المقالات
السياسة
أين العزل السياسي والدعم السريع في الوثيقة الدستورية؟
أين العزل السياسي والدعم السريع في الوثيقة الدستورية؟
07-28-2019 12:05 AM

أين العزل السياسي والدعم السريع في الوثيقة الدستورية؟

أمران غابا عن الوثيقة الدستورية: العزل السياسي والدعم السريع.

تقول المادة 32 القوات المسلحة مؤسسة وطنية حامية لوحدة وسيادة الوطن، تتبع للقائد العام للقوات المسلحة، وخاضعة للسلطة السيادية.

ماذا عن قوات الدعم السريع؟ هل يعني أنه تم دمجها مسبقا في القوات المسلحة، خاصةً بعد (الانقلاب) الأخير، وما تبعه من سيطرة حميدتي على المدرعات، الدفاع الشعبي والأمن والمخابرات؟

كذلك العزل السياسي اختفى من الوثيقة الدستورية. لماذا؟ هل هو ترحيب مستتر بعناصر (الإنقاذ) وأذيالهم، كالمؤتمر الشعبي (المتفرخ) من حاضنة (الإخوان المسلمين)، (نصرة الشريعة)، والداعشي اللص الملتاث عبد الحي يوسف؟ والأمر الأعجب أن يغيب العزل السياسي في ظل انقلابات (الكيزان) المتواترة.

أمران آخران في الوثيقة الدستورية.

أولهما والأهم تشكيل مجلس القضاء العالي. وتحديدا الفصل السابع المادة 27 (1) (2) (3).

يُنْشَأ مجلس القضاء العالي ليحل محل المفوضية القومية للخدمة القضائية (صنيعة الإنقاذ)، وبعد تشكيله، يختار مجلس القضاء العالي، رئيس واعضاء المحكمة الدستورية، رئيس القضاء والنائب العام.

لكن وحتى "يحين تشكيل مجلس القضاء العالي يتم تعيين كل الوظائف القضائية والدستورية والقانونية أعلاه من قبل مجلسي السيادة والوزراء في اجتماع مشترك".
انتهت المادة 27 بدون تفصيل اللوائح التي ستحكم الاجتماع المشترك. من سيدفع بالترشيحات، ما هي اسس الاختيار وما كيفية التوافق بين مجلسي السيادة والوزراء على الشخصيات المختارة؟ ولمن السلطة الترجيحية في حالة عدم التوافق؟

كيفية إعادة تشكيل كوادر القضاء، المحكمة الدستورية أو النيابة العامة أمر مفصلي. فمصير العدالة الانتقالية الناجزة معلق بمن سيقع عليهم الاختيار. وغياب العزل السياسي في الوثيقة الدستورية يفتح الباب واسعا أمام تسلل أمثال بدرية سليمان وأذنابها مرة اخرى الى أروقة القضاء والقانون.

أما الحصانة التي قيل إنها قد أُسقطت، فمضمنة في سياقٍ جديد. قوامه المادة 21 (1) (2) (3):

لا يجوز اتخاذ إجراءات جنائية ضد أيٍ من أعضاء المجلس السيادي، مجلس الوزراء أو التشريعي، إلا بأخذ الإذن من ثلثي المجلس التشريعي، وفي حال عدم انعقاد المجلس التشريعي، يكون رفع الحصانة من اختصاص المحكمة الدستورية.

يكشف ذلك أهمية نزاهة وحيدة شاغلي مقاعد المحكمة الدستورية. لأن ترك الفصل في الشخصيات المختارة للعسكر سيوفر لهم حصانة من خلف ستار المحكمة الدستورية.
وأخيرا هناك المادة 11 (م) المحيرة.

تعطي المادة مجلس السيادة سُلطة العفو عن المدانين وسلطة اسقاط العقوبة وفق القانون. الأمل ألا يكون المعني بهذه المادة ياسر عرمان أو غيره من أعضاء الحركات المسلحة الصادرة بحقهم احكام خلال فترة حكم (الإنقاذ). ينبغي التخصيص والتفريق بين أحكام وأحكام. لأن إدراج المادة بهذه الطريقة يفتح الباب أمام اسقاط كل العقوبات التي حتما ستُفْرَضْ على أشرار (الإنقاذ) المتحللين الفسدة، أمثال علي كرتي الذي كان من الأوجب اعتقاله لاسترجاع عشرات مليارات الدولارات التي نهبها لا بسبب مشاركته في انقلاب.

هذا إن كان قد تم اعتقاله فعلا.

مالك جعفر
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 322

خدمات المحتوى


مالك جعفر
مالك جعفر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2019 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة