم وأصواتهم تشتكي من التدهور وتحاصرهم علامات الانتكاسة.. لكن ما أجملها من مفاجأة أدهشتني... ولفرحتي فوجئت بالعكس ...سيلا من الاتصالات، والبشريات التي تحكي عن التماسك والتحسن..
قانونه الشفاء في زمن الثورة... وأنا في نشوة وانبهار أرتل و أقول يا ربي نعماك كم ورودٍ جميلةٍ ازدهرت من بين الجراح....
فما أجملها.....
لذا أحببت أن أشارككم هذا الفرح من ينبوع هذا الشعب الجميل وكيف صنع من الثورة إكسيراً للحياة.. وكيف صار الأمل ترياقا ضد أمراض مزمنة تابعتها سنينا فرأيت ما جرى لها من تحول فرض على الانحناءة لشعبنا وترك الفرصة لقلمي ليرسم لكم جزء من صور هذه الورود الباسقة....

• ابتداء أحكي لكم عن وردة حمراء ازدهرت وأنا أرى كمال يتصل بي ويقول لي..( أفكر في ترك العلاج)... أتوتر وتدور في مخيلتي صورته وهو يذرف الدمع يبكي حاله ويلعن الفقر وكيف أنه يبحث عن عمل يتناسب مع خبرته ومؤهلاته. ولم يكن الوطن بعيدا من القلوب ولكنه لم يكن من الحلول. فكان يبكي سجن الاغتراب ولا أجد ما أقدمه سوى أقراص تهدئ التوتر ولا تمس جراح الحنين..... فيواصل ولا يتركني لهواجسي (يا دكتور فرجت بإذن الله.. الناس ديل خلاص حيفوتوا ..والله راجع. راجع...خلاص راجع اقعد في ساقيتنا.... لا جازولين يتوزع بينات اب دقون ولا سلفية البنك دايره واسطه...كلنا سوا...يازول بلدنا ورجعت لينا ...)...(والله من يوم الوليدات حتى في الحلة طلعوا يقولوا سقطت بس شعرت نفسياتي اتغيرت ..والغربة مسخت لي وبقيت داير الرجعة الليلة قبل بركه وبقيت لا مقلق على الوظيفة ولا في خوف ما يجددوا لي.. والله بقيت متمني يرفدوني ووالله كان ما كان خايف منك حبوبك بتاعت النفسية كان وقفتها.)..(والله أنا بقيت أهتف معاهم هم يقولوا تسقط بس...... وانا اقول نرجع بس)...فابتسمت وسقطت دمعة محبه..

• وردة زرقاء لياسر الذي كنت أنام وأستيقظ في كابوس أنه سيقتل نفسه ذات يوم. رافضا العلاج يكتفي منه بجلسات في إجازاتي أو على التلفون حين أكون بعيدا من الوطن... وأي جلسات هي مجرد كلمات معدودات وأنهارا من الدموع تغسل جسمه النحيل وتحكي موقف اغتصاب قبل 20عاما من إمام جامع الحلة وهو صغير أرسلوه مع رفاقه لدروس التحفيظ فما كان إلا أن حطم طفولته وقتل براءته وزرع مكانها حقدا تجاه كل شيء...حتى أبويه لأنهم أرسلوه لهذا المصير.. وللمجتمع الذي يبجل هذا الرجل.. وللدين الذي لم يمنع هذا الذئب...فعاش يؤمن أنه لا علاقة له بهذا البلد.. ولا بالناس ولا بالدين.... وأنه سيبدأ حياته بعيدا عن كل هذا...ولما فشلت كل محاولات الهجرة أصبحت حياته هروبا بين المخدرات والكحول.... وعند استفاقته تهدر شلالات من الحزن والدموع يرثي بها حاله....كم فوجئت بنبرة صوته وهو يحكي ويقول بصوت متزن...( يا دكتور ياخي الناس ماكلها واحد.. وأظن الدنيا لسه فيها خير.. شفت الناس هرشوا الإمام الكان عاوز يشكر الكيزان ..خلاص الناس بدت توعي وما في دقن حتغش ليها زول ..والغريبة لسه في ناس متدينين وما برضوا الظلم.)...وسكت ..لأرى بشائر الأمل لأول مره تظهر في حياته وسقطت دمعة واحدة ولكنني أنا الذي لم استطع حبس دموع الفرح...

• ووردةُ ة لعبدالرحيم الذي أدمن القلق والسهر يتصل في أنصاف الليالي فقد أصبح ليله نهارا فلا جفن يستكين رغم أنواع العلاجات ليبشرني ضاحكا وأنا الذى لم أرى في وجهه يوما الابتسام..(والله القلق بقى أحسن.... وأنا ذاتي البقلق ليها شنو قاعد وماكل وشارب ...شوف الاولاد الشباب والبنات طالعين وشايلين روحهم ما شايلين هم حيرجعوا بيتهم ولا لا ..ياخ شفت البنيه الرجعت ليهم البمبان ياسلام ياخ....ياخ النوم ما اتصلح...وكده أحسن أساهر بي مزاج اتابع الثورة وأخبارها...وجدعت علبة حبوب النوم وخليتها تسقط ..وبس )....
ولم اشعر سقطت دمعة فرح واندهاش....

فيا قبيلة الطب النفسي..
اتركوا الأدوية والعقاقير....
وتعالوا لوطني.... وانهلوا من معين الثورة فهناك إكسيرا يسمى الأمل.. ترياقا يشفى من مشاعر الاحباط والقلق والتوتر...
ويا أبناء شعبي
قوموا لنهر الثورة ....واقترفوا منه...رشفات.. فيها شفاء للروح ستجدونها منبعا للسعادة لا ينضب و ترياقا يغسل أحزان الزمن القبيح .....تفتح مشارف الروح للغد الزاهر الوضئ.

د. مجدي اسحق
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 118

خدمات المحتوى


د. مجدي اسحق
د. مجدي اسحق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2019 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة